ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 2 أبريل 2017)

الصحافة العربية، الصادرة اليوم الأحد، اهتمت بالملف الليبي وركزت على عدد من الموضوعات، أهمها ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتصريحات رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، بالإضافة إلى تظاهرة في مدينة طبرق تطالب بتسليم السلطة لحفتر.

أزمة الهجرة
سلطت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية الضوء على أزمة الهجرة غير الشرعية في ليبيا، إذ نقلت عن رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة٬ التابعة للأمم المتحدة في ليبيا قوله: «إن ما يصل إلى عشرة آلاف مهاجر تقطعت بهم السبل في ليبيا سينقلون جوًّا إلى بلدانهم العام». لكن إعادتهم لن يكون لها سوى دور محدود في التصدي لتدفقات الهجرة على أوروبا.

ويعد برنامج المنظمة إحدى السبل القليلة التي يمكن لدول الاتحاد الأوروبي من خلالها تمويل العمل داخل ليبيا المضطربة٬ التي أصبحت نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين إلى أوروبا٬ فيما تكابد الدول الأوروبية للحد من التدفقات القياسية للهجرة عبر وسط البحر المتوسط. كما تعطلت خطط أخرى بسبب سوء حالة الأمن. وقال رئيس المكتب٬ عثمان البلبيسي٬ إن برنامج المنظمة يهدف إلى إيجاد طريق لخروج العالقين في ليبيا دون مال أو عمل أو سبيل للمضي قدمًا.

وأضاف البلبيسي وفقًا لـ«رويترز» «إن هذا البرنامج يتيح نافذة أو خيارًا لهؤلاء الناس للعودة إلى ديارهم وبدء حياة جديدة»، وتابع: «هذه مساهمة في حل من أجل المهاجرين بالأساس، ونحن لا نؤمن بإغلاق الحدود وتقييد الحركة أو منع الهجرة».

وذكر أن بعض من فضل العودة لديارهم، كان خفر السواحل الليبي قد اعترض طريقهم في البحر وأرسلهم إلى مراكز احتجاز. لكن البعض الآخر يغادر دون محاولة الوصول إلى أوروبا. ومعظمهم لا يحملون وثائق.
وأعادت المنظمة وفقًا للجريدة 2775 مهاجرًا جوًّا إلى دولهم في العام الماضي٬ فيما يتوقع زيادة العدد إلى ما يتراوح بين سبعة آلاف وعشرة آلاف في 2017 من خلال تمويل، ويطلب 5000 آخرون المساعدة للعودة.
كما زاد عدد الطلبات التي تلقتها المنظمة أوروبي جديد. وقد جرى بالفعل إرسال 1795 مهاجرًا منذ أواخر عام ٬2016 وهو ما أرجعه البلبيسي إلى تدهور الأوضاع في ليبيا.

وفي هذا السياق قال البلبيسي: «نحن لا نروج للعودة للوطن لأننا نعلم أنه في بعض الأحيان قد يكون الوضع في الوطن أسوأ... ولا نريد أن نروج لنقل المشكلة من طرف أو بلد إلى آخر». وهذا هو السبب في أننا لا ننظم دعاية للبرنامج أو نروج له كحل للهجرة إلى أوروبا.

تظاهرة طبرق
في غضون ذلك ركزت جريدة «الخليج» الإماراتية عن تظاهرة طبرق الجمعة الماضي، إذ طالب عدد من المتظاهرين، بتسليم السلطة إلى المشير خليفة حفتر، «وإسقاط المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني».

واستنكر المتظاهرون ما وصفوه ب «تهميش رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج في كلمته بالقمة العربية لدور الجيش الوطني الليبي وأبناء برقة في محاربة الإرهاب وعدم الترحم عليهم وإنكار نضالهم وتضحياتهم».

ورفع المتظاهرون شعارات داعمة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن خاصة بعد تصريح وزير خارجية مصر سامح شكري، أن«الجيش الوطني الليبي» هو السلطة الوحيدة المخولة بالدفاع عن كافة المنشآت الحيوية الليبية وعودة الاستقرار إلى منطقة الهلال النفطي.

مخاوف من حرب أهلية
من جهة أخرى، أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج أن المشير«خليفة حفتر هو قائد عام للجيش بموجب قرار البرلمان»، وذلك في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي عربية»، الجمعة.

وقال السراج «حضرت إلى القاهرة بدعوة من القيادة المصرية وكذلك حضر خليفة حفتر ولم نصل إلى توافقات واضحة لأننا لم نلتق مباشرة رغم الوساطة المصرية».

واعتبر السراج أن «المخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية واسعة وحقيقية لا تزال قائمة بسبب انتشار السلاح والتشكيلات المسلحة التي نعمل على استيعابها وفق معايير وضوابط تحت مؤسسة الجيش والحرس الرئاسي».

وأوضح أن «المجلس الرئاسي هو نتاج الاتفاق السياسي ودورنا يكمن في إدارة الوفاق بين الليبيين وليس إدارة الحرب ونحن نقف على مسافة واحدة مع الجميع حتى مع الأطراف الرافضة والمعرقلة للاتفاق».

في أثناء ذلك، مدد المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، الجمعة، التدابير القسرية المتخذة ضد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس برلمان الميليشيات نوري أبو سهمين، ورئيس حكومة الميليشيات خليفة الغويل لمدة ستة أشهر إضافية، وتشمل العقوبات الأوروبية تجميد أصول المعنيين ومنعهم من السفر داخل الفضاء الأمني الأوروبي.

على صعيد آخر، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا توثيقها 24 حالة إصابة في صفوف المدنيين، وقعت خلال «الأعمال العدائية» التي شهدتها ليبيا، في الفترة الممتدة من الأول من مارس وإلى 31 منه، من ضمنها 20 قتيلًا و4 إصابات بجروح.

وكان من ضمن الضحايا 9 رجال لقوا حتفهم و3 رجال أصيبوا بجروح، و6 نساء لقين حتفهن وإصابة واحدة بجروح. كما لقي 3 أطفال حتفهم، فيما لم يكن بالإمكان تحديد النوع الاجتماعي لمدنييْن بالغيْن لقيا حتفيهما.
بدوره، كشف المتحدث الرسمي باسم القوات الخاصة العقيد ميلود الزوي أن أعداد القتلى من العسكريين والمدنيين بلغ 24 قتيلا بخلاف الجرحى والمبتورين منذ إعلان تحرير شارع الشجر بمنطقة القوارشة في السابع عشر من نوفمبر من العام الماضي.

المزيد من بوابة الوسط