ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 20 مارس 2017)

سيطرت قضية التنكيل بالجثث في بنغازي على اهتمامات الصحافة العربية الصادرة اليوم الاثنين،( 20 مارس 2017) ، دون أن تغيب الأحداث في طرابلس عن العناوين الرئيسة، مع تأكيد الكاتب المصري المعروف مكرم محمد أحمد أن رفض قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر لقاء رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج بات مصدراً للاستغراب.

وركزت جريدة «الحياة» على ردود الفعل تجاه أعمال التمثيل بالجثث في بنغازي، مبرزة تنديد منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان في ليبيا وخارجها بها .

وقالت الجريدة إن هذه المنظمات« نددت بأعمال تنكيل بجثث في بنغازي من جانب مقاتلين تابعين لفصيل الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر بعد سيطرتهم على آخر أهم معاقل خصومهم الإسلاميين غرب المدينة».

وأضافت: «انتشرت صور وأشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي الليبية لمسلّحين يرتدون الزي العسكري وهم يطوفون في شوارع مدينة بنغازي بجثة قيادي في «مجلس شورى ثوار بنغازي» يدعى جلال المخزوم، الذي قتل الأسبوع الماضي بقصف لقوات حفتر في منطقة «العمارات الـ 12» في قنفودة».

وتابعت الجريدة: «أظهرت صور وإفادات عدة جثثاً أخرى تم إحراقها أو التنكيل بها لحوالي 30 مقاتلاً في «مجلس الشورى» قتلوا خلال محاولتهم الانسحاب مع عائلات من منطقة «العمارات» بعد سقوطها في أيدي مقاتلي حفتر».

على صعيد آخر ، نقلت «الحياة» عن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله قوله إن «المؤسسة تنسق مع قوات حفتر وليس لديها ما يدعوها للاعتقاد بأنها لن تستعيد السيطرة على ميناءي رأس لانوف والسدرة النفطيين».

انتقاضة طرابلس
تحت عنوان «القوات الليبية تسيطر على بنغازي»، ذكرت جريدة «الرياض» السعودية أن «قوات متمركزة في شرق ليبيا احتفلت ببسط سيطرتها على المعقل الأخير لمنافسين يقودهم متطرفون جنوب غرب بنغازي، السبت، مما أنهى مقاومة استمرت أسابيع من جانب مقاتلين تحصنوا بمجموعة من الأبراج السكنية».

«الشرق الأوسط»:ميليشيات الغويل تتأهب لمعركة جديدة في طرابلس

أما جريدة «الشرق الأوسط»، فاهتمت بالوضع في العاصمة طرابلس، حيث ذكرت في تقرير عنونته بـ«ميليشيات الغويل تتأهب لمعركة جديدة في طرابلس» أن «خليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الموالية للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق، والمنتهية ولايته، قال إنه حاول التوصل إلى اتفاق مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وعبد الله الثني رئيس حكومته، لتشكيل حكومة جديدة في البلاد بديلاً عن حكومة السراج».

وأضافت الجريدة أن الغويل «دان تدخل إيطاليا ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ الداخلي ﻭقيام طائرات تجسس إيطالية بمساعدة الميليشيات الموالية للسراج على السيطرة على مقره في طرابلس أخيرًا، معتبرًا أن ما حدث خلال الأسابيع الماضية ﻣﻦ أحداث ﻋﻨﻴﻔﺔ كان مخططًا ومدبرًا من قبل المجلس الرئاسي وبقيادة ﻋﺎﺭﻑ الخودة، وزير الداخلية المفوض في حكومة السراج».

ونوهت «الشرق الأوسط» بأن «هذه التصريحات جاءت وسط معلومات عن استعداد كتيبة الأمن الرئاسي الموالية للغويل لاستعادة قصور الضيافة بمنطقة باب بن غشير بطرابلس، التي خسرتها في المعارك الأخيرة ضد ميليشيات موالية لحكومة السراج».

ونقلت الجريدة عن مسؤول عسكري في حكومة الغويل قوله إن هناك «تجهيزات لعملية عسكرية لاستعادة هذه المقار بمشاركة ميليشيات أخرى من داخل وخارج العاصمة، واستهداف كل الميليشيات التابعة لحكومة السراج».

وفي السياق نفسه، قالت جريدة «الخبر» الجزائرية إن «الاستياء يتزايد في طرابلس»، نتيجة للاشتباكات الأخيرة بين المجموعات المسلحة .وقالت الجريدة إن «الآلاف من سكان العاصمة الليبية انتفضوا ضد الميليشيات المسلحة، وأعلنوا تأييدهم للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وذلك بعد أيام من الاشتباكات التي حولت المدينة إلى إقطاعيات فصائل متحاربة».

«الخبر» الجزائرية :الاستياء يتزايد في طرابلس

أما «الشروق» التونسية، فركزت على تحركات المجلس الأعلى للدولة، وقالت إنه «بصدد الطلب من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، والأمم المتحدة، ومحكمة الجنايات الدولية، والاتحاد الأفريقي، واللجنة الرباعية بخصوص ليبيا، فتح تحقيق في حرق الجثث والتمثيل بها في مدينة بنغازي من قوات عملية الكرامة بقيادة المشير خليفة حفتر، وحملات الاعتقالات والانتهاكات التي طالت سكان مناطق الهلال النفطي، من قوات تابعة لحفتر».

ونقلت الجريدة عن بيان لمجلس الدولة أنه «طالب بضرورة إخراج منطقة الهلال النفطي شرق ليبيا من دائرة الصراع السياسي، ووجوب سيطرة قوات نظامية تابعة لحكومة الوفاق الوطني على تلك المناطق، بوصفها السلطة الشرعية».

وقالت الجريدة إن وزير الدفاع بحكومة الوفاق الوطني، المهدي البرغثي، أرجع «انتهاكات قوات المشير خليفة حفتر لحقوق الإنسان» في منطقة قنفودة، إلى ما وصفه بـ«حكم العسكر البغيض».

وأكد البرغثي في بيان أنه «لا يمكن للوفاق أن يستمر في ليبيا أو أن ينجح، طالما حفتر جزء من المشهد السياسي والأمني الليبي، وأنه لا يمكن اختزال المؤسسة العسكرية في شخصه، والذي سيعمل على إذلال الضباط والجنود قبل المواطن البسيط».

من جهتها ، قالت جريدة «البيان» الإماراتية إن سكان طرابلس «انتفضوا في وجه الميليشيات المسلّحة، مطالبين بدخول الجيش الليبي إلى المدينة، في خطوة ردّ عليها عناصر الميليشيات بإطلاق النار على المتظاهرين، مما أدّي إلى سقوط عشرات الجرحى».

«البيان» الإماراتية : سكان طرابلس انتفضوا في وجه الميليشيات المسلّحة

وأضافت الجريدة: «على الفور، أكّد المشير خليفة حفتر أنّ الانتظار لن يطول حتى تعود العاصمة الليبية إلى حضن الوطن»، فيما «دان رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، إطلاق الرصاص على المتظاهرين في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس، مشيرًا إلى أن حق التظاهر السلمي مكفول، وفق الدستور والقانون».

وقالت الجريدة إن أطرافًا إقليمية ودولية اتفقت على أهمية حل الأزمة الليبية، وتوقف العمليات المسلحة في طرابلس، ورفض تقسيم الأراضي الليبية، في إشارة إلي الاجتماع الرباعي الدولي، الذي عقد بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، والممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، جاكايا كيكويتى، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فدريكا موجرينى، والممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر.

استغراب مكرم
تناول الكاتب المصري المعروف مكرم محمد أحمد، عبر مقالته الأسبوعية بجريدة «الأهرام» موقف المشير خليفة حفتر من قضية المصالحة.وقال مكرم محمد أحمد: «حسنًا أن استعاد الجيش الوطني الليبي تحت قيادة حفتر المنطقتين المهمتين من موانئ تصدير البترول الليبي، رأس لانوف وسدرة، بعد أن نجحت قوات المتمردين المسلحين في الاستيلاء عليهما الأسبوع الماضي في مفاجأة غير سارة، أكدت ضرورة الإسراع بإنجاز المصالحة الليبية الشاملة وتحقيق وحدة الشرق والغرب والشمال والجنوب».

مكرم محمد أحمد: حفتر يؤكد التزامه بوحدة الأرض والدولة الليبية ثم يصر على عدم لقاء السراج

وأضاف: «ما من شك أن تشدد اتفاق الصخيرات في ضرورة أن تشمل المصالحة كل الأطراف بما في ذلك الجماعات والتشكيلات الجهوية والدينية المسلحة الأكثر تشددًا دون إجراء مقابل فعَّال يردع الرافضين لكل جهود المصالحة، يزيد من صعوبة العملية ويغرى المتشددين على المزيد من العناد لتعويق جهود المصالحة».

وتابع: «أظن أن هذا السؤال مطروح أيضًا على بعض قادة المنطقة الشرقية التي تغلق أبواب المصالحة ما لم يتحقق كامل شروطها وتملي على الجميع مطالبها، وهو موقف صعب يزيد من تعقيد عملية المصالحة لأن المصالحة الوطنية ينبغي أن تكون جهدًا مشتركًا تنهض به كل الأطراف»

ورأى مكرم محمد أحمد أن «ما يزيد من غرابة الموقف أن يؤكد المشير حفتر في أكثر من مرة التزامه بوحدة الأرض والدولة الليبية واعترافه بالدولة المدنية القانونية، وقبوله الامتثال لأوامر السلطة المدنية في مستواها الأعلى، ثم يصر على عدم لقاء رئيس وزراء الحكومة الانتقالية فائز السراج، رغم إقرار السراج أكثر من مرة أن ليبيا تحتاج إلى وحدة جيشها الوطني ولم شتاته تحت قيادة عسكرية موحدة وإعلانه التقدير الكامل لكل الجيش الوطني الليبي».

وختم مكرم محمد أحمد قائلاً: «ما لم يتمكن أطراف الداخل الليبي من الضغط المتوازن على كل من حفتر والسراج و تمكينهما من لقاء جاد ومثمر فربما يكون الأكثر احتمالاً أن تدور ليبيا في هذه الحلقة المفرغة من الصراعات الفردية التي تهدد وحدة الدولة والأرض الليبية».

المزيد من بوابة الوسط