الاتفاق على بناء استراتيجية أوروبية متوسطية للحد من الهجرة غير الشرعية

أصدرت مجموعة تواصل وسط البحر الأبيض المتوسط عقب اجتماع روما بيانًا، جاء فيه أن وزراء الداخلية في كل من النمسا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وليبيا ومالطا وسلوفينيا وسويسرا وتونس والمفوض الأوروبي للهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة اجتمعوا في روما يومي 19 و20 مارس 2017.

الجماعات الإجرامية المنظمة هي المستفيد الرئيس من الهجرة غير الشرعية

وركزت المناقشة على معالجة مشتركة للتحديات التي تتمثل في تدفق الهجرة المختلطة من أفريقيا إلى أوروبا عبر طريق وسط البحر الأبيض المتوسط.

وفي العام 2016 وحده، بحسب البيان، قضى أو فقد في البحر أكثر من 4500 مهاجر، وهو أمر غير مقبول، وجرى تسجيل أكثر من 181 ألف وافد غير نظامي على الشواطئ الأوروبية في العام 2016 فقط، من الطريق الأوسط للبحر المتوسط.

وتابع: «تؤكد الأرقام العام 2017 هذا الاتجاه التصاعدي للهجرة، كما يجب أن نأخذ في الاعتبار الصورة الكاملة لعدد الوفيات على طول هذا الطريق، وعلى وجه الخصوص في الصحراء، التي ليست لدينا إحصاءات كاملة وموثوق بها عنها».

واعتبر أن الجماعات الإجرامية المنظمة التدفقات غير المشروعة هي المستفيد الرئيس من هذه الأعمال، من خلال استغلال بحث المهاجرين عن حياة أفضل، ويجب أن تكون عملية كسر نشاط وأعمال المهربين أولوية، تتطلب معالجتها جهدًا مشتركًا وبروح من الشراكة والتضامن، وتمثل هذه الرحلات خطرًا ليس فقط على المهاجرين أنفسهم بل أيضًا على دول المنشأ والعبور والمقصد.

وأضاف أن إدارة الهجرة هي مسؤولية مشتركة تتطلب اتخاذ إجراءات مشتركة وسريعة وحاسمة، لتجنب الآلاف من المخاطرة بحياتهم للوصول إلى شمال أفريقيا وأوروبا.

إدارة الهجرة هي مسؤولية مشتركة تتطلب اتخاذ إجراءات مشتركة وسريعة وحاسمة

وذكر أن دول أوروبا وشمال أفريقيا اتحدت دائمًا بعلاقات تاريخية وثقافية وجغرافية قوية. لقد واجهنا تحديات معًا، وعالجنا بالفعل الكثير منها في تاريخنا المشترك. وبالنظر إلى الاتجاهات العالمية الجديدة للهجرة، ينبغي تعزيز هذه الشراكة بمزيد من النهج الاستباقي والشامل والمتسق يعترف بالبحر الأبيض المتوسط كأولوية استراتيجية. ونعتزم أن نتصدى معًا للموقف في وسط البحر الأبيض المتوسط، استنادًا على القيم التاريخية المشتركة للإنسانية، وكرم الضيافة والتضامن، واحترام حقوق الإنسان.

وجاء في البيان أيضًا أن البحر الأبيض المتوسط منطقة جغرافية استراتيجية يجب أن تتصدى للتحديات العالمية الجديدة، بما فيها تلك المرتبطة بالهجرة، بروح من الوحدة ووفقًا لاستراتيجية أوروبية - متوسطية منسقة تقوم على علاقات سلمية وازدهار مشترك.

وختم بالقول: «بعد أن نجحت في كبح التدفقات من طريق شرق البحر الأبيض المتوسط، في الوقت الذي اتبعت فيه التنمية في أجزاء أخرى من البحر الأبيض المتوسط، وهناك حاجة الآن إلى التركيز على العمل المشترك من أجل تحسين إدارة الوضع في وسط البحر الأبيض المتوسط، ويتطلب ذلك اتخاذ إجراءات فعَّالة في إطار الاستجابة الاستراتيجية التي تعطي الأولوية لإنقاذ الأرواح والحد من عمليات التهريب، بما يتماشى مع أهداف إعلان مالطا المؤرخ في الثالث من فبراير 2017. وينبغي أن ينظر هذا التوجه أيضًا في تحسين أكثر للانعكاسات المحتملة على الحدود الجنوبية الليبية بهدف إنقاذ الأرواح في الصحراء».

المزيد من بوابة الوسط