الهلال النفطي يعمق الانقسام داخل البرلمان

فيما كانت معركة الهلال النفطي مستمرة صوّت مجلس النواب الثلاثاء الماضي (بمن حضر) على رفض اتفاق الصخيرات السياسي وتعليق المشاركة في الحوار السياسي، وهو ما رفضه نواب آخرون مؤكدين اختلاف المواقف وانقسام المجلس حيال التعامل مع هجوم الهلال النفطي.

وأعلن رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح إلغاء قرار البرلمان الصادر يوم 25 يناير 2016 بشأن اعتماد الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات المغربية، وتشكيل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إثر طرحه للتصويت خلال الجلسة التي انعقدت في مدينة طبرق بحضور 56 نائبًا لمناقشة ومتابعة الأحداث الأخيرة التي مرّ بها الهلال النفطي.

قرار البرلمان لم يرض بعض النواب الذين أعلنوا رفضهم له

وأشار المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب، فتحي المريمي، إلى أن رئيس المجلس خاطب المفوضية العليا للانتخابات حول إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل شهر فبراير 2018

قرار البرلمان لم يرض بعض النواب الذين أعلنوا رفضهم له، إذ حذّر النواب الداعمون الاتفاق السياسي رئاسة المجلس من «المجازفة بمستقبل ليبيا»، مشيرين إلى «اضطرارهم عقد جلسة خارج مدينة طبرق وبداية مرحلة جديدة من تشكيل مجلس النواب يستمد شرعيته من الاتفاق السياسي».

ودان النواب الداعمون الاتفاق السياسي الليبي في بيان أصدروه مساء الثلاثاء تصويت البرلمان، معلنين رفضهم آلية عمل مجلس النواب و«سوء إدارته المخالفة اللائحة الداخلية». من جانبه طالب النائب حمودة سيالة مجلس النواب بعدم الانسحاب من الحوار، منوهًا إلى أن المعركة في الهلال النفطي هي نتيجة للصراع السياسي بين الفرقاء الليبيين.وقال سيالة في حديثه إلى قناة «ليبيا» الفضائية: «يجب أن يعطينا المجلس طريقة لنزع فتيل الأزمة ولا يجب الانسحاب من الحوار، ويجب تجنيب الموانئ النفطية والهلال النفطي الأعمال القتالية لأنه لن يخرج أحد منتصرًا ولا أحد مهزومًا فالجميع خاسر. منطقة الهلال النفطي فيها ثروات وقوت الليبيين جميعًا ويجب تجنيبها الجدال السياسي والصراعات».

وأضاف: «جلسة تعقد بـ 55 نائبًا ويلجأ رئيس مجلس النواب فيها إلى آلية التصويت هذا أمر غريب ومجلس النواب يصر على الخروج من المشهد السياسي ويتعامل بانفعال مع الأمر».

سيالة: يجب تجنيب الموانئ النفطية والهلال النفطي الأعمال القتالية

كما أبدى النائب مصعب العابد تعجبه من موقف البرلمان، وقال لـ«الوسط»: «أستغرب ما حدث في مجلس النواب بسحب التصويت الذي تم يوم 25/1/2016 على الاتفاق السياسي وتعليقهم للحوار»، معتبرًا أن «التصويت الذي جرى غير قانوني وذلك لعدم وجود بند موضوع التصويت ضمن جدول الأعمال مسبقًا»، مشيرًا إلى «أن قرارًا مصيريًا مثل هذا لا يمكن أن يتم عن طريق تصويت 38 عضوًا فقط».

وشدد العابد على «أن الاتفاق السياسي يجب أن يكون الإطار العام لأي اتفاق أو تعديل قادم، وأي آلية غيره تضعنا أمام المجهول». وكان الناطق الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق قال في تصريح رسمي نشرته إدارة الإعلام بمجلس النواب، إن مجلس النواب قرر تعليق الحوار ورفض الملحق الأول من الاتفاق السياسي الذي يخص تسمية رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إلى حين صدور بيان واضح من الأطراف الأخرى المشاركة معه في الحوار بخصوص «الهجوم على الهلال النفطي من قبل تحالف قوات «الجضران والسرايا».