ليبيا في الصحافة العربية (السبت 8 أبريل 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام آخر المستجدات على الساحة الليبية، خاصة الجهود الإقليمية لحل الأزمة الليبية.

أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» لقاء الرئيس التونسي قائد السبسي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في تونس، حيث ناقشا سبل تعزيز الجهود الإقليمية لإنهاء الأزمة في ليبيا.

ونقلت الجريدة عن مصادر أن اللقاء ركز على الأزمة في ليبيا وسورية، ومحاولات دول الجوار للتوصل إلى حل سياسي، وتقريب جهات النظر بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

وأوضح الناطق باسم الأمين العام للجامعة العربية الوزير المفوض، محمود عفيفي، أن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة العربية، خاصة ما يتعلق بالوضع في ليبيا، والجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية وإحلال الأمن والاستقرار بما في ذلك الجهود التي تبذلها دول الجوار، وعمل الآلية الرباعية المعنية بالوضع في ليبيا، التي تضم كلاً من الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، والاتصالات التي يجريها الممثل الخاص لأمين عام الجامعة العربية المعني بالوضع في ليبيا.
واستعرض اللقاء أيضًا أهم نتائج القمة العربية الثامنة والعشرين التي عقدت بالأردن، وكيفية العمل على تنفيذ مقررات هذه القمة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وبما يمكن أن يسهم في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن تنطلق جولة أخرى لدول الجوار الليبي في الجزائر خلال الشهر الجاري للنظر في دعوة القوى السياسية للحوار، خاصة في ظل تعثر تنفيذ الدعوة التي أطلقها عقيلة صالح لإجراء الانتخابات، حيث أكد رئيس الهيئة العليا للانتخابات صعوبة إجراء الانتخابات وتفضيل تنفيذ اتفاق الصخيرات.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن مبعوث الأمين العام للجامعة العربية، صلاح الدين الجمالي، إنه سيبدأ جولة إلى بعض دول الجوار الليبي، وهي النيجر وتشاد والسودان. وأوضح أن «أهم عنصر لإنجاح مهمته كمبعوث عربي هو تحقيق الانسجام في المواقف والدعم العربي لليبيا وتقليص مساحات التدخلات الخارجية التي تدعم عمل الميليشيات».

رفض غربي للحل العسكري في ليبيا
أما جريدة «العرب» اللندنية فنقلت تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي، برنار كازنوف، أكد فيها رفض بلاده التصعيد العسكري في ليبيا، مجددًا دعمها حكومة الوفاق الوطني.

وقال كازنوف إن الحل في ليبيا لا يمكن إلا أن يكون سياسيًا، داعيًا جميع الأطراف الليبية إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات والانضمام للعملية السياسية.

وأضاف أن «هناك حاجة إلى إعطاء زخم جديد للعملية السياسية بين الليبيين وندعو جميع الأطراف الليبية إلى المشاركة بتصميم في الحوار، باريس ترى أنه لا حل لأزمة البلاد إلا سياسيًا وليس عسكريًا بأي حال».

وأكد كازنوف، عقب لقائه رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، أمس الجمعة في العاصمة التونسية، ضرورة أن تكون القيادة العسكرية للجيش تحت القيادة السياسية.

وأكدت تصريحات كازنوف رفض التصعيد العسكري في جنوب ليبيا. وكانت قوات الجيش الليبي أعلنت، الأربعاء، انطلاق عملية «الرمال المتحركة» العسكرية للسيطرة على قاعدة تمنهنت في بلدية البوانيس شمال مدينة سبها.

ومن جانبها جددت الولايات المتحدة دعمها الكامل للمجلس الرئاسي الليبي، ودعا قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، توماس والدهاوزر، جميع الأطراف إلى الجلوس إلى طاولة الحوار والكفّ عن التصعيد أيًا كانت المبررات لأنه لن يكون هناك أي حل عسكري للأزمة الليبية.

ورأت الجريدة أن تصريحات والدهاوزر تعكس عزم الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب مواصلة الرهان على المجلس الرئاسي.

المدعي العسكري يأمر بالتحقيق في انتهاكات بنغازي
أما جريدة «الخليج» فذكرت أن المدعي العام العسكري، العميد فرج المبروك الصوصاع، وجه أمرًا إلى مدير النيابة العسكرية الجزئية ببنغازي بالتحقيق العاجل في وقائع الانتهاكات التي صدرت عن أفراد من القوات المسلحة الليبية، المتمثلة في التنكيل بجثث الأموات وما صاحبها من إهمال وخرق أدت إلى إثارة الرأي العام.

وأشار المدعي العام العسكري في خطاب موجه لمدير النيابة العسكرية الجزئية ببنغازي إلى انتهاكات ارتكبتها كتاب القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر في الثالث من أبريل الجاري، الذي وجه بفتح تحقيق في الواقعة.

ونقلت الجريدة أيضًا تصريحات رئيس الحكومة الموقتة، عبد الله الثني، رأى فيها أن الحسم العسكري هو الحل الوحيد لحالة الانقسام التي تشهدها ليبيا، داعيًا الجميع إلى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال الثني، عبر لقاء متلفز: «إنني أنتمي إلى المؤسسة العسكرية وأفتخر بذلك، وأدعو الجميع إلى الالتفاف حولها لأنها طوق النجاة، وليبيا لن ينتهي انقسامها إلا بالحسم العسكري خصوصًا أمام «المقاتلة» و«الإخوان» وغيرهم ممن يحتكمون إلى أجندة خارجية».
وميدانيًا، تجددت الاشتباكات بين عناصر القوة الثالثة واللواء 12 التابع للقيادة العامة للجيش ببلدة تمنهنت وأصابت قذيفة منازل مدنيين بالبلدة. وأوضح مصدر محلي أن القذيفة لم تصب أحدًا، مشيرًا إلى أن البلدة تشهد هدوءًا نسبيًا منذ صباح أمس الجمعة.

وتمكن خفر السواحل الإيطالي وسفينتا إغاثة من إنقاذ 1350 مهاجرًا غير شرعي من الغرق، والعثور على جثة واحدة، في 12 عملية منفصلة في البحر المتوسط بالقرب من السواحل الليبية.

وقال ناطق باسم خفر السواحل الإيطالي في بيان له: «إن كل المهاجرين كانوا في منطقة تبعد نحو 25 كلم إلى الشمال من الساحل الليبي، وكانوا على متن قارب كبير وخمسة زوارق صغيرة وستة قوارب أصغر حجمًا، لافتًا إلى أن الجثة عثر عليها على أحد الزوارق».