لجنة بريطانية تتهم منتسبين لخفر السواحل بتهريب مهاجرين

اتهم تقرير أعدته لجنة بريطانية مستقلة بعض المنتسبين لقوات خفر السواحل الليبي ومسؤولين ليبيين في عمليات تهريب المهاجرين»، وقال إن «هذا الأمر يثير مخاوف حول استغلال المساعدات البريطانية من قبل هؤلاء المسؤولين».

وأوضح أن قيمة المساعدات البريطانية المقدمة إلى ليبيا لحل أزمة الهجرة غير الشرعية بلغت 8.8 مليون جنيه إسترليني، مخصصة لبناء قدرات قوات خفر السواحل الليبي وتنفيذ برامج متعلقة بالهجرة.

وأشار التقرير الذي أصدرته «اللجنة المستقلة للكشف عن تأثير المعونة» (ICAI)، أمس الجمعة، إلى «سوء تطبيق عدد من تلك البرامج، فبعضها لم يكن له تأثير ملحوظ في تقليل أعداد المهاجرين»، وفق ما نقلت جريدة «ذا تلغراف» البريطانية.

وقال إن المساعدات البريطانية أدت إلى «احتجاز مزيد من المهاجرين داخل ليبيا وحرمانهم من حق اللجوء، ومساعدة شبكات التهريب التي تعمل داخل الدولة».

وأثار التقرير إلى مخاوف حول الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز في ليبيا، وقال إن «المهاجرين عرضة للابتزاز والتعذيب من قبل المسؤولين عن تلك المراكز والمجموعات المسلحة التي تديرها».

وتابع أن «السلطات الليبية تحتجز جميع المهاجرين الذين تضبطهم، بمن فيهم الذين يتم إنقاذهم من البحر، في مراكز إيواء مزدحمة جدًا، حيث يتعرضون لخطر الاستغلال».

وقال التقرير إن «نظام المساعدات البريطاني يعني احتجاز مزيد من المهاجرين داخل ليبيا، وهو نظام يؤدي إلى الاعتقال العشوائي للمهاجرين لمدة زمنية غير محددة، ويحرمهم حق اللجوء». وتابع: «نحن قلقون من أن المساعدات البريطانية تساهم في خلق نظام يحرم المهاجرين من الوصول إلى مكان آمن».

وفي تعقيبها على تقرير اللجنة، قال الناطق باسم الحكومة البريطانية إن «الجهود البريطانية تستهدف الأسباب الرئيسة للأزمة، عبر توفير الاستقرار للمهاجرين في بلدانهم الأصلية حتى لا يضطروا لعبور البحر المتوسط إلى أوروبا». وتابع قائلاً: «نعمل أيضًا على مساعدة المهاجرين الذين انطلقوا بالفعل صوب أوروبا، ومنذ مايو العام 2015 أنقذت السفن البريطانية 13 ألف مهاجر في البحر المتوسط».

ووافق الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي على برامج تمويل للحكومة الليبية بقيمة 171 مليون جنيه إسترليني لبناء قدرات خفر السواحل الليبي والقوات البحرية لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا. وواجهت الخطط الأوروبية انتقادات عدة من قبل منظمات إغاثة دولية، بزعم أن إعادة المهاجرين مرة أخرى إلى ليبيا يقوض حقوقهم ويعرضهم لانتهاكات جسيمة.

المزيد من بوابة الوسط