اشتباكات قرب قاعدة تمنهنت وقصف في براك وعائلات عالقة

شهد محيط قاعدة «تمنهنت» الجوية ببلدية وادي البوانيس شمال مدينة سبها، اشتباكات خفيفة بين القوة الثالثة المتمركزة في القاعدة و«اللواء 12 مجحفل» التابع للقيادة العامة للجيش، فيما قصف طيران حربي قاعدة براك الجوية، بينما لاتزال عائلات عالقة في محطة وقود سمنو، حسب ما أفادت مصادر وشهود عيان «بوابة الوسط».

وأفاد مراسل «بوابة الوسط» في مدينة سبها بأن طيرانًا حربيًّا حلق في سماء المدينة، اليوم الأربعاء، واستهدف محيط قاعدة «تمنهنت» الجوية الواقعة في نطاق بلدية وادي البوانيس شمال مدينة سبها.

وأكد آمر القوة الثالثة جمال التريكي لـ«بوابة الوسط» أن قواته لا تزال متمركزة في القاعدة وأن الطيران الحربي الذي حلق في سماء مدينة سبها تابع للقيادة العامة للجيش الليبي، مشيرًا إلى أنه استهدف محيط القاعدة الجوية دون وقوع أي خسائر.

وتسيطر القوة الثالثة على قاعدة «تمنهنت» منذ فبراير 2014 وهو تاريخ تكليفها تأمين المنطقة الجنوبية من قبل رئيس الحكومة الموقتة السابق علي زيدان.

لكن الناطق باسم القيادة العامة للجيش العقيد أحمد المسماري أكد السيطرة على مطار سبها العسكري من قبل القوات المسلحة الليبية، مشيرًا إلى أنه «لا صحة لسيطرة الميليشيات المسلحة عليه». وذلك بعد إعلانه انطلاق العمليات العسكرية البرية الفعلية، للسيطرة على قاعدة تمنهنت في بلدية البوانيس شمال مدينة سبها.

ونشر المسماري عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» أن عملية «تحرير» قاعدة تمنهنت في سبها بدأت وبمشاركة القوات الجوية.

وقال سكان من منطقة «تمنهنت» لـ«بوابة الوسط» إنهم شاهدوا طيرانًا حربيًّا فوق المنطقة بعدها سمعوا عدة انفجارات في محيط القاعدة الجوية، الأمر الذي تسبب في خروج الأسر والعائلات التي تقيم بالقاعدة من المنطقة، مشيرين إلى إغلاق المدارس بعد حالة الخوف التي سادت البلدة، وسط انتشار عناصر القوة الثالثة في مزارع «تمنهنت».

وأضاف مصدر أمني من منطقة تمنهنت «بوابة الوسط» بأن اشتباكات خفيفة وقعت بين «اللواء 12» التابع للقيادة العامة و«القوة الثالثة» على بعد 7 كليومترات غرب القاعدة من ناحية الرملة سمع دويها في المنطقة، مبينًا أن «آخر طائرة قصفت محيط القاعدة كانت بعد صلاة عصر اليوم الأربعاء» مرجحًا أن يكون نوع الطائرات «ربما ميغ 21 وميغ 23».

وفى السياق نفسه أكد مصدر أمني من منطقة قيرة الشاطئ أن طائرات قصفت قاعدة براك الجوية التي يسيطر عليها «اللواء 12» مشيرًا إلى أن الطائرات ربما أصابت البرج، والمهبط إلا أنه قال: «لا توجد معلومات إن كان هناك ضحايا أم لا».

وأضاف مصدر مساء اليوم من بلدة سمنو أن هناك عائلات وكذلك عددًا من الشاحنات المحملة بالبضائع عالقة في محطة وقود سمنو بسبب إغلاق الطريق بين سمنو وتمنهنت في بلدية وادي البوانيس جراء حالة التوتر الأمني التي تشهدها المنطقة.

وتحوي قاعدة «تمنهنت» الجوية مجمعًا للتصنيع الحربي أُسِّس في بداية الثمانينات، وتضم عدة مصانع لتركيب وصيانة الطائرات وبعض الصناعات الأخرى مثل سخانات مياه المنازل، وهي بمثابة مجمع صناعي أكثر من كونها قاعدة جوية حربية.

وتفتقر القاعدة للتجهيز العسكري، إذ لا تضم دشمًا حربية أو مخازن أسلحة، إلا أن أحداث 2014 التي شهدت سيطرة مؤيدين للنظام السابق مرتبطين بالساعدي نجل القذافي على المجمع في «تمنهنت» دفعت الحكومة الموقتة برئاسة علي زيدان حينها إلى تكليف القوة الثالثة استعادة السيطرة على المجمع.

وشهدت الاشتباكات- التي سيطرت خلالها القوة الثالثة على مجمع «تمنهنت» الصناعي- مقتل القيادي في القوة الثالثة حينها علي التريكي الذي سمي المجمع الصناعي في ما بعد باسمه. وجرى تحويل جزء من المجمع إلى مطار تمنهنت المدني، فيما وضع حجر الأساس في الجزء المتبقي للسوق الحرة، كما أن هناك دراسة حكومية اقترحت أن يكون المجمع مقرًّا لأكاديمية الطيران المدني في الجنوب.

كما تسيطر القوة الثالثة على مقر الشرطة العسكرية وقلعة سبها التاريخية التي تطل مباشرة على مطار سبها المدني، إضافة إلى سيطرتها على حقل الشرارة النفطي الذي يقع في صحراء أوباري جنوب غرب ليبيا.