الاتحاد الأوروبي يتعهد بتعزيز دعمه لليبيا في قطاعي الصحة والتعليم العالي

تعهد الاتحاد الأوروبي، بتعزيز دعمه لليبيا في قطاعي الصحة والتعليم العالي، مشيرًا إلى عزمه اتخاذ خطوات عملية من أجل تعزيز التعاون في هذين القطاعين، اللذين قال إنهما من القطاعات التي تشكل أولوية للسعب الليبي.

جاء ذلك في بيان صحفي، صدر اليوم الخميس، عقب الاجتماع الوزاري الذي عُـقد يومي 5 و6 أبريل الجاري في العاصمة التونسية، الذي ركز على قطاعي الصحة والتعليم العالي.

وترأس الاجتماع كل من رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا، بيتينا موشايدت، ومدير التعاون الدولي في وزارة الشؤون الخارجية محمد الكوني، بحضور أكثر من 50 مشاركًا من الجانب الليبي من وزارات الشؤون الخارجية، والتخطيط، والحكم المحلي، والصحة، والتعليم، إلى جانب مسؤولين من مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل وبعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا، وخبراء وممارسين مختصين من مختلف أنحاء ليبيا.

وأكد البيان أن اللقاء «مكن من إجراء محادثات ثرية حول كلا القطاعين بشأن برامج التعاون الجارية والمقبلة من أجل الاستجابة المثلى لتطلعات الجهات الليبية المعنية وتلبية احتياجات الشعب الليبي»، مشيرًا إلى أنه «سيقع الاسترشاد بالاستنتاجات التي خلص إليها الاجتماع لمتابعة تنفيذ الأنشطة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة».

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي، بيتينا موشايدت: «على امتداد يومين تبادل الممارسون المختصون والمسؤولون الحكوميون والخبراء الأفكار حول السبل الأمثل لإحراز التقدم في تنفيذ برامج الصحة والتعليم، وذلك على الرغم من الظروف الصعبة أحيانًا التي تعيشها ليبيا».
وأضافت :«ساعدنا ذلك على وضع أهداف واضحة وقابلة للتقييم في إطار فترات زمنية محددة، مع إعطاء الأولوية للرعاية الصحية الأولية ولفرص التبادل لفائدة الطلبة».

قطاع الصحة
وبالنسبة لقطاع الصحة، أكد البيان أن الاتحاد الأوروبي «التزم بالإطلاق الفوري للبرنامج التجريبي لعيادات الرعاية الصحية»، منوهًا إلى أن «البداية ستكون في أربع مدن، هي غريان وزليتن وطرابلس وبنغازي».

ويرمي البرنامج إلى تطوير أفضل الممارسات في هذا القطاع لتشمل كافة أنحاء البلاد، كما سيساعد البرنامج على تدريب الموظفين في وزارة الصحة، من خلال تبادل الزيارات مع بلدان أخرى وتبادل أفضل الممارسات، في ما بين المختصين في مجال الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي داخل ليبيا.

وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي: «سيسعى خلال برنامج المساعدة المقبل إلى تناول الأولويات الملحة في مجال صحة الأمومة والصحة الذهنية ورعاية مرضى السرطان والسكري وسلامة الدم. وسيضمن التعاون الوثيق مع الممارسين في الميدان تماشي جميع البرامج مع الظروف المحلية».

قطاع التعليم
وفي قطاع التعليم، أكد البيان أن الاتحاد الأوروبي «يتولى بالفعل دعم إعادة تأهيل جامعتي بنغازي وسرت بصفته شريكًا في برنامج (آلية دعم الاستقرار)، كما يدعم تدريب مكاتب العلاقات الدولية في الجامعات الليبية، إلى جانب البرامج التعليمية الإلكترونية.

وأضاف البيان: «استنادًا إلى اجتماع اليوم، سيعمل الاتحاد الأوروبي ووزارة التعليم الليبية معًا على تعزيز حصول الليبيين على المِـنح الدراسية، ويشمل ذلك برنامج (إيراسموس +)، كما سينظر الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع منظمة يونيسيف، في فرص دعم إعادة تأهيل المدارس، ومراجعة المناهج التعليمية للمرحلتين الابتدائية والثانوية، وتدريب المدرسين».

سياق الاجتماع
يأتي الاجتماع إلحاقًا بالاجتماع الوزاري المشترك الأول الذي انعقد في ديسمبر 2016، في تونس، من أجل إقامة شراكة متينة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا لرعاية المصالح المشتركة للمواطنين الليبيين والأوروبيين على حد سواء.

وذكر البيان: «تقرر التركيز على قطاعي التعليم والصحة نزولاً عند طلب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ووزير الشؤون الخارجية محمد الطاهر سيالة، وذلك خلال اجتماعهما بالممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المعنية بالشؤون الخارجية وبالسياسة الأمنية، فيديريكا موغريني، ومفوض الاتحاد الأوروبي المعني بسياسة الجوار ومفاوضات التوسع، يوهانس هان، في شهر فبراير 2017».

ونوه الاتحاد الأوروبي في ختام بيانه إلى أنه سيجري الاتفاق قريبًا مع الحكومة الليبية على المواضيع التي سيقع تناولها خلال الاجتماع الوزاري المشترك المقبل.