ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 4 أبريل 2017)

تناولت الصحف العربية، الصادرة صباح الثلاثاء، الشأن الليبي بـ«مزيد من الاهتمام»، مسلطة الضوء على تصويت مجلس النواب الليبي أمس، بالإجماع على قرار العودة إلى طاولة المفاوضات برعاية الأمم المتحدة.

وإلى تقرير في جريدة «الشرق الأوسط»، تحت عنوان «النواب الليبي يقر العودة إلى الحوار الأممي بشروط»، قالت فيه إن مجلس النواب اقترح في جلسته، إعادة هيكلة المجلس الرئاسي وأعضائه، بغرض تشكيل مجلس رئاسي جديد من ثلاثة أعضاء فقط، عارضًا اختيار رئيس جديد لحكومة الوفاق، على ألا يكون رئيس الحكومة أحد الثلاثة الذين تم اختيارهم للمجلس الرئاسي.

وأكد البرلمان، ضرورة تواصل لجنة الأمن القومي مع الضباط العسكريين في الجنوب والغرب الليبي للإسراع في توحيد الجيش الوطني الليبي.وقالت الجريدة، إنه في خضم ذلك الحراك السياسي، فإن منظمة «أطباء بلا حدود» رسمت صورة كارثية للأوضاع في مراكز إيواء اللاجئين الليبية.

ونقلت الجريدة عن المنظمة قولها، إن اتفاقًا بين إيطاليا وليبيا لمكافحة تهريب الأشخاص سيؤدي إلى عودة المهاجرين إلى معسكرات يجري احتجازهم فيها رغم إرادتهم، مما يعرضهم للابتزاز وإساءة المعاملة.

تسكين المهاجرين في ليبيا مستحيل
كما نقلت عن أريان هيهنكامب، مدير عام «أطباء بلا حدود» ورئيس بعثة المنظمة في ليبيا، قوله «إن فكرة تسكين المهاجرين بطريقة إنسانية على الأراضي الليبية مستحيلة».

كما أبرزت تصريحات عدد من نشطاء مدينة درنة خلال تظاهرة لهم أمس، أكدوا فيها دعمهم الحكومة الموقتة برئاسة عبد الله الثني، ولمجلس النواب بصفته السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد، والقوات المسلحة الليبية وعميد بلدية درنة حمد الشلوي.

وطالب النشطاء القوات المسلحة الليبية بالإسراع في تحرير درنة من التنظيمات الإرهابية والإجرامية.

قرارات القمة تناولت الأزمة في ليبيا، وأكدت تحقيق المصالحة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، ووحدة الأراضي الليبية

وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية ومقال للكاتب يوسف مكي، تحت عنوان «القمة العربية والقرارات»، قال فيه، إنه «لن يكون الحديث عن القمة العربية، الأخيرة التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان، وعن قراراتها دقيقًا، ما لم يوضع انعقاد هذه القمة، في إطار التحولات الإقليمية والدولية، والمتغيرات التي شهدتها الساحة العربية، منذ انطلق خريف الغضب العربي، قبل ست سنوات من هذا التاريخ».

وقال الكاتب إن قرارات القمة تناولت الأزمة في ليبيا، وأكدت تحقيق المصالحة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، ووحدة الأراضي الليبية. وأيدت مساعي دول الجوار للخروج بليبيا من محنتها، ودعم المؤسسات الشرعية.

وتابع: «إن قرارات القمة العربية تطرقت إلى معظم الأزمات التي يمر بها الوطن العربي، وعبرت عن نوايا طيبة، وتعاطف واضح مع ضحايا الحرائق المشتعلة في عدد من الأقطار العربية».

قرارات القمة العربية حملت إشارات على النية في إعادة الاعتبار للنظام العربي الرسمي الذي جرى تجميده

وأكد أن «هذه القرارات حملت إشارات على النية في إعادة الاعتبار للنظام العربي الرسمي، الذي جرى تجميده، لعدة سنوات. ولكن هذه القرارات، وهو أمر مفهوم، لم تحمل آليات لوضعها قيد التنفيذ. والخشية أن تظل في خانة النوايا الحسنة، إن لم توضع آليات وبرامج زمنية لتنفيذها. وذلك إن حدث سيكون خيبة، لما يتطلع له المواطن العربي».

وما زلنا في جريدة «الشرق الأوسط»، وتقرير تحت عنوان «أبو الغيط ينقل نتائج قمة عمان إلى وزراء خارجية أوروبا»، أكدت فيه أنه «في خطوة جديدة من نوعها لربط التعاون العربي مع دول الاتحاد الأوروبي٬ والتنسيق لأول قمة عربية ­ أوروبية تعقد العام المقبل٬ التقى أحمد أبو الغيط٬ الأمين العام لجامعة الدول العربية٬ أمس٬ في لوكسمبورغ٬ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي٬ وبحث معهم سبل دفع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تسوية الأزمات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط».ونقلت الجريدة عن محمود عفيفي٬ الناطق الرسمي باسم الأمين العام٬ قوله: «إن أبو الغيط بحث أيضًا مع وزراء الخارجية الأوروبيين الأوضاع في ليبيا٬ والجهود المبذولة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة هناك، عبر تشجيع كل الأطراف المعنية - خصوصًا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة - على الانخراط في حوار سياسي جاد للتوصل إلى الحلول التوافقية المطلوبة لاستكمال تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات».

وقالت الجريدة: «إن الجانب الأوروبي رحب٬ بالدور المهم الذي تضطلع به الآلية الرباعية التي تم تشكيلها لمرافقة الأشقاء الليبيين في هذه المسيرة٬ وبالنتائج التي خرجت عن الاجتماع الرباعي الذي استضافه أمين عام الجامعة العربية٬ بمقر الجامعة٬ في 18 مارس الماضي٬ بمشاركة فيديريكا موغيريني٬ والمبعوث الأممي في ليبيا مارتن كوبلر٬ والممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا جاكايا كيكويتي».