واينر يدعو الأطراف الليبية إلى التفاوض لإجراء انتخابات في 2018

قال المبعوث الأميركي السابق إلى ليبيا جوناثان واينر إنه على القوى المتنافسة في ليبيا الجلوس معًا والتفاوض وصولاً إلى إقامة انتخابات حرة ونزيهة في بداية العام 2018 لإنهاء الحرب الأهلية في البلاد.

وقال واينر في ملتقى نظمه معهد «أتلانتيك كاونسيل» الأميركي، الخميس: «على الفصائل الرئيسة الثلاثة التي تدعي الشرعية والسلطة في ليبيا، في إشارة إلى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر التفاوض بشأن اتفاق من أجل مصلحة البلاد، وإنشاء حكومة موقتة وعقد انتخابات العام 2018، ذلك ما يجب أن يحدث».

واينر: «كل من الأطراف الثلاثة يرى نفسه المصدر الأوحد للسلطة لكن أيا منهم لا يملك ذلك، وهم بحاجة إلى عملية شرعية لتحقيق الديمقراطية»

وتابع: «كل من الأطراف الثلاثة يرى نفسه المصدر الأوحد للسلطة في ليبيا، لكن أيًا منهم لا يملك ذلك، وهم بحاجة إلى عملية شرعية لتحقيق الديمقراطية»، لكنه أردف أنه «لا توجد رغبة حقيقية لتحقيق ذلك».

ودعا واينر الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب لزيادة دورها في العملية السياسية، وقال: «السياسة الأميركية السابقة في ليبيا، وهي تشجيع المفاوضات، حيادية تهدف لدمج المصالح المحلية. لكننا بحاجة إلى عملية سياسية شاملة بنهج مغاير من أسفل إلى أعلى».

ورغم حالة الانقسام التي تشهدها الدولة، والمواجهات المسلحة المستمرة بين الفصائل المسلحة، يعتقد واينر أنه «ما زال هناك أمل لتحقيق التوافق في ليبيا ودفع الأطراف الثلاثة للتفاوض والوصول إلى اتفاق بمساعدة المجتمع الدولي»، وقال واينر: «لكن هذا لا يعني أنني متفائل بخصوص هذا الأمر، لكن هناك أملاً».

وحضر الملتقى عدد من الباحثين في الشأن الليبي، بينهم الحقوقية عزة مقهور، الباحثة في معهد «بروكنغز» فيدريكا فاسانوتي، جيسون باك، وزميل معهد «رفيق الحريري» للدراسات كريم ميزران. واتفق الحاضرون على ضرورة إعادة النظر في العملية السياسية برمتها، وأن ليبيا بحاجة إلى حل شامل للوصول إلى سلام واستقرار دائمين.

عزة المقهور: تكريس مفهوم الشرعية الناتجة عن الاتفاق السياسي يطيل أمد الأزمة الحالية في البلاد

ومن جانبها رأت الحقوقية عزة المقهور أنه «لا توجد شرعية من أي نوع في ليبيا. الاتفاق السياسي الليبي ليس اتفاقًا حقيقيًا يمكن تحقيقه، تكريس مفهوم الشرعية الناتجة عن الاتفاق السياسي يطيل أمد الأزمة الحالية في البلاد. وأعتقد أنه اتفاق فاشل».

وبدورها قالت فيدريكا فاسانوتي: «الاتفاق لم ينجح ولن ينجح. وما علينا فعله هو إعادة دراسة العملية برمتها».

وأكد جيسون باك أن الحل السلمي للأزمة ضروري لتقليل تأثير المجموعات المتشددة خاصة تنظيم «داعش»، مضيفًا: «إذا أرادت ليبيا أن تكون جزءاً من الحرب الدولية ضد الإرهاب، فعليها أولاً توفير فرص عمل لمواطنيها».

وأوضح أيضًا أن عملية الوساطة التي ترعاها الأمم المتحدة يجب أن تسير بموازاة جهود الوساطة الإقليمية. ورأى أن «الأطراف الليبية والإقليمية تتنافس من أجل الهيمنة. ويسعى كل طرف للاستفادة من العملية السياسية لصالحه».

المزيد من بوابة الوسط