وزير التنمية الألماني: الوضع في ليبيا «كارثي»

وجه وزير التنمية الألماني، جيرد مولر، انتقادات علنية غير مسبوقة لسياسة الدول الغربية في ليبيا، التي وصف التدخل العسكري فيها بـ «الخطأ الكبير»، والوضع الحالي الذي تعيشه بـ «الكارثة».

وقال مولر، الذي ينتمي للحزب المسيحي في بافاريا (سي اس او) المشارك في الائتلاف الحاكم في برلين بزعامة المستشارة ميركل: «إن قصف المجتمع الدولي نظام القذافي مثٌل خطأ جسيمًا».

وكان مولر يتحدث، على هامش اجتماع وزراء التنمية لدول الاتحاد الأوروبي، والذين يواجهون مثل نظرائهم للشؤون الداخلية تداعيات إشكالية الهجرة واللجوء المتفاقمة في دولهم.

وأضاف الوزير مولر أن «التعامل مع الوضع الليبي لم يتطور منذ قصف البلاد، ولم يتم تجريد المليشيات من السلاح ولم يتم الاستثمار في استقرار ليبيا». وقال «بعد خمسة سنوات نحن نواجه كارثة مطلقة».

وحذر السياسي الألماني، وقبل أشهر فقط من إجراء انتخابات عامة حاسمة في ألمانيا، من التداعيات الإنسانية الخطيرة للوضع في ليبيا. وقال إن «ظروفًا كارثية تسود مخيمات اللاجئين ومراكز الاعتقال هناك.. لذلك، يجب العمل الآن».

وأوضح أنه وفي الخطوة التالية، فإن المؤسسات الحكومية بحاجة إلى تعزيز، مضيفًا: «ليبيا ليست بلدًا فقيرًا، لكن بحاجة لتحقيق الاستقرار، وأوروبا لها مصلحة حيوية في هذه الحالة».

وتتصاعد الضغوط التركية على الاتحاد الأوروبي وألمانيا تحديدًا هذه الأيام فيما يخص ملف الهجرة، الذي يخشى الأوروبيون وخاصة الساسة الألمان من انتقاله إلى الجبهة الليبية، وما يحمله ذلك من تداعيات وخيمة على الأجندة السياسة الداخلية لأكثر من دولة.

وقال مسؤولون إيطاليون، يوم أمس الخميس، إن الاتفاق الموقع بين روما وطرابلس يوم 2 فبراير الماضي، كان «مجرد خدعة»، وأنه أخفق في تحقيق أهدافه بسبب فشل الأطراف الأوروبية في الوفاء بالتزاماتها بشكل فعلي وعملي وبسبب الوضع الليبي نفسه.

وتزيد الأوضاع المتدهورة في العاصمة طرابلس، وعدم قدرة المجلس الرئاسي على بسط سيطرته الأمنية الفعلية عليها من هواجس ومضاربات المسؤولين الأوروبيين.

المزيد من بوابة الوسط