الجزائر وواشنطن تتبادلان المعلومات لمواجهة «داعش» في ليبيا

تنطلق اليوم الخميس بالعاصمة الأميركية واشنطن جولة جديدة من الحوار الثنائي المشترك بين الجزائر والولايات المتحدة، خصص لمكافحة الإرهاب بهدف وضع إطار تعاوني لتبادل المعلومات لمواجهة تهديدات تنظيمي «داعش» والقاعدة النشطين في ليبيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية في بيان لها أن وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبدالقادر مساهل يرأس الوفد الجزائري، الذي سيشارك في أشغال الدورة الرابعة للحوار الثنائي بين الجزائر والولايات المتحدة الأميركية، حول الأمن ومكافحة الإرهاب المقرر انعقاده يومي 6 و7 أبريل الجاري.

وأوضح بيان للخارجية الجزائرية أنه «سيتم خلال هذه الدورة استعراض المسائل الإقليمية والدولية لاسيما النزاعات المستفحلة في شبه المنطقة والعالم العربي»، في إشارة إلى الوضع في ليبيا ومالي ودول الساحل الأفريقي.

خبير استراتيجي: الجزائر حاولت العودة إلى الاهتمام بالقضايا الأفريقية على الصعيد العالمي

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة أيضًا بحث مسألة مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وكذلك التجربة الجزائرية في مجال القضاء على التطرف.

وأضاف البيان «أن مساهل سيجري خلال هذه الدورة محادثات مع عدة شخصيات أميركية ومسؤولين ساميين» من دون أية تفاصيل إضافية.

ويشارك ممثلو مختلف القطاعات الوزارية المعنية بمكافحة الإرهاب ضمن الوفد الجزائري في أشغال هذه الدورة التي تندرج في إطار المشاورات الرفيعة المستوى القائمة بين البلدين.

إطار تعاوني
وكان الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، غريب حكيم، أشار في دراسة نشرها بـ«معهد واشنطن» عبر موقعه الإلكتروني الأسبوع الماضي إلى «أن الولايات المتحدة ترمي من خلال التعاون في إطار تبادل المعلومات مع الجزائر وغيرها من الدول الأفريقية، وضع إطار تعاوني، يسمح لها بالحصول على المعلومات الصحيحة من دون تخوف الأطراف الدولية».

وأكد أن «الجزائر حاولت العودة إلى الاهتمام بالقضايا الأفريقية على الصعيد العالمي في مختلف القمم، والاستمرار في عمليات الوساطة بين المتنازعين في أفريقيا مثل القرن الأفريقي سنة 2000، وقضية الطوارق في مالي مع الحكومة المركزية 2006 و2012، ثم رعاية اتفاق السلم والمصالحة في مالي، وأخيرًا مرافقة الحوار الليبي - الليبي لتثبت أن مكانتها أفريقيًا مازالت على ما كانت عليه قبل الأزمة الأمنية السياسية التي ضربتها خلال عقد التسعينات من القرن الماضي».

كلمات مفتاحية