تداعيات ما بعد ثورة فبراير في الحلقة التاسعة من «ثورة واستياء»

نشرت «الوسط» في عددها 69، الصادر اليوم الخميس، الحلقة التاسعة من سلسلة الأبحاث والدراسات الهولندية «ثورة واستياء».

وتحت عنوان «تأمين تداعيات ما بعد الثورة: الكتائب، واحتكار القوة والسياسة المسلحة»، أشار مضمون الحلقة إلى أن السياسة الليبية أخذت بعد الثورة اتجاهين عدائيين متبادلين: اتجاه نحو إدراج ما يمكن ضمه من جماعات عديدة تربطها المصالح المشتركة، واتجاه نحو استبعاد بعض الفئات من السلطة.

وترى الدراسات أنه «يمكن القول إن الهدف من استبعاد بقايا ومخلفات النظام السابق هو من سمات كل الثورات الناجحة. وينبغي أن ننتبه إلى أن خيارات المشاركة أو الضم أساسها المعضلات الأمنية التي تواجه ليبيا، ويجب أن يفسر النشاط السياسي المكثف في صنع ائتلاف خلال العامين الماضيين على خلفية ضعف الدولة في الأساس، وفي الوقت الراهن، ليس هناك احتكار لاستخدام مشروع للقوة في ليبيا».

وأشارت الحلقة التاسعة من سلسلة الدراسات إلى إفراز الثورة عددًا كبيرًا من الجماعات المسلحة التي لا تتبع للدولة، وأصبحت تلك الجماعات هي المهيمن والمسؤول القانوني لإقرار النظام في مجتمعاتهم، والمسؤولين السياسيين الأساسين لنشر القوة. إنهم ما تعارف عليهم في معظم أنحاء البلاد، وكذلك في المجتمع الدولي بـ«الكتائب» وهي في الحقيقة العقبات الأساسية للأمن والاستقرار والتحول السلمي، وهي المسؤولة عن بعض أسوأ أعمال العنف منذ الثورة، بما في ذلك الهجمات على المواقع الدبلوماسية، ويعتقد أن لديهم ترسانات كبيرة من الأسلحة.

ومنذ اندلاع القتال في بنغازي في أواخر يونيو، حيث قتل 31 شخصًا، بدا واضحًا أن بعض الكتائب تمارس، أكثر من أي وقت مضى، ممارسات قسرية بقوى غير شرعية على المجتمعات المحلية، حتى من دون تنسيق في ما بينها، مما قوّض قدرتها على توفير الأمن الحقيقي للمواطنين، وكذلك قدرتهم على ضغط واضح يبرز أنهم قادرون على ممارسته نيابة عن القضايا الثورية والإسلامية، ولا سيما في تلك الحملة التي أدت إلى إقرار قانون العزل السياسي أو بحسب قناعة حزب «العدالة والبناء» منذ وصوله إلى السلطة وسيطرته على «المؤتمر الوطني العام» في أغسطس 2013. وقد يكون الحال في الأحداث المسلحة الأخيرة في المنشآت النفطية، التي تشير إلى أنهم يسعون إلى الاستقطاب والسيطرة على الحياة السياسية باتساع البلاد.

لمطالعة الحلقة التاسعة كاملة من «ثورة واستياء» اضغط هنا