عقيلة صالح: حل الأزمة الليبية هو خروج المجلس الرئاسي المقترح بالأسماء الحالية

رأى رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، أن حل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد يتمثل في «خروج المجلس الرئاسي المقترح بالأسماء الحالية» من المشهد، معلنًا تأييده الجهود المبذولة من دول جوار ليبيا للوصول إلى تسوية سياسية في ليبيا.

وقال عقيلة في حوار مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، اليوم الخميس، «إن حل الأزمة الليبية هو خروج المجلس الرئاسي المقترح بالأسماء الحالية لأن هذا المجلس فشل فشلاً ذريعًا في إدارة البلاد بسبب عدم قدرتهم على الاتفاق في ما بينهم، وعجزهم عن بسط السيطرة على العاصمة، بالإضافة لرفض معظم الشعب الليبي هذا المجلس لأنهم يرون أنه مفروض من الخارج».

وأضاف: «إن الاتفاق السياسي لم يضمَّن في الإعلان الدستوري حتى تكون له قيمة قانونية»، معتبرًا أن «اعتماد مجلس النواب الاتفاق في يناير 2016 كان مشروطًا بإلغاء المادة 8، وحيث إنها لم تلغَ فإن هذا الاعتماد المبدئي كأن لم يكن».

وأشار عقيلة إلى أن الحكومة المقدمة من المجلس الرئاسي لنيل الثقة من مجلس النواب «رُفضت مرتين من مجلس النواب»، وبناء على ذلك اعتبر أنه «لا يجوز إعادة عرضها مرة أخرى طبقًا للقانون الليبي»، مبديًّا أسفه لأنها «تعمل الآن وتتعاون معها بعض الدول رغم عدم حصولها على الثقة وكذلك عدم أداء اليمين الدستورية، بل وحكمت المحاكم الليبية القضائية بعدم شرعيتها وبطلان ما أصدرته من قرارات».

مساعي دول الجوار وتعيين مبعوث أممي
وبشأن مساعي دول جوار ليبيا لحل الأزمة السياسية في البلاد، أعلن عقيلة تأييده تلك المساعي بالقول: «نعم نحن نؤيد مساعي أخوتنا من دول الجوار، ونتوقع إذا مُنع التدخل الخارجي بفرض أشخاص معينين لحكم ليبيا وتُرك الشعب الليبي يختار مَن يحكمه بمساعدة دول الجوار والمجتمع الدولي فإن ذلك يؤدي إلى نجاح دول الجوار في حل الأزمة الليبية، والوصول إلى وفاق حقيقي يرضي الشعب الليبي».

وحول موقفه من تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا خلفًا للألماني مارتن كوبلر، وإمكانية أن يساهم إيجابيًّا في الوصول إلى حلول توافقية ليبية، رأى عقيلة أن «أي مندوب يكون محايدًا ويعرف خصوصية الشعب الليبي ويسعى بحسن نية لحل المشكلة بين الأخوة المتنازعين سيوفَّق في حل الأزمة باحترام الدستور والقانون وإرادة الشعب الليبي».

أحداث «الهلال النفطي»
وعن تأثير المحاولة الأخيرة لسرايا الدفاع عن بنغازي على منطقة «الهلال النفطي»، قال رئيس مجلس النواب: «إن بعضًا من قادة القاعدة والإخوان والدواعش المعروفين بالاسم والفعل هاجموا الهلال النفطي من أجل أن يسيطر داعش والقاعدة على الثورة الليبية وتسخيرها للعمليات الإرهابية في ليبيا وخارجها، ولكن الشعب الليبي والجيش لم ولن يسمحوا لهم بذلك».

واعتبر المستشار عقيلة صالح في حواره أن «ما يحدث في الحقول والموانئ النفطية الليبية مخطط مدبر لإفشال مساعي دول الجوار إلى حلول حاسمة للصراعات في ليبيا»، موضحًا أنه «عندما أعلن رئيس مؤسسة النفط أن الجماعة الإرهابية التي كانت مسيطرة على حقول النفط والموانئ النفطية تسبب في خسارة تزيد على 100 مليار دولار تدخل الجيش وأخرجهم من الهلال النفطي حقولاً وموانئ، وسلمها للمؤسسة الوطنية للنفط الموحدة التي يرأسها السيد صنع الله».

وأكد رئيس مجلس النواب في حواره أنه «لا يوجد مبرر لغزو الحقول والموانئ النفطية من جديد»، مبينًا أنه منذ سيطرة الجيش الليبي على المنطقة «تم استمرار تصدير النفط ووصل إلى تصدير 700 ألف برميل يوميًّا وفي طريقه للزيادة، وإيراده يذهب إلى مصرف ليبيا المركزي بطرابلس».

الوضع في طرابلس
وعن احتمال وقوع صدام بين الجيش الليبي والقوات المسيطرة على الغرب، خاصة في العاصمة طرابلس في حال تحرك الحيش غربًا، قال عقيلة: «اُرتكبت جرائم كثيرة بالعاصمة طرابلس، اغتصاب وسرقة وخطف واغتيالات، وهذا نتيجة سيطرة الميليشيات الإرهابية المسلحة على العاصمة، تُـبذل كل المحاولات لفرض الأمن بها دون تدخل من الجيش ولكن إذا دعا الأمر سوف يتدخل الجيش لإخراج هذه الجماعات الخارجة عن القانون وتسليم السلطة المدنية المنتخبة».

المزيد من بوابة الوسط