السفير البريطاني يتحدث عن دبلوماسية «تويتر - فيسبوك» وشجاعة الناس في بنغازي

اعتبر السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت أن وسائل التواصل الإجتماعي أصبحت أداة أساسية للدبلوماسيين و«وسيلة حيوية لنقل رسائلنا عن البلدان التي نمثلها»، مشيراً إلى أن صفحة السفارة البريطانية في ليبيا على موقع «تويتر» هي الأكثر متابعة من أي سفارة بريطانية أخرى في العالم حيث يتابعها 197,000 شخص.

وأضاف السفير البريطاني في مقالة نشرها على صفحة السفارة بموقع «فيسبوك» الخميس «أنشر تغريدة أو لا أنشرها؟ هذا ليس فعلاً السؤال الآساسي. كدبلوماسيين، يجب أن نكون متواجدين على وسائل الاعلام الاجتماعية. وعلينا أن نقبل بأن المسيئين سيواصلون الحروب، سواء من طرابلس أو في أي مكان آخر. أفضل أسلوب للتعامل معهم هو تـجاهلـهم».

وأوضح السفير ميليت «هذا يجعل من استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية تحدياً صعباً، على سبيل المثال، قد يدين مستخدمو الوسائط الاجتماعية إحدى التغريدات أو منشوراً حول اجتماع ما ؛ يبدو أن الناس يعتقدون أن الاجتماع مع سياسي أو زعيم ما، يعني بأننا ندعمه ولكن لقاء الأشخاص هو جزء من المهمة الدبلوماسية العادية المُتمثلة في التواصل مع أي شخص بشرط أن لا يكون إرهابياً في محاولة لفهم البلد».

ولفت السفيرالبريطاني إلى «أن شجاعة الناس بمدينة بنغازي خلال ثورة 17 فبراير في مواجهة قوات نظام القذافي ساعدت في إلهام وحشد الناس في أجزاء أخرى من البلاد، ولذلك وجد ثوار 17 فبراير قضيةً مشتركة من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية وخلق ذلك تحالفات فضفاضة من القوات المناوئة للنظام وساعدت على حثهم على العمل».

كما أشار السفير ميليت إلى «أنه قبل ست سنوات أُعتبرت وسائل التواصل الاجتماعي محركاً رئيسيا لما يُعرف بالربيع العربي ونقل صحفيون من مختلف أنحاء العالم أنّ المتظاهرين في تونس والقاهرة وبنغازي كانوا يقومون بتنسيق حملاتهم عبر نشر الصور ومقاطع الفيديو والرسائل، وكان السبب في ذلك هو انعدام الثقة في وسائل الإعلام الرسمية وفقد أدت سنوات من الرقابة والصحافة المتدنية الجودة إلى إبعاد الناس عن متابعتها».

ورأى السفير البريطاني «أن وسائل الإعلام الاجتماعية سيف ذو حدين فمن ناحية، يمكن أن تعطي صوتاً لفئة المهمشين ولكن من ناحية أخرى، كثيرا ما تستخدم للتحريض على الكراهية والعداء والرعب».

المزيد من بوابة الوسط