«ثوار طرابلس»: لن نرضى بأنصاف الحلول والاتفاقات الشكلية

أعلنت كتيبة «ثوار طرابلس» عن رفضها للاتفاق الذي وقع مساء أمس الأربعاء بحضور المجلس الرئاسي الذي يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار، وخروج كافة الكتائب والتشكيلات المسلحة من العاصمة طرابلس وفق بند الترتيبات الأمنية الوارد بالاتفاق السياسي، وتكليف الحرس الرئاسي التابع للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بتأمين وحماية مقر قصور الضيافة.

وقالت الكتيبة في بيان لها اليوم الخميس، إنها «لن ترضى بأنصاف الحلول والاتفاقات الشكلية، التي ليس لها في الواقع رصيد». معتبرة أن الاتفاق الذي وُقِّع بحضور المجلس الرئاسي «لا يمثلها ولا يمثل تطلعات أهالي العاصمة».

وأوضحت الكتيبة أنه كان الواجب على الحاضرين لدى توقيع الاتفاق طلب خروج كل التشكيلات غير المنضبطة والمسؤولة عن الجرائم والمآسي والحروب، وتسميتها باسمها واسم أشخاصها، أو رفع الشرعية عنها وتعقبها وردعها، فلا يمكن أن يسوى بين الضحية والجلاد، ولا يمكن أن نمكِّن للفوضى والفساد بحجة حقن الدماء، ونترك الأهالي يواجهون المعاناة اليومية والقتل الهمجي وهتك الأعراض، ويتوارى أصحاب المكاتب والاجتماعات وتضيع صيحات المستغيثين في الهواء.

وأضافت أنها مع طرابلس، المدينة والأهالي، لاستقرارها وأمنها وحقها في العيش الكريم والأمن المستتب، شأنها شأن بقية المدن كما هو مطلب كل السكان. وتابعت أن طرابلس لم تنعم بالأمن طوال السنين الماضية، بسبب الصراعات الجهوية، خاصة في أطراف المدينة، حيث عانى الأهالي ويلات حروب مدمرة وتدخلات من كتائب محسوبة على مدن أخرى، تعبث بالأمن والاستقرار دون رقيب أو حسيب.

وتابعت: «في ظل غياب دولة المؤسسات وشرعنة الكتائب والتشكيلات داخل أروقة الإدارات، فإن (ثوار طرابلس) باعتبارها إحدى كتائب طرابلس التي أخذت على عاتقها حماية المدينة وأحيائها وخدماتها، وتعالج يوميًّا كل الخروقات التي تجتاحها، فإنها لن ترضى بأنصاف الحلول والاتفاقات الشكلية».

وختمت البيان بأن الوضع في ليبيا لا يزال في مرحلة انتقالية وأن الحلول الاجتماعية أثبتت فشلها، ولو أردنا دولة فعلينا التزام الضوابط المؤسسية، وعلينا احترام خصوصيات المدن وحدودها الإدارية، وعدم الخلط بين طرابلس العاصمة كحاضنة وإرادة سياسية، وبين المدينة وحق أهلها في العيش الكريم بأمان وحرية تعم كل الأهالي والمقيمين.