اعتقالات في بلدات «الهلال النفطي» طالت ثمانيني من رأس لانوف

قالت مصادر محلية، إن عناصر مسلّحة تابعة للجيش تشنّ منذ أيام حملة اعتقالات في بعض بلدات الهلال النفطي طالت مواطنين في أعمار متفاوتة، منهم محمد بوستاوية المغربي (76 عامًا) والطفل الناجي علي الأمين (12 عامًا)، الذي يعد أصغر المحتجزين، مشيرة إلى أن عدد المعتقلين قارب المائة.

وذكرت المصادر أن قوات الجيش ألقت القبض على المواطن صالح بوقطشة المغربي (80 عامًا) من سكان بلدة رأس لانوف، بينما كان متجهًا إلى بلدة البريقة لجلب علف للمواشي، وتم احتجازه عند إحدى البوابات العسكرية على مشارف البريقة.

عدد المعتقلين في مدن الهلال النفطي بلغ قرابة المائة بينهم مسنين وأطفال

وأوضحت مصادر لـ«بوابة الوسط» أن هذه الحالات موزعة على مناطق العرقوب وبشر والبريقة وأجدابيا، منوهة إلى أن بلدة البريقة سجلت لوحدها (21 مواطنًا)، معظمهم من كبار السن.

ولم يتسن لـ« بوابة الوسط» التواصل مع الناطق باسم القيادة العامة للجيش للتعقيب على هذه المعلومات.

ودان نواب مدن الهلال النفطي، وهم من مؤيدي «الاتفاق السياسي» ما وصفوه بـ«الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان في مناطق الهلال النفطي».

واستنكر النواب «بشدة» الأعمال التي وصفوها بـ«الجبانة» التي ترتكبها «مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات التابعة للقيادة العامة في الهلال النفطي».

نواب مؤيدون للاتفاق السياسي: «القيادة العامة تقع عليها مسؤولية كاملة بضرورة سلامة المعتقلين والمغيبين كافة»

وحمّل النواب في بيان أصدروه أمس الجمعة المسؤولية لـ«الجهات ذات العلاقة الواقعة في نطاقها تلك الانتهاكات، في مقدمتها مجلس النواب، وما تسمى بالحكومة الموقتة، ووزارة الداخلية التابعة لها».

وقال النواب إن «القيادة العامة تقع عليها مسؤولية كاملة بضرورة سلامة المعتقلين والمغيبين كافة».

وأشاروا إلى أنه «انطلاقًا من المسؤولية الملقاة على عاتقهم حيال الناخبين والمواطنين الذين منحوهم الثقة، لكي ينوبوا عنهم وينقلوا صوتهم، وفي ظل الصمت المريب لكل المسؤولين على ما يحدث من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، فإنهم يدينون الخطف والتعذيب والتغييب القسري الذي طال الشيوخ والشباب والأطفال في تلك المنطقة».