ليبيا في الصحافة العربية (السبت 11 مارس 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام آخر المستجدات على الساحة الليبية خاصة التطورات في منطقة الهلال النفطي وجهود التوصل لتسوية سياسية.

مبادرة السراج لإنهاء أزمة الهلال النفطي

أبرزت جريدة «البيان» الإماراتية المبادرة التي أطلقها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج دعا فيها لتوحيد جهاز حرس المنشآت النفطية، تحت جهاز موحد يخضع لإشراف المؤسسة الوطنية للنفط وسط اتصالات بين الجيش الليبي والمجلس الرئاسي لإنهاء الأزمة.

وأوضح السراج في بيانه أن الجهاز سيعمل على الدفاع عن هذه المنشآت من أي اعتداء أو تهديد، مطالبًا كل القوى بـ«الانسحاب فورًا من منطقة الهلال النفطي، حرصًا على نزع فتيل الاقتتال وشبح الحرب».

وتابع: «بروح وطنية صادقة أتوجه إلى المعنيين كافة بسلامة الوطن، وجميع الحريصين على مصلحة الليبيين إلى التحلي بروح الوطنية، والاتفاق على إخراج مقدرات الليبيين من دائرة الصراع بمختلف أشكاله، وتوحيد مؤسسات الدولة الحيوية كافة لتخدم الليبيين جميعًا في أنحاء الوطن كافة بعيدًا عن التجاذبات والصراعات والمساومات».

ومن جانبها أكدت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق أنها لن «لن تسمح بوجود أي من التنظيمات الإرهابية أو المتطرفة بين طرفي الصراع، وأنها ستسخر كل إمكاناتها العسكرية لمحاربة هذه التنظيمات إن ثبت لها تواجد في ساحة القتال»، مشيرة إلى أنها تراقب عن كثب تداعيات الصراع بالهلال النفطي وترحب بتسليم ميناءي السدرة ورأس لانوف إلى حرس المنشآت النفطية المكلف من قبل رئيس المجلس الرئاسي.
ودعا وزير الدفاع المفوض، المهدي البرغثي، العميد إدريس بوخمادة إلى «تجهيز قوة مكونة من مائة فرد من ست كتائب في مدينتي طرابلس وسبها على وجه السرعة لدعم حرس المنشآت تحت القيادة المباشرة لرئيسه». وطالب أيضا مدير الشرطة العسكرية بتجهيز قوات خاصة للعمل بمنفذ السدرة لضبط ومنع أي قوة من التوجه شرقًا.

وجددت الوزارة التزامها بـ«العمل وفق ما يرسمه المجلس الرئاسي من قرارات وسياسات تجاه الأحداث والقضايا الوطنية»، وجددت دعوتها للوقوف صفًا واحدًا أمام مواجهة التحديات التي تحيط بالبلاد والانجرار إلى حرب أهلية، مؤكدة أن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا سياسيًا وبالحوار حتى يتم التوصل إلى المصالحة الوطنية الشاملة.

ونقلت الجريدة عن مصدر مطلع أن هناك اتصالات أولية بين آمر حرس المنشآت المكلف من قبل المجلس الرئاسي العميد إدريس بوخمادة، وآمر جهاز حرس المنشآت والموانئ النفطية بالمنطقتين الشرقية والوسطى التابع للقيادة العامة للجيش العميد مفتاح المقريف، بشأن التوصل إلى صيغة عمل مشتركة بشأن حماية المنشآت النفطية بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط والتصدي لأي قوة دخيلة تحاول التلاعب بمقدرات المنطقة.

تورط قوات تشادية بالهلال النفطي
أما جريدة «الشرق الأوسط» اللندينة فنقلت تصريحات الناطق باسم الجيش الليبي، العقيد أحمد المسماري، أن قوات الجيش عثرت على أدلة ووثائق تؤكد تورط قوات من المعارضة التشادية في القتال إلى جانب الميليشيات المسلحة المناوئة للجيش، من بينها صور فوتوغرافية وجدت في الهاتف النقال لأحد قتلى التشاديين في رأس لانوف، وأكد أن قوات الجيش تتأهب لتطهير المنطقة.

وأوضح في تصريحات إلى الجريدة أن المعارضة التشادية دخلت الأراضي الليبية نهاية العام 2012 وبداية العام 2013 حتى مهاجمتها من قبل الجيش التشادي في جبال تبستي وتمركزها في جنوب سبها، مشيرًا إلى أنه «بعد وصول القوة الثالثة التابعة لمصراتة، تم نقلهم إلى منطقة الوشكة بالجفرة، وكان عددهم ُيقدر بنحو ألفي عنصر».

وتابع: «والآن يقدر أعدادهم ما بين 1200 إلى 1300 فرد يرجح أن 700 اشتركوا مع تنظيم القاعدة في الهجمات على الهلال النفطي».
واعتبر المسماري أن «هذه المشاركة بناء على صفقة مع تنظيم القاعدة بان يقوم الأخير بدعم المعارضة في الوصول إلى العاصمة إنجامينا، علما بأن المعارضة التشادية تتكون من عسكريين سابقين، وعناصر من قبائل القرعان التشادية»، على حد قوله.

لكنه أكد أن قوات الجيش ما زالت تتأهب لتطهير منطقة الهلال النفطي من «الميليشيات المسلحة المكونة من سرايا الدفاع عن بنغازي وكتائب من مصراتة مدعومة بقوات من المعارضة التشادية».

وفيما يخص المبادرة التي أطلقها فائز السراج، اعتبر المسماري بيان السراج «باطلاً لا يستحق الرد عليه» مضيفًا أن «السراج أول من تم سحقه في هذه العملية. نحن لا نعترف به».

وتابع: «المرحلة الحالية مرحلة الحشد والتنظيم مع تسيير دوريات استطلاع خفيفة باتجاه رأس لانوف».

النفط يعود مجددًا لقلب الصراع
وفيما يخص تداعيات المواجهات التي شهدتها منطقة الهلال النفطي، نقلت جريدة «الشرق الأوسط» عن محللين أن المواجهات الأخيرة تضع النفط مجددًا في قلب الصراع، وربما تعطل خطط مؤسسة النفط الوطنية لإنعاش الإنتاج النفطي.

ويرى البعض أن «القتال في منطقة الهلال النفطي يعزز أيضًا مواقف المتشددين من كلا الطرفين مما يعقِّد الأزمة». ولفتت الجريدة إلى قرار مجلس النواب تعليق مشاركته في الحوار الوطني إثر الهجوم، وأعلن عزمه تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية خلال العام المقبل لوضع حد للأزمة الخطيرة التي تواجهها البلاد.
وقال رئيس البرلمان عقيلة صالح عيسى في رسالة إلى رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات: بـ«النظر للظروف الصعبة التي تمّر بها البلاد وإلى التخبط السياسي الحاصل، يطلب منكم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل شهر فبراير (شباط) من العام 2018».

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت سابقًا خططًا طموحًا لرفع الإنتاج النفطي إلى 1.2 مليون برميل مع شهر أغسطس المقبل، وإلى 1.7 مليون برميل العام 2018.

شركة أمن روسية تعمل شرق ليبيا
وإلى جريدة «الحياة» اللندنية إذ نقلت تصريحات رئيس مجموعة «آر أس بي» الأمنية الروسية، أوليغ كرينيتسين، قال فيها إن «قوة من بضع عشرات من المتعاقدين الأمنيين الخاصين من روسيا عملوا حتى الشهر الماضي في شرق ليبيا»، فيما وصفته بـ«أوضح إشارة على الدعم الروسي لخليفة حفتر».

وقال كرينيتسين في تصريحات إلى وكالة «رويترز» إنه «بعث المتعاقدين إلى شرق ليبيا الشهر الماضي وتم سحبهم في فبراير بعد إنجاز مهمتهم».
وتابع أن «وجود المتعاقدين العسكريين ترتيب تجاري، لكن أشخاصًا يعملون في مجال الأمن في روسيا يقولون إن ذلك ما كان ليحدث على الأرجح من دون موافقة موسكو».

وقالت الجريدة إن هذه «أوضح إشارة حتى الآن على استعداد موسكو لتعزيز الدعم الدبلوماسي العلني لقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، حتى وإن هدد ذلك بإثارة قلق الحكومات الغربية الغاضبة بالفعل من تدخل روسيا في سورية لدعم الرئيس بشار الأسد».

المزيد من بوابة الوسط