منظمات حقوقية ليبية تحذر من الانتهاكات الجسيمة للأطفال فاقدي السند في ليبيا

حذرت منظمات حقوقية أهلية ليبية من الانتهاكات الجسيمة بحق أطفال ليبيا الذين يجري استغلالهم في النزاعات المسلحة الدائرة كتجنيد الأحداث وحرمانهم من الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، بالإضافة إلى فئة الأطفال المصابين بأمراض معدية من فئة الأطفال الساقطي القيد.

وأصدرت هذه المنظمات بيانًا الجمعة وتلقت «بوابة الوسط» نسخة منه وجاء فيه «منذ قرابة 3 سنوات وقضية الأطفال فاقدي السند ومجهولين النسب المصابين بمرض الإيدز أو مرض الوباء الكبدي، ونحن تتابع أوضعاهم عن قرب من الناحية القانونية وظروف حياتهم، وقد وصلنا إلى خلاصة بأن الحكومات الليبية المتعاقبة لم تلتفت إطلاقا إلى هذه الفئة المحرومة من حقوقها الأساسية، المنصوص عليها في التشريعات الليبية السارية والإتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة الليبية».

اتهمت المنظمات الحقوقية الليبية جميع الحكومات بـ«أنها لم تقم بواجبها وتَحَمُّلْ مسؤوليتها من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية لتلزم دور الرعاية في ليبيا لتستقبل وتؤي الأطفال ساقطي القيد المصابين بمرض الإيدز أو مرض الوباء الكبدي وحتى تاريخ اليوم لا زالت هذه الدُور ترفض إيواء هذه الفئة من الأطفال متحججة بأن اللوائح تمنع ذلك، وهي حجة باطلة لأن التشريعات واللوائح تُلزِم دور الرعاية بإيواء الأطفال اللقطاء [ساقطي القيد] دون قيد أو شرط».

وطالبت المنظمات الحقوقية وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة الوفاق الوطني، فاضي منصور، «أن تحسم في قضية هؤلاء الأطفال وان لا يكون مصير ملفهم التسويف وعدم الاهتمام كما فعلت الوزارات المتعاقبة، وأن تُلْزِمْ دور الرعاية بالعمل بالقوانين الليبية واللوائح ذات العلاقة وتقوم بتسجيلهم واستقبالهم».

كما دعت المنظمات الحقوقية السجل المدني على مستوى ليبيا أن يقوم بمهامه وان يعتمد على ما نصت عليه القوانين التي تخوله تسجيل الأطفال فاقدي السند ومنحهم أسم ثلاثي عن طريق لجنة ساقطي القيد دون التقيد بمخاطبة جهات معينة لهم، وتنشر «بوابة الوسط» النص الكامل للبيان.

النص الكامل للبيان الصحفي المشترك لـمنظمات أهلية ليبية بشأن حقوق الأطفال فاقدي السند

الانتهاكات الجسيمة بحق أطفال ليبيا أخذت أشكال وأنماط عديدة منها ما هو امتداد ما قبل ثورة 17 فبراير 2011، ومنها ما هو نتاج النزاعات المسلحة الدائرة كتجنيد الأحداث وإقحام الأطفال في النزاعات بأشكال مختلفة، والحرمان من الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، ولكن تظل هناك شريحة ضعيفة من المجتمع، وهي الأضعف، كانت ولازالت حقوقها تنتهك، ولفئة منها انعدمت في بعض صورها ولم يعد لهم أي حق بسبب حرمانهم من حق الهوية، إنها فئة الأطفال المصابين بأمراض معدية من فئة الأطفال الساقطي القيد.

تتابع المنظمات الحقوقية، الموقعة على هذا البيان، منذ قرابة 3 سنوات قضية الأطفال فاقدي السند ومجهولين النسب المصابين بمرض الإيدز أو مرض الوباء الكبدي، وتتابع أوضعاهم عن قرب من الناحية القانونية وظروف حياتهم، وقد وصلت إلى خلاصة بأن الحكومات الليبية المتعاقبة لم تلتفت إطلاقا إلى هذه الفئة المحرومة من حقوقها الأساسية، المنصوص عليها في التشريعات الليبية السارية والإتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة الليبية، ولم تقم بواجبها وتَحَمُّلْ مسؤوليتها من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية لتلزم دور الرعاية في ليبيا لتستقبل وتؤي الأطفال ساقطي القيد المصابين بمرض الإيدز أو مرض الوباء الكبدي. حتى تاريخ اليوم لا زالت هذه الدُور ترفض إيواء هذه الفئة من الأطفال متحججة بأن اللوائح تمنع ذلك، وهي حجة باطلة لأن التشريعات واللوائح تُلزِم دور الرعاية بإيواء الأطفال اللقطاء [ساقطي القيد] دون قيد أو شرط .

وحتى المواد التي نصت على عدم استقبال الأطفال الذين يحملون أمراض معدية استثنت الأطفال ساقطي القيد أو المحالون من جهة قضائية تؤكد على قبولهم والكشف الفوري عليهم فإذا كانوا مرضى تعين عزلهم المدة اللازمة أو إرسالهم إلى المستشفى، ولكن لم تمنح دور الرعاية ووزارة الشؤون الاجتماعية ذريعة لتتنصل من تسجيلهم وإعطائهم إسم ثلاثي كما ورد في القانون الليبي والذي يلزم وزارة الشؤون الاجتماعية بتسجيلهم.

ولكن وبكل أسف لم يتم هذا الأمر، فلقد تم رصد عديد الحالات وبعضهم ولد داخل مستشفيات ليبية ووصل إلى سن دراسة ولم يتحصل على اسم ولا اعتراف من الدولة ناهيك عن إيوائهم في دور الرعاية، وتؤكد المنظمات على أنها كانت على تواصل مع جميع الوزراء المعنيين وأبلغتهم بتفاصيل القضية وأسماء الأطفال ولكن لم تلمس منهم أي تجاوب، وكانت حريصة على تتبع أحوال الأطفال بعد كل تواصل مع المسئولين. لذا فان المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان تدين بشدة هذا العقاب الجماعي لهذه الشريحة من الأطفال وهذا الإهمال غير المبرر والذي نتج عنه سلبيات وانتهاكات جسيمة في حق هؤلاء الأطفال الذين علمت بهم وهي متأكدة أنه من المحتمل جدا أن تكون هناك حالات أخرى غيرهم لم تعلم بها.

عليه فان المنظمات الموقعة على هذا البيان توصي بالتالي :
• على وزيرة الشؤون الاجتماعية في حكومة الوفاق الوطني، السيدة فاضي منصور، أن تحسم في قضية هؤلاء الأطفال وان لا يكون مصير ملفهم التسويف وعدم الاهتمام كما فعلت الوزارات المتعاقبة، وأن تُلْزِمْ دور الرعاية بالعمل بالقوانين الليبية واللوائح ذات العلاقة وتقوم بتسجيلهم واستقبالهم،
• كما ندعو السجل المدني على مستوى ليبيا أن يقوم بمهامه وان يعتمد على ما نصت عليه القوانين التي تخوله تسجيل الأطفال فاقدي السند ومنحهم أسم ثلاثي عن طريق لجنة ساقطي القيد دون التقيد بمخاطبة جهات معينة لهم،
• على الجهات الضبطية القضائية في ليبيا أن تتابع دور الرعاية الاجتماعية في هذا الصدد بموجب المادة السادسة من قانون "حماية الطفولة" وأي تشريعات ليبية أخرى ذات علاقة، و
• على القائمين على دور الرعاية والوزارات المعنية الاهتمام بجانب التوعية للعاملين فيها فيما يتعلق بالقوانين واللوائح التنظيمية وما طرأ أ, يطرأ عليها من تعديلات، حيث رصدنا عدم إلمام الموظفين بالقوانين واللوائح.
صدر بتاريخ 10 / 03 / 2017م

المنظمات الموقعة على هذا البيان:
• المركز الليبي للحقوق والحريات، الزاوية،
• شبكة مدافعات عن حقوق المرأة، بنغازي،
• مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان، صبراتة،
• منظمة التضامن لحقوق الإنسان، طرابلس،
• المنظمة المستقلة لحقوق الإنسان، مصراتة،
• منظمة تبينوا لحقوق الإنسان، نالوت،
• مركز مدافع لحقوق الإنسان، تونس،
• المنظمة الليبية للمساعدة القانونية، طرابلس،
• منظمة أصدقاء اللجوء، سبها،
• منظمة مهاجر للهجرة غير القانونية،
• منظمة النصير لحقوق الإنسان، طرابلس،
• منظمة حقوقيين بلا قيود، بنغازي،
• جمعية ينابيع الجبل للأعمال الخيرية، الحرابة جبل نفوسة،
• مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، تونس،

المزيد من بوابة الوسط