ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 31 مارس 2017)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، بما تشهده الساحة الليبية من تطورات سياسية وعسكرية في الآونة الأخيرة، ومن أهمها محاولة اغتيال قائد القوات الخاصة، وفق ما أُعلن مؤخرًا.

محاولة اغتيال بوخمادة
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، عن العميد ونيس بوخمادة، قائد القوات الخاصة (الصاعقة والمظلات) بالجيش الوطني، قوله إن محاولة الاغتيال الفاشلة التي نجا منها، أول من أمس، في مدينة بنغازي، بشرق ليبيا: «لن تثنيه عن مواصلة القتال ضد الجماعات الإرهابية والمتطرفة، والقضاء عليها تمامًا».

وقال بوخمادة، في أول تصريحات خاصة هي الأولى له بعد ساعات من الإعلان عن إحباط محاولة اغتياله بسيارة مفخخة، إنها ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة في مسلسل محاولات تصفيته جسديًا، مؤكدًا أن «الحرب الشرسة التي يخوضها المتطرفون ضد الشعب الليبي تستحق من رجال الجيش التضحية في سبيل استعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد والحرب محسومة لصالح الجيش، مهما طال الوقت أو قصر».وكانت القوات الخاصة أعلنت أنها فككت، أول من أمس، سيارة مفخخة كانت مجهزة للتفجير عن بعد، بالقرب من أحد معسكراتها في بنغازي، لاستهداف آمر القوات الخاصة العميد ونيس بوخمادة، مشيرةً إلى أنه تم ضبطها عن طريق التحريات والمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح بوخمادة أن قوات الجيش تواصل تقدمها على الأرض، وتحاصر المتطرفين في آخر معاقلهم في منطقتي الصابر وسوق الحوت، في بنغازي.

وقلل بوخمادة من شأن حملة الانتقادات التي يتعرض لها، هو والجيش، من منظمات معنية بحقوق الإنسان، على خلفية تجاوزت من بعض رجال الجيش الوطني، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، بحق أسرى ومدنيين، واعتبر أن «حالة الاحتقان التي يشعر بها رجال الجيش ضد المتطرفين تساهم في صدور بعض الأخطاء البسيطة من بعض المقاتلين»، مشيرًا إلى أن «للحرب سلبياتها وإيجابيتها (...) وحتى في بريطانيا، خرج رئيس وزرائها ديفيد كاميرون ليقول عندما يتعلق الأمر بالوطن، لا تحدثني عن حقوق الإنسان؛ هذا أمر يحدث في أكبر دول العالم وأعظم الجيوش».

ومع ذلك، أوضح بوخمادة أن قيادة الجيش أصدرت تعليمات رسمية بالتحقيق في هذه التجاوزات، وردع مرتكبيها، مشيرًا إلى أنه تم «تشكيل لجان تحقيق بالفعل تتولى هذه المسألة»، وأن الجيش الوطني الليبي يخوض قتالاً ضد المتطرفين في ظل ظروف صعبة للغاية، رغم حظر التسليح المفروض على قوات الجيش بقرار من مجلس الأمن، بينما يتلقى المتطرفون الأسلحة والعتاد الحربي من دول بعينها لإطالة أمد الحرب».

روسيا حريصة على استقرار ليبيا
وأوردت جريدة «العرب» اللندنية، عن نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، حرص بلاده على عودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، مشددًا على ضرورة أن يعمل الليبيون على تسوية خلافاتهم من خلال الحوار الوطني.وبحث بوغدانوف، على هامش القمة العربية بالأردن مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، تطورات الأوضاع في ليبيا وجهود التسوية السياسية لحل الأزمة الليبية الراهنة.

وتتهم روسيا بدعم القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر. وزادت حدة الاتهامات على وقع نشر تقارير تتحدث عن وجود قوات روسية على الحدود المصرية الليبية تستعد للتدخل في ليبيا.

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نفى الاتهامات الموجهة لبلاده، وقال إن موسكو تعارض دعم أحد أطراف النزاع في ليبيا وتدعو إلى دعم الحوار الوطني.

وكانت روسيا استقبلت رئيس المجلس الرئاسي مطلع الشهر الجاري. وقال السراج حينئذ إنه يعول على موسكو في تقريب الخلافات بينه وبين حفتر. وأضاف أنه يود من روسيا أن تقدم المساعدة للتغلب على الأزمة في ليبيا.

محاولة اغتيال السفير التركي
وفي سياق آخر، نقلت جريدة «الأهرام» المصرية، عن إدارة الأمن الدبلوماسي في العاصمة الليبية طرابلس، نفيها الأنباء المتداولة عن تعرّض السفير التركي أحمد دوغان لمحاولة اغتيال، مؤكدةً أن الخبر عاري عن الصحة، وأن السفير بخير.وكانت بعض الأنباء تداولت إحباط محاولة اغتيال السفير التركي في مقر إقامته بفندق المهارى بمدينة طرابلس، وذكرت ذات الأنباء أن محاولة الاغتيال تم كشفها وفق معلومات استخباراتية لدولة أجنبية.

فيما أوردت الجريدة ذاتها، أن سامح شكري، وزير الخارجية المصري، أجرى اتصالاً هاتفيًا أمس بنظيره الفرنسي جون مارك إيرولت، تناولا خلاله آخر التطورات السياسية فى ليبيا.

وصرح المستشار أحمد أبو زيد، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير شكري أكد لنظيره الفرنسي ضرورة التزام المجتمع الدولي بدعم الجهود الرامية لتنفيذ الحل السياسي في ليبيا.