«الليبية للإغاثة» توصي بتحسين مراكز إيواء المهاجرين

أصدرت إدارة العمليات والبرامج بالهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية تقريرًا حول تقييم مراكز الهجرة غير الشرعية في المنطقة الشرقية الممتدة من مدينة أجدابيا غربًا إلى مدينة طبرق شرقًا، والتي رصد فيها أكثر من 7 مراكز إيواء رئيسية وفرعية، وذلك بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

وأوضح مدير العمليات مروان الحاسي، اليوم الأربعاء، أن التقرير يهدف إلى معرفة المراكز الفعّالة والمراكز الأكثر احتياجًا والمراكز التي يتواجد بها أغلب المهاجرين، والتوصل إلى الأعداد التقريبية وجنسيات المهاجرين، وإعداد قائمة بالاحتياجات وتصنيفها.

وقال الحاسي إن الجدول الزمني الذي أعد فيه التقرير استغرق شهرين بدءًا من شهر يناير هذا العام، وجرى خلال الزيارات تقييم وتقديم مساعدات إنسانية لسبع مراكز إيواء ممتدة على مسافة 900 كم.

وأضاف الحاسي أنه جرى تقسيم المراكز إلى ثلاثة مستويات وتصنيفها من حيث الاحتياج والفاعلية والمناطق الاستراتيجية كالتالي:

أولاً- مراكز الإيواء A وهي المراكز الأكثر فاعلية والتي تتواجد بمناطق استراتيجية.
1- مركز إيواء المهاجرين في أجدابيا ويقع في الطريق التي تربط مدينة الكفرة بالشمال، ويعد من أهم المراكز لوقوعه في منطقة استراتيجية بالإضافة إلى أعداد المهاجرين ووجود النساء والأطفال ضمن المحتجزين، أغلبهم من الجنسيات الإرتيرية والصومالية والإثيوبية.
2- مركز اللويفية والذي سيتم نقله إلى منطقة قنفودة، ويعتبر مهمًا كونه يغطي مدينة بنغازي وضواحيها، كما أن أغلب المهجرين المحتجزين في أجدابيا يتم ترحيلهم إليه ومن ثم إلى بلدانهم، كما أنه يضم أعدادًا كبيرة من المهاجرين بالإضافة إلى اللاجئين من الجنسيات السورية والإرتيرية والإثيوبية، ويتبع هذا المركز إدارة الهجرة غير الشرعية برسس.
3- مركز البيضاء وهو المركز الرئيسي، والإدارة العامة التي تتبعها جميع مراكز الإيواء بالمنطقة الشرقية، ويحتوي مركزًا للاحتجاز يضم أعدادًا كبيرة وجنسيات من الصومال والعراق وإثيوبيا.
4- مركز إيواء شحات ويعد من أفضل المراكز من حيث التهجير و الإدارة والمجهز لاستقبال النساء والعائلات، ويضم الكثير من المهاجرين من جنسيات إثيوبية وصومالية وسورية وإرتيرية.
5- مركز طبرق ويقع في منطقة حدودية، ويبعد عن أقرب مراكز الإيواء مسافة 300 كم واستقبل مهاجرين من سورية والصومال.

ثانيًا- مراكز الإيواء B وهي المراكز الأقل فاعلية وغير مجهزة، وتقع في مناطق الجغبوب وطلميثة والمرج، وتعتبر غير مستقرة من حيث أعداد المهاجرين، ويمكن استهدافهم بالمساعدات حسب الاحتياج بالإضافة إلى تقديم برامج تدريبية.

ثالثًا- مراكز الإيواء C وهي المراكز المتوقفة وغير الفاعلة إطلاقًا، وتعتبر نقاطًا إدارية وليست مراكز للإيواء، وتقع في مناطق برسس والأبيار والمقرون وأم الرزم، وهي نقاط تفتيش غير مستهدفة بالمساعدات الإنسانية إلا ما يخص التدريب ورفع القدرات.

وأفردت إدارة البرامج والعمليات بالهيئة الليبية للإغاثة في تقريرها احتياجات مراكز الإيواء، من الأسرة والأغطية والحصائر والمراتب ومعدات الطهي والوسائد ومجموعة النظافة الشخصية والغذاء، وملابس الوقاية والكمامات والقفازات للعاملين بالمراكز، إضافة إلى معدات الإسعاف السريع وسيارة للإسعاف لنقل الحالات الحرجة، وتحتاج بعض المراكز إلى أعمال ترميم وقواطع خاصة بالنساء وصيانة لدورات المياه، كما تحتاج عدد منها إلى تدريب العاملين على أساسيات التعامل مع المهاجرين واللاجئين من الناحية القانونية، وذكر التقرير احتياج المراكز إلى آلات تصوير فوتوغرافي وأجهزة كمبيوتر وآلات تصوير مستندات.

وأوصت الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية في تقريرها على ضرورة توفير احتياجات مراكز إيواء الهجرة غير الشرعية، والتواصل مع منظمة برنامج الغذاء العالمي لتوفير حصص غذائية للمهاجرين وبشكل دوري، كما أوصت بإعداد تقرير طبي عام للمراكز، وإيجاد حلول جذرية للجنسيات التي ينطبق عليها قانون اللاجئين، والتي من المستحيل ترحيلهم، والعمل على إيجاد آلية ترحيل ونقل المهاجرين مع المنظمات المختصة في هذا المجال، مثل «IOM-DRC»، ولفت تقرير الهيئة إلى إمكانية العمل على مشروع منظومة ربط بين مراكز الإيواء للحصول على البيانات الخاصة بالهجرة غير الشرعية واللاجئين.

كما أشار التقرير إلى رغبة إدارات ومراكز إيواء المهاجرين غير الشرعيين في التعامل مع الهيئة، والتي أكدت على قدرتها على تنفيذ المشاريع الخاصة بدعم وتطوير مراكز الإيواء، بالإضافة إلى المشاريع الخاصة بدعم وتقديم المساعدات للاجئين الموجودين في المنازل.

المزيد من بوابة الوسط