ليبيا في الصحافة العربية (السبت 1 أبريل 2017)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم السبت، بما تشهده ليبيا من تطورات في ظل الانقسام السياسي الذي لا يزال قابعًا على مجمل الأحداث في البلاد.

نقل 10 آلاف مهاجر إلى بلادهم
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية، عن رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة التابع للأمم المتحدة في ليبيا إعلانه أن نحو 10 آلاف مهاجر تقطعت بهم السبل في ليبيا، سينقلون جوًا إلى ديارهم هذا العام، لكن إعادتهم لن يكون لها سوى دور محدود في التصدي لتدفقات الهجرة على أوروبا.

ويُعدّ برنامج المنظمة كأحد السبل القليلة التي يمكن لدول الاتحاد الأوروبي من خلالها تمويل العمل داخل ليبيا المضطربة التي باتت نقطة انطلاق رئيسة للمهاجرين إلى أوروبا، بينما تكابد الدول الأوروبية للحد من التدفقات القياسية للهجرة عبر البحر المتوسط.وتوقفت خطط أخرى بسبب سوء حال الأمن والرفض السياسي، وانعدام السيطرة الحكومية في ليبيا، إذ تتمتع الجماعات المسلحة القوية وشبكات التهريب بشبه حصانة.

وقال رئيس المكتب، عثمان البلبيسي، إن برنامج المنظمة يهدف إلى إيجاد طريق لخروج العالقين في ليبيا من دون مال أو عمل أو سبيل للمضي قدمًا. والبرنامج تطوعي، أي أنه تتم مقابلة كل مهاجر على حدة ويمكنه تغيير رأيه في أي وقت.

وقال البلبيسي: «يتيح هذا البرنامج نافذة أو خيارًا لهؤلاء الناس للعودة إلى ديارهم وبدء حياة جديدة. إنه مساهمة في حل من أجل المهاجرين. لا نؤمن بإغلاق الحدود وتقييد الحركة أو منع الهجرة».

وكان خفر السواحل الليبي اعترض طريق بعض من فضلوا العودة إلى ديارهم في البحر، وأرسلهم إلى مراكز احتجاز. ومعظمهم لا يحمل وثائق. وأعادت المنظمة 2775 مهاجرًا جوًا العام الماضي وتتوقع زيادة عددهم إلى ما يتراوح بين 7 و10 آلاف في العام 2017 من خلال تمويل أوروبي جديد.

جبريل عن مبادرات تجميع الفرقاء
ونقلت جريدة «العرب» اللندنية عن رئيس الحكومة الليبية السابق ورئيس تحالف القوى الوطنية، محمود جبريل، إن المبادرات الرامية إلى تجميع الفرقاء «تنقصها مقترحات محددة، انطلاقًا من الأسباب الرئيسة للوضع في ليبيا، والتي تختلف حولها وجهات نظر الأطراف الليبية المتنازعة».

وأوضح جبريل أن المشكلة الرئيسة في ليبيا اليوم تتمثل أساسًا في غياب الدولة، وليست في تقاسم السلطة كما يعتقد الكثير.

ويربط جبريل نجاح أي مبادرة لحل الأزمة في بلاده، بتطرقها إلى المشاكل التي تعيق قيام الدولة في ليبيا، مشيرًا إلى أن الحديث عن تشكيل الحكومة وشكل النظام يجب أن يتم بعد حل الليبيين مشكلة غياب الدولة.وأكد في تصريحات نقلتها عنه وكالة «تونس أفريقيا للأنباء» أن «أي مبادرة لحل الأزمة في ليبيا لن يكتب لها النجاح إذا لم يكن الليبيون طرفًا فيها»، مضيفًا أنه طلب من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي «إشراك الليبيين في المبادرة التونسية – الجزائرية - المصرية».

وبلورت تونس، في فبراير الماضي، مبادرة مشتركة مع الجزائر ومصر، في اجتماع لوزير خارجيتها خميس الجهيناوي، مع نظيره المصري سامح شكري، والوزير الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبدالقادر مساهل.

وتضمنت المبادرة، مواصلة السعي الحثيث لتحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا دون إقصاء في إطار حوار ليبي، بمساعدة الدول الثلاث وبرعاية الأمم المتحدة، والتمسك بسيادة ليبيا، ووحدتها الترابية، وبالحل السياسي كمخرج وحيد للأزمة، على قاعدة الاتفاق السياسي.

باولو سيرا يصل طرابلس
أما جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، فركزت على وصول كبير مستشاري الأمم المتحدة الأمنيين الجنرال الإيطالي، باولو سيرا، إلى طرابلس للتشاور مع المجلس الرئاسي لحكومة السراج ووزارتي الدفاع والداخلية حول الخطوات المقبلة المطلوبة لتنفيذ الترتيبات الأمنية الموقتة المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات.

ونقل بيان أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن الجنرال سيرا قوله: «أشجع كل الأطراف الأمنية في طرابلس على التنفيذ السريع لاتفاق وقف إطلاق النار الأخير، الذي قام بتيسيره كل من المجلس الرئاسي ووزيري الدفاع والداخلية». وأضاف أن طرابلس هي «عاصمة كل الليبيين، ويستحق سكانها العيش في سلام وأمن، وأن تكون حياتهم خالية من الخوف والاحتياج».

وشدد سيرا على الحاجة إلى الإسراع بتفعيل الجيش والشرطة والحرس الرئاسي في العاصمة، مؤكدًا أن هذه القوات يجب أن تعمل وفقًا لهيكل قيادة مشترك موحد تحت سيطرة مدنية، وأن تكون شاملة لكل الأطراف العسكرية والأمنية في البلاد.وعقد أمس الجنرال الإيطالي اجتماعًا مطولاً مع أحمد حمزة، عضو المجلس الرئاسي لحكومة السراج، ورئيس لجنة الترتيبات الأمنية العميد عبد الرحمن الطويل، ومدير مديرية أمن طرابلس ومسؤولين من الحرس الرئاسي ووزارتي الداخلية والدفاع.

وقال بيان لحكومة السراج إن الاجتماع استعرض الخطة الأمنية لتأمين العاصمة طرابلس، إضافة إلى الأوضاع الأمنية الراهنة، وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية حول وقف إطلاق النار بالعاصمة طرابلس.

كما تطرق الاجتماع إلى المشكلات التي أسهمت في إرباك المشهد الأمني وعرقلة جهود تحقيق الأمن والأمان بالعاصمة، وتناول أيضًا الإجراءات والخطوات المستقبلية المتعلقة بجمع الأسلحة الثقيلة وتحديد أماكن تخزينها، وفق الترتيبات الأمنية الواردة في اتفاق الصخيرات.

المزيد من بوابة الوسط