«ثورة واستياء»: بعد الثورة.. الكل أراد أن يصبح رجل أعمال

في الحلقة الثامنة من «ثورة واستياء»، وتحت عنوان «بعد الثورة تزايدت الفرص الاقتصادية وأصبح الكل يريد أن يكون رجل أعمال»، تشير الدراسات الهولندية التي تنشرها «الوسط» في عددها الـ 68 إلى أن أهمية ليبيا ليس فقط بسبب النفط، بل لما يتوقعه البعض من طفرة استهلاكية، ومع ضعف الدولة، قد تكون الميليشيات قررت أن الطريقة الأكثر فعالية للتأثير في السياسة هي منع الموارد الرسمية، و(تجويع) السلطة والجهاز المؤسسي.

وفي هذا السياق واجه التحالف الوطني تحديًّا قويًا من ائتلاف متشدد بقيادة حزب «العدالة والبناء»، ولم يتغير الكثير عن حقبة القذافي، فالمواطنون يعتمدون على الإنفاق الحكومي، وممارسات الدولة الريعية ساعدت في استمرار الثورة، خاصة أن التطور السريع للسوق الحرة قد يزعزع الاستقرار كما أنه يقوض نفوذ الدولة.

مئات من الجماعات المسلحة بحسب «ثورة واستياء» تنافست على السلطة والموارد، وهي ظاهرة لها دلالة كبيرة، فبدلاً من دعم بناء الدولة التدريجي، جنحوا إلى تكوين طوائف واسعة انضوت في ائتلافات، وأصبحت ثروة ليبيا الطبيعية أداة مهمة في تحدي القيادات السياسية وإجبار الحكومة على الامتثال لمطالب معينة.

وتشير الحلقة الثامنة من الدراسات إلى أنه بسبب عدم توفر بيانات ملموسة ليست ناقصة أو غير مكتملة، فإننا نفترض، وعلى نطاق واسع أن الائتلاف الحاكم يستخدم هذه الموارد في «شراء» ولاء الأعضاء المتحالفين معه، مثل الفاعلين السياسيين في نفوذ المحليات أو حتى الجماعات المسلحة، وذلك لتعزيز مكانته، والحفاظ على موقفها في دعمه.

فمن بعد الثورة توفرت الفرص الاقتصادية، فتميز قطاع الأعمال الحرة، وهو غير منظم بشكل مرضٍ. المراقبون المتخصصون وصفوا الوضع الحالي في ليبيا بأنه «الطفرة الاستهلاكية». والأهم من ذلك، أن عددًا من رجال أعمال «ما بعد الثورة» يفضلون العمل بدوام كامل في مجال الأعمال التجارية أكثر من وظيفة في جهاز الدولة. وإن كان كثير منهم يعملون في الدولة البيروقراطية خلال النهار، ثم في محلاتهم من بعد الدوام.

لمطالعة الحلقة الثامنة من «ثورة واستياء» اضغط هنا