النائب الإيطالي ماريو بورغيزيو: عبدالرحمن السويحلي التقى قادة من تنظيم «القاعدة» في تونس

اتهم النائب في البرلمان الأوروبي في بروكسل عن رابطة الشمال الإيطالية، ماريو بورغيزيو، رئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي بـ«لقاء قادة من تنظيم القاعدة في تونس ومصراتة قبل الهجوم على الهلال النفطي».

وقال ماريو بورغيزيو في رسالة إلى البرلمان الأوروبي: «إن عبدالرحمن السويحلي رئيس مجلس الدولة التقى بشكل سري في تونس ومصراتة قادة في تنظيم القاعدة، وتبع ذلك الهجوم على مرافق الهلال النفطي».

كما اتهم النائب في البرلمان الأوروبي ماريو بورغيزيو، رئيس وزراء إيطاليا جنتيلوني والممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني بـ«التغطية على حكومة الوفاق رغم شكوك في علاقتها مع تنظيمات مقربة أو تابعة لتنظيم القاعدة».

وأضاف ماريو بورغيزيو بـ«المقابل فإن الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر يواصل التصدي للمنظمات المتطرفة والإرهابية، وإن جنتيلوني وموغيريني يتصرفان وكأنهما لا يدركان هذه الحقيقة».

وأكد أنه وعلى ضوء ذلك فإن لا أحد يعطي «أي قيمة للاتفاق الموقع بين إيطاليا والاتحاد الأوروبي وليبيا».

الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر يواصل التصدي للمنظمات المتطرفة والإرهابية، وإن جنتيلوني وموغيريني يتصرفان وكأنهما لا يدركان هذه الحقيقة.

وقال دبلوماسيون إن مثل هذه الحملات ستستمر وتتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإيطالية في يونيو المقبل، ومراهنة الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه جنتيلوني على تمرير اتفاق بأي ثمن مع ليبيا يمكنه من الظهور كونه الطرف الذي احتوى ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

فيما تجاوز عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى اليابسة الإيطالية خلال الأيام الثلاثة الماضية ستة آلاف شخص، تصاعدت مبادرات التشكيك من قبل السياسيين الإيطاليين ووسائل الإعلام في قدرة الاتفاق الذي توصل إليه مؤتمر روما يوم أمس الاثنين على الصمود وفي مدى قابليته للتنفيذ الفعلي.

وفي موقف يعكس هذا التوجه العام أعلن عضو مجلس الشيوخ الإيطالي عن حزب (فورتسا إيطاليا) الديمقراطي المسيحي، دمونيكو شيليبيتو، أنه سيكون من الصعب تنفيذ الاتفاق بالرغم من وجود ضرورة ملحة لمساعدة ليبيا على التحكم في انطلاق المهاجرين من أراضيها.

وقال عضو مجلس الشيوخ في مذكرة تم تعميمها على أعضاء المجلس في روما اليوم إن جوانب شتى في إدارة الهجرة مع ليبيا تظل قائمة وتحديدًا بشأن افتقاد حكومة السراج للاستقرار الضروري وبشأن امتداد ظاهرة الهجرة على دول أخرى في الكواليس، خاصة مصر وتونس واليونان.

وأضاف أنه لا يمكننا أن ننكر أن ليبيا وبعد الإطاحة بالقذافي تحولت إلى أرض خصبة لتفشي الإرهاب، مضيفًا أن «حكومة السراج الضعيف لا تزال تواجه تحديات كبيرة من جانب حكومة الغويل»، وأن هذا الصراع بينها يعقد تطبيق الاتفاق حول الهجرة.

وقال النائب الإيطالي إنه يجب أيضًا عدم إهمال دول أفريقية أخرى عند التعاطي مع إشكالية المهجرين، وإن وضع مجرد حجرة في ليبيا لا يعني أننا أغلقنا جسر العبور، مضيفًا أن ارتفاع أعداد المهاجرين منذ بداية العام يؤكد أن الخيارات المطروحة لم تعط ثمارها.

واعتبرت الصحف الإيطالية اليوم في غالبها أنه سيكون من الصعب ترجمة الاتفاق الموقع في روما بشكل فعلي، مشيرة إلى شح القدرات التي وضعها الأوروبيون تحت تصرف المجلس الرئاسي من جهة ومكاتب المجلس من جهة أخرى وتحديدًا في طرابلس.

إقرأ أيضًا: السويحلي يصل روما في زيارةٍ رسمية بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي

وقالت صحيفة «الجورنالي» إن الجهات التي يعول عليها لاحتواء تدفق الهجرة من ليبيا هي نفسها التي تعتبر متورطة في عمليات التهريب، مشيرة إلى أن المبالغ المالية الطائلة التي يجنيها المهربون جراء ارتباطهم في الغالب بشبكات تهريب تابعة لميليشيات تتعامل مع المجلس الرئاسي نفسه.

وأشارت المصادر الإيطالية، اليوم الثلاثاء، إن الاجتماع المقبل لوزراء داخلية الدول التي شاركت في لقاء روما يوم الاثنين ستجتمع مجددًا في تونس بداية شهر يونيو المقبل.

المزيد من بوابة الوسط