العدد 68 من «الوسط»: حرب «الهلال النفطي» وحوار عتيقة ومصادرة أوغندا شركة اتصالات ليبية واعترافات مصريين عائدين من «الجهاد» في ليبيا

صدر اليوم الخميس العدد 68 من جريدة «الوسط»، متضمنًا حوارات حصرية وتحقيقات ميدانية وتقارير تغطي عديد القضايا الليبية، حيث ألقت القصة الرئيسة للجريدة الضوء على حرب «الهلال النفطي»، في عملية خاطفة لا تختلف كثيرًا في تكتيكها عن عملية الجيش التي استعاد بها نفس المنطقة في سبتمبر من العام الماضي، تحت اسم «البرق الخاطف».

وتمكنت قوات «سرايا الدفاع عن بنغازي» كما تسمي نفسها منذ إعلان تشكيلها في يونيو 2016 من السيطرة على المنطقة التي تضم أهم موانئ تصدير النفط الليبي، وهي (السدرة، البريقة، ورأس لانوف)، مما أدى على الفور إلى ردات فعل محلية ودولية لا زالت حتى الآن تربك المشهد السياسي الليبي لتدخل الأزمة مرحلة جديدة.

المال والسلطة والصراع
وفي حوار لـ«الوسط» أكد نائب رئيس المؤتمر الوطني العام سابقًا، جمعة عتيقة، أن الصراع في ليبيا لا تحركه السياسة وإنما هو صراع من أجل المال والسلطة، مشددًا على أن حل الأزمة بيد الليبيين في المقام الأول.

ودعا عتيقة الأطراف الليبية إلى التخلي عن العناد والمكابرة والاعتراف بأن هناك أزمة كي يتم التوصل إلى علاج يحقق رضاء الشعب، مضيفًا: «هناك عناد طفولي وارتجال في القرارات والتصريحات يعقِّد الأوضاع» واعتبر أن محاولات إعادة المؤتمر الوطني المنتهية ولايته أو إيجاد دور لحكومة الإنقاذ أشبه بمحاولات «إحياء العظام وهي رميم»، مشيرًا إلى أنه لا توجد مؤشرات على الاتفاق السياسي وتحقيق المصالحة حاليًا بسبب تمسك كل طرف بموقفه.

عتيقة يدعو الأطراف الليبية إلى التخلي عن العناد والمكابرة والاعتراف بأن هناك أزمة كي يتم التوصل إلى علاج يحقق رضاء الشعب

وفي تقرير آخر يروي 3 شباب مصريين تفاصيل رحلتهم إلى «عالم الجهاديين» في ليبيا، إذ سمح الانفلات الأمني الذي أعقب ثورات «الربيع العربي» للجماعات الإرهابية بالتمدد «عبر الحدود»، وجعل من ليبيا نقطة عبور معتمدة على تجنيد الشباب من دول مختلفة، بينها مصر، لاستخدامهم في نقل السلاح وتنفيذ عمليات إرهابية، أو «تصديرهم» إلى دول عدة من بينها سورية ومالي.

لمطالعة العدد 68 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأعدت «الوسط» تقريرًا حول طائرة سلاح الجو الأميركية دون طيار «RQ- 4» التي تحولت إلى كلمة السر في محاولات الولايات المتحدة رصد واقع النزاع المسلح في النقاط الساخنة بليبيا، لاسيما في أعقاب انتزاع السيطرة على مثلث الهلال النفطي مؤخرًا.

الكل رجل أعمال بعد الثورة
وفي أحدث حلقات كتاب ثورة واستياء ترصد الحلقة الثامنة تزايد الفرص الاقتصادية بعد الثورة إلى أن أصبح الكل يريد أن يكون رجل أعمال، إذ إن أهمية ليبيا ليست فقط لكونها دولة غنية بالنفط بل بسبب الفرص المتوفرة للقطاع على أرض الواقع في ليبيا.

المراقبون المتخصصون وصفوا الوضع الحالي في ليبيا بأنه «الطفرة الاستهلاكية»، فالكل يريد أن يكون رجل أعمال ويستفيد من الفرص المتاحة في القطاع الخاص.

وتفاعلاً مع الخلاف الداخلي فإن خبراء أمن في الجزائر وتونس يجمعون في تصريحات لـ«الوسط» على توجه البلدين نحو ترسيم اتفاق أمني يخص ليبيا، في محاولة لحل الأزمة، وتفاديًا لتحول البلاد إلى «الصوملة»، لاسيما في ظل هواجس التقارب الروسي - الأميركي والأوروبي.

الملف الاقتصادي يركز على الضريبة التي دفعها قطاع النفط عقب تجدد الصراع حول منطقة الهلال النفطي وتبديد الآمال برفع الانتاج

وركز الملف الاقتصادي على الضريبة التي دفعها قطاع النفط عقب تجدد الصراع حول منطقة الهلال النفطي، وتبديد الآمال برفع إنتاج النفط الليبي إلى المستوى الذي كان عليه قبل الثورة.

خطط رفع انتاج النفط
وأشار الملف الاقتصادي إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط كانت تخطط لرفع الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يوميًا بحلول شهر أغسطس المقبل، وإلى 1.7 مليون برميل يوميًا خلال العام 2018. وخلال الأسبوع الأحداث جرى تعليق عمليات الشحن في ميناءي السدرة ورأس لانوف، لحين تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الموظفين والعمال إلى المنشآت النفطية، ونتيجة لذلك تراجع الإنتاج النفطي إلى 650 ألف برميل من 715 ألف برميل، وهو ما يعادل 65 ألف برميل.

وفي الملف الاقتصادي أيضًا خسرت ليبيا أحد استثماراتها في أوغندا بقيمة 186.3 مليون دولار، بعدما صادرت الحكومة الأوغندية شركة أوغندا للاتصالات، وهي إحدى الاستثمارات الليبية حيث تملك الشركة الليبية للبريد والاتصالات عن طريق شركتها «أيكوم» نسبة 69 % من أسهمها البالغة 270 مليون دولار، بينما تملك الحكومة الأوغندية 31 % فقط؛ إذ تمثل حصة ليبيا حوالي 186.3 مليون دولار.

الاحتفال بذكرى دار الفنون
أما صفحة الثقافة فركزت على الاحتفال بذكرى تأسيس دار الفنون «انعكاس» في طرابلس، من خلال معرض تشكيلي أقيم بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لتأسيسها، وشمل 38 صورة فوتوغرافية لأربعة مصورين تنوعت أعمالهم ما بين الواقعية والتعبيرية المفاهيمية والشاعرية.

وعكست أعمال الفنانين الأربعة بروز تيار فني حديث له رواده ومتذوقوه في ليبيا، حيث الصورة أو الخطاب البصري لم يعد يحفل بالواقعي والتشخيصي والتوثيقي والمتفق عليه.

أما الصفحات الرياضية فتابعت كالعادة ما يجري خلف كواليس الأندية الرياضية الليبية، ورصدت نجاح المحترفين الليبيين في الأندية الدولية، إلى جانب التركيز على الاستعدادات التي قام بها فريق الكرة الأول بالنادي الأهلي طرابلس قبيل لقاء نظيره المغربي الفتح الرباطي الأحد المقبل على ملعب المنزه بتونس، في ذهاب دور 32 ببطولة دوري رابطة الأبطال الأفريقي، بعد أن حقق بطل ليبيا فوزًا كبيرًا وباهرًا في أولى مبارياته، ضمن الأدوار التمهيدية على حساب بطل غانا أول ستارز، بنتيجة خمسة أهداف على مدار لقاءي الذهاب والإياب.

المزيد من بوابة الوسط