السراج: حان الوقت لتوافق عربي تجاه الأزمة الليبية

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، في كلمته أمام القمة العربية بالأردن، إنه «حان الوقت لأن يكون هناك توافق عربي تجاه الأزمة الليبية، ودعوة الجميع للكف على المناورات السياسية، فعلينا أن نسير للأمام».

السراج: لم آت لقيادة حكومة حرب بين الليبيين، بل لحكومة توافق تجمع الليبيين على حد سواء

وشكر السراج الدول العربية لتفهمها الوضع الليبي واعترافها بالمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وعدم التعامل مع الأجسام الموازية.

وقال إن «العملية السياسة في ليبيا مرت بعدة محطات بدءًا من اتفاق الصخيرات، وبناء عليه تحملت حكومة الوفاق المسؤولية كاملة وأخذت على عاتقها مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعيشها الدولة الليبية».

ودعا السراج الجميع للاحتكام للغة العقل والحوار، مؤكدًا أن أي معركة تُفتعل سيكون فيها الرابح خاسرًا، مدللاً على ذلك بما شهدته منطقة الهلال النفطي من اشتباكات مؤخرًا.

وقال إنه لم يأت «لقيادة حكومة حرب بين الليبيين، بل لحكومة توافق تجمع الليبيين على حد سواء»، مضيفًا: «أدعو إخوتنا الذين ارتضوا الحوار سبيلاً أن يجلسوا معًا ويناقشوا مطالبهم أمام الجميع».

نرحب بكل الجهود الساعية نحو حل الأزمة الليبية وخاصة العربية منها، وآخرها المبادرة التونسية التي ضمت مصر والجزائر

ورحّب رئيس المجلس الرئاسي بـ«كل الجهود الساعية نحو حل الأزمة الليبية وخاصة العربية منها، وآخرها المبادرة التونسية التي ضمت مصر والجزائر (..) لكننا نؤكد أن المبادرات يجب أن تكون مبنية على الاتفاق السياسي».

وأضاف: «نسعى لبناء دولة مدنية تضمن عدم عودة القمع وتسلط حكم الفرد»، متابعًا: «كلنا نأمل في أن تعمل القمة العربية على تذليل الصعوبات التي تواجه الاتفاق السياسي، وأهمها دعوة مجلس النواب للكف عن عرقلة الحكومة وعقد جلسة حوار.. فلا يمكن إضاعة الوقت واستنزاف القدرات أكثر من ذلك».

المجلس الرئاسي يمد يده لكل الليبيين دون تمييز للمصالحة الوطنية الشاملة وبناء الدولة الليبية

وأشار إلى أن «المجلس الرئاسي يمد يده لكل الليبيين للمصالحة الوطنية الشاملة والتي تضم الجميع دون تمييز، وندعو الجميع لبناء لبيبيا وفق مبدأ فصل السلطات».

وتابع: «المجتمع الدولي شاهد على نتائج القوات المسلحة ضد تنظيم داعش في سرت، واستئصال سرطانه من المدينة (..) ولا تزال التحديات موجودة لمتابعة فلول التنظيم».

ودعا رئيس المجلس الرئاسي إلى توحيد حرس المنشآت النفطية لمنع الاشتباكات في مناطق المنشآت النفطية، والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وثرواته.

وتوجه السراج بـالتحية لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في المعارك في كل المدن الليبية دون استثناء، مشيرًا إلى أن «استقرار ليبيا السياسي يتبعه استقرار أمني في دور الجوار والعالم».

«استقرار ليبيا السياسي يتبعه استقرار أمني في دور الجوار والعالم»

وأكد أن «عدم ضبط الحدود يسمح بالهجرة الدولية (..) ونطالب المجتمع الدولي أن يصب كل اهتمامه على الهجرة والإرهاب فقط، وأن يترجم وعوده إلى أفعال ولا يكتفي بيانات الإدانة والاستنكار».

وقال: «صبرنا أشهرًا على خروقات المسلحين في العاصمة الليبية طرابلس، لكن كان يجب إثبات قوة حكومة الوفاق الوطني، ومن هنا نؤكد على ضرورة توفير احتياجات المواطنين الليبيين، مع إدانتنا الكاملة لنبش القبور أو تضييق الحريات، من قبل أي شخص».

واختتم السراج كلمته، قائلاً: «رغم ما تعاني منه ليبيا من أزمات إلا أننا نجدد دعمنا للقضية الفلسطينة وحق الشعب الفلطسيني في العيش بحرية، فضلاً عن المبادرة العربية لحل الأزمة الفلسطينة»، مؤكدًا أن «ليبيا تدعم الوصول لحلول شاملة لحل الأزمات في المنطقة العربية».