بعد سجال بين الكبير والرعيض.. اتحاد الغرف يطالب باجتماع عاجل لبحث الأزمة الاقتصادية

ناشد الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا، كلاً من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي ووزارتي التخطيط والاقتصاد وكافة الجهات المختصة عقد «اجتماع عاجل لمناقشة القرارات العاجلة الواجب اتخاذها لحل الأزمة الاقتصادية» الحادة في البلاد.

وقال الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في بيان له اليوم الأربعاء، إن دعوته تأتي في ظل الأزمة الحادة التي تتعرض لها البلاد، خاصة في النقص الحاد لتوفير السلع بصفة عامة والسلع الأساسية بصفة خاصة.

اقرأ أيضًا: الرعيض يطالب «الرئاسي والمركزي» بتعديل سعر صرف الدولار إلى 4 دينارات ورفع الدعم عن المحروقات

وأكد الاتحاد في البيان أنه مظلة لكافة الأنشطة الاقتصادية في كافة المجالات بنص القانون، موضحًا أنه من أولى مهامه متابعة شؤون كافة المنتسبين من القطاعين العام والخاص، والدفاع عنهم وإعطاء المقترحات على الجهات المختصة.

وكان رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة، محمد الرعيض قد قدّم في 21 فبراير الماضي مقترحات إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومحافظ مصرف ليبيا المركزي وديوان المحاسبة أوضح فيه وجهة نظر الاتحاد حول أسباب ونتائج الأزمة التي يمر بها الاقتصاد الليبي وحلول للمشكلة.

اقرأ أيضًا: «المركزي» يرد على مقترحات اتحاد الغرف للخروج من الأزمة الاقتصادية

لكنّ المصرف المركزي اعتبر تلك المقترحات «لا تمثل التوصيف الحقيقي للمشكلة»، في حين قال الاتحاد إنها« تقدم تشريحًا لأسباب ونتائج الأزمة التي يمر بها الاقتصاد الليبي ومقترحات معالجة الوضع».

ودافع رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة، محمد الرعيض، أمس الثلاثاء، عن مقترحاته التي أرسلها في وقت سابق إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق الكبير، والتي اعتبرها الأخيرة «غير واقعية».

وفي خطاب رسمي إلى رئيس الاتحاد قال مصرف ليبيا المركزي إن عجز ميزان المدفوعات والميزانية العامة وتدهور قيمة الدينار ونقص السسيولة «هي نتائج وليست أسباب»، لافتًا إلى أن المقترحات المقدمة «تجاوزت الأسباب الكامنة وراء الأزمة الراهنة».

اقرأ أيضًا: ردًا على «الكبير».. «الرعيض» يُدافع عن مقترحاته لحل الأزمة الاقتصادية

وفي رسالة أمس قال الرعيض إن مقترحاته «ليست أسبابًا، وإنما حلول» وسيلجأ لكل السلطات والجهات ذات العلاقة لإزالة ومعالجة التشويه الحالي للاقتصاد ولحل أزمتي ارتفاع سعر الصرف والسيولة، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأزمة ومعالجتها يتطلب اتخاذ سياسات نقدية من قبل السلطة النقدية، تضمن استقرار الأوضاع المالية بالبلاد.

وتفاقمت الأزمات المعيشية في أغلب المناطق الليبية خلال الفترات الماضية، على خلفية الاضطرابات الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة ونقص الإمدادات الغذائية، وتأخر صرف رواتب العاملين في الوقت الذي تعيش فيه البلاد حالة من عدم الاستقرار والانفلات الأمني.

المزيد من بوابة الوسط