في العدد 70 من «الوسط»: حرب «البيانات» وخيارات الجيش وخطط استعادة الآثار المنهوبة

صدر، اليوم الخميس، العدد 70 من جريدة «الوسط»، متضمنًا كثير الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية كافة. وألقت القصة الرئيسة للجريدة الضوء على حرب «البيانات» التي اشتعلت بين أطراف الأزمة، حيث يمكن تسمية الأسبوع الماضي «أسبوع البيانات»، بامتياز، بل يمكن القول إن الأزمة الليبية شهدت «حرب بيانات» أعقبت تظاهرة «الجمعة» التي بدأت في ميدان الجزائر قبل أن تنتقل إلى ميدان الشهداء في قلب العاصمة طرابلس.

وفي العدد نفسه يتابع القارئ عودة عجلة الجهود الدولية والإقليمية من أجل حل الأزمة الليبية إلى الدوران، حاملة عددًا من المستجدات التي يعول عليها بعض المراقبين لتحقيق اختراق لحالة الجمود القائمة منذ فشلت مساعي عقد لقاء بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر في منتصف فبراير الماضي.

حراك في روما والقاهرة
وشهدت الأيام الماضية حراكًا ملحوظًا في كل روما والقاهرة وواشنطن وطبرق، فضلاً عن أروقة الأمم المتحدة التي استقرت، وفق مصادر «الوسط» على تكليف الألماني - الأميركي ريتشارد ويلكوكس، رئيسًا لبعثتها في ليبيا، خلفًا للدبلوماسي الألماني مارتن كوبلر، منهية بذلك أجواء أزمة سببها ترشيح رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض لشغل هذا المنصب.

إلى ذلك، خص مندوب ليبيا لدى منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة «يونسكو» الدكتور عبدالقادر المالح «الوسط»، بحوار مطول تضمن دعوته المجتمع الليبي للمشاركة في حماية الآثار الليبية من السرقة والتخريب تتطلب مشاركة المجتمع، منوهًا إلى أن يونسكو تتعاون مع ليبيا لحماية الآثار عن طريق التنسيق مع المندوبية، حيث يتم تبادل المعلومات وكذلك تبادل الخبراء، وضرب مثلاً على هذا التعاون عندما جرت سرقة عُملة أثرية من مصرف بنغازي في سنة 2012.

شبكات تهريب الآثار
كما تطرق المالح إلى عدد من القضايا المهمة التي يتوافر لدى المندوبية معلومات عنها، ومن ذلك شبكات تهريب الآثار وطرق استرجاع المنهوب منها، والوجهات التي تذهب إليها الآثار الليبية، فضلاً عن حدود التعاون الدولي مع جهود حماية الآثار الليبية.

لمطالعة العدد 70 من جريدة «الوسط» انقر هنا

وتحت عنوان «الجيش يواجه خيارين» بإعلانه التحرير الكامل لمحور غرب بنغازي، رصدت «الوسط» ملاحقة الجيش الوطني الليبي من وصفهم ببقايا «الجماعات الإرهابية» التي كانت متحصنة في منطقة قنفودة، مع تحريره عددًا من المدنيين الذين كانوا محتجزين في عمارات 12، بالتزامن مع إعادة تشغيل المدخل الغربي لمدينة بنغازي بعد 3 سنوات من إغلاقه.

وقوبل انتصار الجيش باحتفالات شعبية واسعة لم يعكرها غير حادث تمثيل بجثث عدد من قتلى تنظيم «داعش»، مما تسبب في غضب حقوقي ومطالبات متعددة بمحاكمة المنفذين الذين كانوا يرتدون زيًا عسكريًا.

الرمال المتحركة في تمنهنت
كما يرصد العدد تفاصيل معركة «الرمال المتحركة» حول قاعدة «تمنهنت الجوية»، فيما بين الهدوء الحذر والتصريحات المتباينة، يعيش الجنوب الليبي مشهدًا حرجًا، وأوضاعًا قابلة للانفجار، خصوصًا بعد تطويق «الرمال المتحركة» للقاعدة، وحصار بوابة قويرة شمال مدينة سبها.

وفي أحدث حلقاته يرصد كتاب «ثورة واستياء»، الجماعات المسلحة التي عززت سلطتها حتى أصبحت حاضرة في الانقسامات السياسية كافة، فيما ارتبط الاقتصاد السياسي لجنوب ليبيا بالمصالح المالية بالتجارة غير المشروعة من خلال الانتماء العرقي والقبلي، وفي العاصمة طرابلس تتصارع المصالح القبلية والطائفية السياسية بسبب دوافع مالية تحت مسمى الخطاب الثوري.

وأفردت «الوسط» لمراسلها بغرب البلاد تحقيقًا موسعًا حول فعاليات مهرجان «ملاقاة الربيع» الدولي السنوي بسوكنة في دورته الرابعة وسط حضور شعبي ورسمي، ولم تفلح حالة الاحتراب والصراع السياسي المحتدم بين الأخوة في حرمان أهالي سوكنة والمناطق المجاورة من إحياء المهرجان، الذي أقيم تحت شعار «نتحد لنعبر»، وجرت فعاليات حفله الافتتاحي أمام متحف سوكنة الأثري، وشهد الحفل تنوعًا في فقرات الشعر الشعبي والغناء، ورقص الأطفال بالزي التقليدي (اللباس الليبي العربي)، بالإضافة إلى نغمات الفنون الشعبية.

صادرات من السدرة ورأس لانوف
وفي الملف الاقتصادي سلط الضوء على جهود المؤسسة الوطنية للنفط من أجل رفع الإنتاج لبلوغ مستوى حصتها في أوبك قبل ثورة 17 فبراير، والتغلب على الآثار السلبية التي خلفها هجوم «سرايا الدفاع» على موانئ الهلال النفطي عقب إغلاق ميناءي السدرة ورأس لانوف. وحسب تصريحات عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، جاد الله العوكلي، فمن المنتظر «استئناف الصادرات والعمل في ميناءي السدرة ورأس لانوف خلال أسبوع أو عشرة أيام، مع عودة أطقم العمل كاملة».

أما الصفحة الفنية فاختارت الحوار مع المخرج الشاب بشير أبوالقاسم بشير، الذي لفت الأنظار بأفلامه التي شارك بها في عدد من المهرجانات المحلية والدولية، ومنها مهرجان «مالمو للأفلام العربية» بالسويد، ومهرجان «أفلام حقوق الإنسان» بتونس، وكشف بشير عن أحلامه المستقبلية، ومنها تنفيذ فيلم روائي ليبي طويل.

وركزت صفحات الرياضة على ملاحقة أخبار الملاعب والأندية الليبية في طول البلاد وعرضها، واهتمت بعودة المنتخب الليبي الأول لكرة القدم إلى الواجهة الدولية بعد غياب، واعتزامه استئناف نشاطه بمواجهة ودية دولية مرتقبة، تجمعه بمنتخب توغو غدًا الجمعة، في تمام السابعة مساءً بتوقيت ليبيا، على ملعب برج العرب بمدينة الإسكندرية المصرية حيث يعسكر الفريق الوطني.