مسؤولة جزائرية: تدخل الناتو بليبيا أغرقنا بقوافل المهاجرين الأفارقة

حمّلت رئيسة الهلال الأحمر الجزائري وعضو مجلس حقوق الإنسان، سعيدة بن حبيلس، حلف «الناتو» مسؤولية تحول بلادها إلى منطقة استقرار للمهاجرين الأفارقة، بعد تدخله عسكريًا في العام 2011 في ليبيا.

وقالت بن حبيلس التي ترأس منظمة حكومية، في تصريح إلى «بوابة الوسط» أمس الأحد، إن التدخل العسكري في ليبيا الذي مهد لسقوط نظام معمر القذافي كان سببًا مباشرًا في الاضطرابات الأمنية والسياسية التي يعيشها بعض دول الجوار، ومنطقة الساحل الأفريقي، حيث يتوافد يوميًا العشرات من المهاجرين عبر حدود النيجر ومالي وليبيا وحتى من المغرب.

وكشف تقرير للمفوضية الأوروبية، نُشر الأسبوع الماضي ببروكسل، أن الجزائر أصبحت مقصدًا للمهاجرين جنوب الصحراء الكبرى، ولديها اتفاقات مع النيجر ومالي في مجال الهجرة. وأضافت بن حبيلس أنهم كناشطين عن تكفل الهلال الأحمر الجزائري بعدة وافدين بمن فيهم الليبيون، لكنهم يقدمون لهم المساعدة دون النظر إلى جنسيات المهاجرين.

وكشفت رئيسة الهلال الأحمر أن العدد الكبير من المهاجرين يتواجد في محافظة تمنراست (2000 كلم جنوب البلاد) وليس بشمال الجزائر مثلما يشاع. وحسبما كشف التقرير الأخير لمستشفى تمنراست لحصيلة 2016 فإن 37 في المئة من الخدمات والأمراض التي يعالجها كانت من نصيب المهاجرين الأفارقة ومن دول الجوار، ومن لم يتمكن من تلقى العلاج به ينقل إلى مستشفيات شمال البلاد.

وسمحت السلطات الجزائرية الثلاثاء الماضي لعشرات المهاجرين بدخول أراضيها، الذين رحَّلتهم المغرب عبر حدودها الشرقية.

ورغم أن الجزائر ترى تضررها من الهجرة السرية القادمة من العمق الأفريقي، إلا أن إيطاليا التي تستضيف الاثنين اجتماعًا بين دول أوروبية ودول من شمال أفريقيا، تسعى لإشراك الجزائر وتونس في مسعى لتعزيز الدعم لاتفاق حول الهجرة ومكافحة تهريب الأشخاص مع تصاعد أعداد المهاجرين الواصلين إليها.

ويحضر ديميتريس أفراموبولوس مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي، ووزيرا داخلية الجزائر وتونس أيضًا اجتماع هذا الأسبوع، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

المزيد من بوابة الوسط