خليفة الغويل يفقد السيطرة على كل ما كسبه في طرابلس بسهولة

نشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة اللوحة التي كان يضعها رئيس ما يعرف بـ«حكومة الإنقاذ» خليفة الغويل على مكتبه، وذلك بعد سيطرة القوات المحسوبة على المجلس الرئاسي على قصور الضيافة وفندق وقاعات ريكسوس، كما تداول عدد من المواقع خبر إصابة الغويل في قدمه خلال اشتباكات القصور، إلا أن إصابته كانت خفيفة.

 يذكر أن الغويل أعلن في أكتوبر العام الماضي السيطرة على مجمع قصور الضيافة، مقر مجلس الدولة في طرابلس، وعقد اجتماعًا مع بقايا المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، بحضور النائب الأول لرئيس المؤتمر عوض عبدالصادق.

 وقالت صفحات مؤيدة له إن دخول قواته إلى مقر قصور الضيافة جاء بالتنسيق مع الحرس الرئاسي بعد فشل مجلس الدولة في اتخاذ قراراته. وأوضح مصدر رسمي آنذاك أن الغويل نجح في السيطرة على قصور الضيافة بسبب رفض آمر الحرس، علي الرمالي، الانصياع لأوامر رئيس المجلس عبدالرحمن السويحلي بتسليم المقر. وأضاف أن الرمالي حين انسحابه استولى على منظومتي الحرس والرواتب، مما سهل للمجموعة المنسحبة تقاضي رواتبها.

 وفيما بعد أعلن الغويل عبر قناة التناصح في يناير الماضي سيطرته على بعض مقار حكومة الوفاق الوطني، وقال إن قواته سيطرت على وزارات الدفاع والعمل والجرحى والعدل والاقتصاد.

الترتيبات الأمنية
إلى ذلك استعادت وحدات من الأمن المركزي أبو سليم والفرقة الأمنية الأولى ومديرية أمن طرابلس سيطرتها على القصور الرئاسية وفندق وقاعات ريكسوس، الواقعة بمنطقة باب بن غشير، صباح الأربعاء، وتمكنت من طرد مجموعات «حكومة الإنقاذ»، التي انسحبت باتجاه حي صلاح الدين جنوب العاصمة.

 وتعمل قوات «الأمن المركزي» المتمركزة في حي أبوسليم، و«الردع» ومقرها قاعدة معيتيقة، إلى جانب كتيبة «ثوار طرابلس»، كمجموعات محسوبة على حكومة الوفاق، ضد التشكيلات التابعة لـ«حكومة الإنقاذ».

 وفي إطار الحملة الأمنية أكدت مديرية أمن طرابلس، مساء الأربعاء، تسلمها القرية السياحية والمناطق المحيطة بها وتأمينها بالكامل» وذلك «بالتنسيق مع مديرية جنزور وبالتعاون مع أهالي المنطقة والثوار»، بحسب ما نشرته عبر صفحتها على موقع «فيسبوك».

 وكانت المديرية أعلنت في بيان الثلاثاء «تطهير منطقة حي الأندلس الكبرى من الخارجين عن القانون»، مؤكدة أنها «لن تتوقف حتى يتم تطهير المنطقة بالكامل من العابثين والمعرقلين لعمل مراكز الشرطة والنجدة والمرور، وبسط الأمن وتحقيق الأمان بالمنطقة».

 واختتم المجلس الرئاسي المشهد بتأكيده فجر الخميس التوصل إلى اتفاق يقضي بالوقف الفوري لإطلاق النار وخروج الكتائب والتشكيلات المسلحة كافة من العاصمة طرابلس، وفق بند الترتيبات الأمنية الوارد في الاتفاق السياسي، وتكليف الحرس الرئاسي بتأمين وحماية مقر قصور الضيافة، على أن ينفذ الاتفاق في مدة لا تتجاوز 30 يومًا.