المغربي: لم أكن أعلم أن تنظيم «ساعة الأرض» سيؤدي إلى اعتقالنا وهذه مستنداتنا

أكد رئيس منظمة «استوديو خلاص» المنظمة لاحتفال «ساعة الأرض» في مدينة بنغازي، أصيل المغربي، أن النيابة العامة لم تتصل بهم أو تطلبهم للتحقيق بشأن الاتهامات الموجهة لهم على خلفية تنظيم الاحتفال، وذلك بعد اعتقالهم والتحقيق معهم من قبل وحدة التحريات التابعة لمديرية الأمن.

وقال لـ«بوابة الوسط،» اليوم الأربعاء، «لم أكن أعلم أن تنظيم حدث عالمي سَنوي برعاية الصندوق العالمي للطبيعة سيؤدي إلى اعتقالنا». وأضاف أنه خلال تواجده بمكتب المنظمة اتصل شخص مجهول بمدير العلاقات العامة أنور الكاديكي، وطلب منه الحضور لكن الكاديكي طلب منهم أن يحضروا هم إلى مقر المؤسسة، وبالفعل وصف لهم المكان وبعد قليل حضروا إلى المقر ومعهم استدعاء، واقتادوه إلى مقر وحدة التحريات بحي الفاتح.

وتابع المغربي «بعد فترة من الزمن لاحظت تغيب الكاديكي فاتصلت به على الهاتف، وخلال الرد أخبرني أنه ذهب مع أصدقاء له وسيعود بعد قليل، ولكني سمعت خلال المكالمة صوت جهاز اللاسلكي، فعرفت أنه اقتيد إلى جهة أمنية، من ثم قمت بالاتصال بأخي الأكبر ورويت له ما حدث وطلبت منه الاتصال والتأكد».

وذكر المغربي أن شقيقه «اتصل بالكاديكي وطلب منه الإجابة بنعم أو لا، وسأله هل أنت لدى جهة أمنية فقال نعم وأغلق الهاتف، وبعد ذلك حاولنا التواصل لمعرفة الجهة ولكن للأسف تم إغلاق الهاتف الخاص بالكاديكي».

وأوضح أنه توجه إلى مقر وحدة التحريات رفقة شقيقه وشقيق الكاديكي بعد تلقيه اتصالاً من الكاديكي عبر «رقم هاتف غريب» أثناء انتظاره، تبين أنه «هاتف أحد المحققين»، لتبدأ التحقيقات معه بصفته رئيس الشركة المنظمة للحدث.

اقرأ أيضًا: بالصور: ليبيون يحتفلون بـ«ساعة الأرض» في بنغازي

وأشار المغربي إلى أن التحقيق «كان عاديًا ولم يكن هناك أي نوع من العنف»، إلا أن أحد المحققين «كان شخصًا سلفيًا، وكان يهدد ويرهب»، وبين خلال حديثه أن المحقق السلفي قال لهم «أنا منعت إحدى الكتائب السلفية من اقتحام الحدث لأنه في حال قاموا بالاقتحام سيكون هناك إطلاق للنار وربما يتأذى الحضور»، وهو ما اعتبره المغربي «بمثابة تهديد واضح» لهم.

وأضاف المغربي «جل همهم خلال التحقيق كان معرفة المصور والشباب المتواجدين بالصور التي أثارت الجدل، حيث اتهموهم بالماسونية ولكن لا أحد معنا يعرف عنوان المصور، فطلبوا من إخوتنا الذهاب والبحث عن المصور عبدالله دومة وتم التحفظ علينا... خلال ذلك ذكر أحد أفراد الوحدة أنه يعلم عنوان عبدالله دومة، وبالفعل ذهبوا لإحضاره وطلبوا منا قبل الإفراج عنا اسم وعنوان الشاب بالصورة، وقام أخي وأخ أنور بإحضار الشاب وهو عبدالله التربي».

اقرأ أيضًا: إحالة منظمي حفل «ساعة الأرض» في بنغازي إلى النيابة العسكرية

وأشار المغربي خلال حديثة إلى أن إحضارهم لعبدالله دومة كان باقتحام المنزل في وقت متأخر من الليل واعتقاله، وأنه خلال التحقيق مع التربي حضر والده وهو ضابط بالأمن الخارجي، وأكد التربي أنه لم يكن يعلم أن تلك الإشارة التي قام بها بالصورة ماسونية، لافتًا إلى أنه «وخلال التحقيقات اتهموا الشركة المنظمة بأنها لا تملك موافقات فقمنا بإحضار جميع الوثائق التي تؤكد أننا نعمل بشكل قانوني».

واستنكر المغربي رد فعل عميد الجامعة الذي أنكر موافقته على أي شيء، وقال «إنه موقف سيئ جدًا جدًا لأننا قمنا بتعليق الإعلانات قبل الحدث بثلاثة أيام بالجامعة لما لم يعترض». وقال المغربي في ختام حديثه «تم الإفراج عنا على أن نحضر في اليوم التالي للتحقيق معنا من طرف النيابة»، إلا أنه نبه إلى أنهم «لم يتلقوا أي اتصال من أحد، خاصة أن التحقيق أمس تم بدون حضور أي عضو من النيابة»، موضحًا أنه «حين سألنا عن الجهة المسؤلة أكدوا لنا أنها أوامر الحاكم العسكري الذي أنكر مكتبه الإعلامي أي صلة لهم بالموضوع».