تحالف القوى الوطنية: ننحاز لصوت الشارع في طرابلس ونطالب بعودة المؤسسات الأمنية

قال «تحالف القوى الوطنية» إنه يتابع «الحراك المدني العريض» منذ أمس في العاصمة طرابلس، مؤكدًا انحيازه لصوت الشارع في طرابلس، ومشددًا على عدالة مطالبه المتمثلة في عودة المؤسسات الرئيسة في الدولة كالجيش والشرطة والقضاء.

وفي السياق، دان التحالف عمليات إطلاق الرصاص، وقال إنها جاءت «بغرض ترويع المتظاهرين وإرهابهم ومحاولات تكميم الأفواه والاعتداء على وسائل الإعلام»، فيما ناشد جميع أبناء الوطن الابتعاد عن لغة التعميم وخطاب التصعيد الجهوي؛ القبلي والمناطقي.

وطالب التحالف، في بيان له أمس، ممثلي البعثات الدبلوماسية المختلفة وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالإنصات لمطالب الشارع الوجيهة في طرابلس وأخذها في الاعتبار.

كما وجه نداءً للجميع بضرورة استثمار هذا الحراك السلمي المطالب بعودة مؤسسات الدولة، والجلوس على مائدة حوار «لا تقصي أحدًا»، ليشارك الجميع في صياغة مشروع وطني متكامل «يُعنى بإزالة معوقات بناء الدولة وحلحلة الإشكالات الكبرى العالقة».

وتحولت وقفة احتجاجية في ميدان الجزائر مطالبة بخروج «الميليشيات» من العاصمة طرابلس أمس إلى تظاهرة كبيرة، انضم لها آلاف المواطنين وسرعان ما انتقل المتظاهرون إلى ميدان الشهداء، حيث رددوا عددًا من الهتافات المطالبة بخروج «الميليشيات» والتضامن مع مدينة بنغازي، معلنة التأييد للجيش والشرطة والمشير خليفة حفتر.

وفي أعقاب ذلك حذر عدد من الكتائب والتشكيلات الأمنية والعسكرية في طرابلس المنضوية تحت حكومة الوفاق الوطني من قالت إنهم «يسعون للفتنة والفوضى» في طرابلس، مشيرةً إلى أنها «ستضرب بقوة». وأعلنت هذه الكتائب في بيان أصدرته ليل الجمعة، وتلقت «بوابة الوسط» نسخة منه، أنها «ضد الحكم العسكري والرجوع لعهد الدكتاتورية وتمجيد الأشخاص من أمثال حفتر».

وشهدت عدة مناطق بالعاصمة طرابلس خلال اليومين الماضيين اشتباكات مسلحة بين عدد من التشكيلات استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، قال بشأنها آمر جهاز الحرس الرئاسي، العميد نجمي الناكوع، إنه تم البدء في إزالة السواتر الترابية من المناطق كافة بالعاصمة، مشيرًا إلى أن تفعيل وقف إطلاق النار في العاصمة بدأ منذ ليل الخميس.

وأضاف الناكوع، وفقًا لقناة «الرائد» الجمعة، أنه جرى تشكيل لجان لمراقبة وقف إطلاق النار بالعاصمة، وتأمين المقار التي جرى تسلمها بالتعاون مع مديرية الأمن في طرابلس. وتابع: «المجلس الرئاسي بصدد إعداد خطة شاملة لإخلاء العاصمة من التشكيلات المسلحة كافة»، لافتًا إلى أنه طالب الجميع بالابتعاد عن «الخطابات الجهوية التي قد تسهم في إدخال العاصمة في أتون الفوضى».