بعد أكثر من أسبوعين.. «المركزي» في طرابلس يرد على اتهامات «المركزي» بالبيضاء

بعد أكثر من أسبوعين على اتهام المصرف المركزي بالبيضاء، بأن «أطرافا تحت ضغوط الصديق الكبير أخفت حكما برفض الطعن على قرار البرلمان إقالته من منصبه»، جاء رد المصرف المركزي في طرابلس متأخرا كثيرا.

وفي 12 مارس الماضي، كشف المصرف المركزي بالبيضاء عن قرار صدر قبل عامين من محكمة استئناف طرابلس الدائرة الإدارية الثانية الصادر في 19 يناير 2015، القاضي برفض الطعن المقدم من الصديق الكبير محافظ المصرف في طرابلس على قرار إقالته من مجلس النواب.

واتهم «المركزي» في البيضاء «أطرافا بإخفاء حكم المحكمة تحت ضغوط الصديق الكبير، خاصة في ظل الظروف التي كانت تمر بها البلاد»، وأكد أن «حكم محكمة استئناف طرابلس يلغي جميع القرارات الصادرة عن الصديق الكبير ويحمله المسئولية القانونية وكل من ينفذ قراراته».

«المركزي» في البيضاء: حكم المحكمة تم إخفائه تحت ضغوط الصديق الكبير.

مشروعية قرار البرلمان
وفي بيانه الصادر اليوم الإثنين، اعتبر المصرف المركزي في طرابلس أن حكم محكمة استئناف طرابلس « لم يُضْفِ أية مشروعية على قرارات السلطة التشريعية بشأن وظيفة المحافظ، التي يضبطها توصيفاً وتكليفاً القانون رقم (1) لسنة2005، وتعديلاته».

وقال المصرف إنه «مؤسسة سيادية لكل الليبيين، تلتزم القانون روحاً ونصاً، وتحترم سلطات الدولة ومؤسساتها، وتحرص أن تكون بمنأى عن الصراعات»، داعيًا إلى إخراجه من «دوائر النزاع ليتمكن من أداء مهامه الاستراتيجية في المحافظة على الثروة الوطنية المؤتمن عليها». وأشار إلى أن الإعلان عن الحكم يقع «ضمن المسؤوليات المباشرة لإدارة قضايا الدولة وليس لأي جهة اعتبارية غيرها».

لكن وفقا لقرار المحكمة الذي نشر المركزي بالبيضاء صفحات من حيثيات حكمه، فإن رفض الطعن جاء لأن قرار إقالة الكبير «سيادي صادر عن السلطة التشريعية (مجلس النواب)، وأن القرارات الصادرة عن السلطة التشريعية لا تدخل ضمن القرارات الإدارية التي يجوز الطعن عليها بالإلغاء، فضلا عن أن دائرة القضاء الإداري لا تختص بنظر الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة».

وهو ما لم ينفيه بيان المركزي في طرابلس، عندما أشار إلى إن الحكم «اقتصر على القضاء بعدم الاختصاص الولائي للدائرة الإدارية بمحكمة استئناف طرابلس...» لكنه عاد وقال إن الحكم «لم يُضْفِ أية مشروعية على قرارات السلطة التشريعية بشأن وظيفة المحافظ، التي يضبطها توصيفاً وتكليفاً القانون رقم (1) لسنة2005، وتعديلاته».

الأغا: الصديق الكبير تعهد خلال خطاب وجهه لرئيس مجلس النواب بالتسليم والاستلام ولم يوف بذلك

وتعليقًا على ما كشفه حكم محكمة استئناف طرابلس، طالب رئيس لجنة الأزمة بمصرف ليبيا المركزي البيضاء، رمزي الأغا مجلس النواب بضرورة إجراء تحقيق حول إخفاء مستندات حكم محكمة استئناف طرابلس.

تسليم وتسلم
وقال الأغا لـ«بوابة الوسط»: «إن الصديق الكبير تعهد خلال خطاب وجهه لرئيس مجلس النواب بالتسليم والاستلام، مع الاحتفاظ بحقه في الطعن في قرار مجلس النواب رقم 17 لسنة 1014 بشأن إقالته من منصبه، ورغم ذلك وبعد صدور حكم المحكمة برفض الطعن لم يوفِ الكبير بما تعهد به».

وأضاف: «ليست هذه المرة الأولى التي يخل فيها الكبير بتعهداته»، فخلال اجتماعات تونس تم الاتفاق على توحيد عمل المصرف لحل الاختناقات القائمة، وتسهيل الحياة المعيشية للمواطن، ولكنه لم ينفذ أيًّا من تلك القرارات، بسبب الضغط عليه من اللوبي الإخواني والميليشيات المسيطرة عليه.

واتهم رئيس لجنة الأزمة بمصرف ليبيا المركزي البيضاء، الكبير «بأنه المحرك للأزمات الاقتصادية الحالية من ارتفاع سعر الدولار ونقص السيولة»، معتبرًا أن الحل الوحيد الآن هو «إخراج الصديق الكبير ومستشاريه المسيطرين على المصرف وتوحيد المؤسسة».

كما تحدث النائب البرلماني عبدالسلام نصية أن مجلس النواب ترجم الحكم الخاص برفض الطعن المقدم من الصديق وقرر تعميمه على السفارات والمؤسسات المالية الدولية، مع تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمعرفة أسباب عدم وصول الحكم في حينه إلى البرلمان.