ليبيا في الصحافة العربية ( الأربعاء 22 مارس 2017)

خصصت الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء مساحات ليست بالقليلة من صفحاتها للشأن الليبي، والتطورات الحادثة فيه.

وذكرت جريدة «الحياة» اللندنية أن «قوات الجيش الليبي تعتزم التحقيق في انتهاكات ارتكبها مقاتلوه بعد ظهور صور لجثث تعرضت للتمثيل ومزاعم بعمليات قتل بلا محاكمة في أعقاب انتهاء حصار في بنغازي الأسبوع الماضي».

ودعت القيادة العامة للجيش قادة الوحدات إلى «تسليم كل من ظهروا في شريط مصور يرتكبون انتهاكات إلى الشرطة العسكرية كي تستجوبهم لجنة عسكرية في التهمة المنسوبة إليهم». وأضافت أن من ارتكبوا هذه الانتهاكات سيُحاسبون على تصرفاتهم ولعدم التزامهم بالقانون العسكري.

الهجرة والسلاح
واهتمت جريدة «الشرق الأوسط» بطلب رئيس حكومة الوفاق فائز السراج خلال زيارته إلى روما٬ أول أمس٬ من دول الاتحاد الأوروبي بأن تُسِهم بِثقَل أكبر في حل المشاكل السياسية للتعاون لحماية المهاجرين٬ الذين يغامرون بأرواحهم.

السراج: يجب ألا يكون موضوع الهجرة وحده هو ما يشغل «الأصدقاء الأوروبيين»

واعتبر السراج أن الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا سيكون له دور حاسم في مواجهة مشكلة الهجرة غير القانونية٬ حيث يساعد في «معالجة انتشار السلاح والحدّ من نشاط المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون وعصابات الجريمة المنظمة٬ بما فيها المتورطة في تهريب البشر والإتجار بهم».

وشدد على أن المواطن الليبي يجب أن يشعر بالأثر الإيجابي للشراكة مع الاتحاد الأوروبي٬ وألا يكون موضوع الهجرة وحده هو ما يشغل «الأصدقاء الأوروبيين»، دون الالتفات إلى معاناة المواطن الليبي القاسية اليومية.

التمثيل بالجثث
وأوردت الجريدة تصريحات لآمر القوات الخاصة (الصاعقة) التابعة للجيش الوطني العميد ونيس بوخمادة بخصوص التمثيل بجثث بعض القتلى من الجماعات المسلحة. قال فيها إن «العسكري مجبَر على احترام تعليمات الانضباط العسكري٬ وليس عاطفته أو موقفه من الإرهابيين٬ أو ردة فعله». وتعهد بوخمادة بمحاسبة كل من شارك في «تلك التصرفات التي تنافي تعاليم ديننا الحنيف وشرفنا العسكري»٬ مؤكدًا عدم قبول أي تصرفات من شأنها المّس بسمعة المؤسسة العسكرية.

دور روسيا
وأجرت جريدة «الأهرام» المصرية حوارًا مع وزير الخارجية في الحكومة الليبية الموقتة محمد الدايري، اعتبر فيه أن الحديث عن وجود عسكري روسي في الأراضي الليبية هدفه «التشويش على الدور الذي تقوم به روسيا في دعم الدولة الوطنية في بلادنا، كما أن موسكو تدعم الجيش الليبي سياسيًا في تلك المرحلة ولو كان هناك أي مشروع مرحلي بدعم الجيش الليبي من أجل رفع حظر السلاح في مجلس الأمن فمن المهم أن تكون العلاقات مع روسيا جيدة لتحقيق الهدف».

الدايري: لا نتهم المجلس الرئاسي بدعم الإرهاب ولكنه حبيس لمواقف تؤيد في مجملها الإرهاب

وبشأن جهود حظر السلاح المفروض على الجيش، قال: «هناك دول في الجامعة العربية تتحفظ على فقرات فيما يخص القرارات الخاصة بليبيا لأنهم كانوا يعتقدون أن رفع الحظر هو انحياز إلى طرف سياسي وعسكري رغم أننا لا نرى الأمر بالطريقة نفسها. دعم الجيش الوطني الليبي هو دعم لمشروع الدولة الوطنية، وهناك مشروع آخر يقابل المشروع المشار إليه وهو الفوضى».

العلاقة مع واشنطن
وحول الاتصال مع إدارة دونالد ترامب في الولايات المتحدة، أكد أن «هناك اتصالات مبدئية والإدارة الجديدة مشغولة بالأوضاع الداخلية إلا أننا ننتظر اكتمال تشكيل وزارة الخارجية الأميركية ووجود نواب ومساعدين كبار لوزير الخارجية حتى يمكن متابعة الموقف معهم وبخاصة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط».

وعن موقفه من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أوضح: «‎نحن لا نتهم المجلس الرئاسي وفائز السراج بدعم الإرهاب ولكن المجلس بتشكيلته الحالية، مع الأسف، هو حبيس لمواقف تؤيد في مجملها الإرهاب وهو ما يترجم على الأرض من خلال عمليات عسكرية إرهابية للنيل من طموحات الشعب الليبي في إنشاء جيش وطني وشرطة وقضاء وإقامة دولة مؤسسات حقيقية وهو ما لم نره منذ العام 2011».