تأجيل الندوة العلمية حول المواقع الأثرية الخمسة المسجلة على قائمة الخطر في شحات‎

قررت اللجنة العلمية المشكَّلة للإشراف على تنظيم الندوة العلمية حول المواقع الأثرية الخمسة المسجلة على قائمة الخطر التي كان مقررًّا عقدها في مدينة شحات شرق البلاد، تأجيل الحدث إلى حين إشعار آخر.

وقال رئيس اللجنة الدكتور أحمد عيسى لـ«بوابة الوسط»، اليوم الخميس، إن القرار جاء لما تمر به البلاد من أحداث «جسيمة» قد تؤثر على فاعلية الندوة وعلى أهدافها، مضيفًا أن اللجنة ستعلن موعدًا لاحقًا لعقد الندوة قريبًا على أن تستمر أعمال التحضير من حيث إعداد المشارَكات واستلامها.

وتأتي الندوة بمبادرة من المنظمة الليبية لحقوق الإنسان، والمركز الليبي للدراسات والتدريب، بالتعاون مع قسم الآثار بكلية الآداب بجامعة عمر المختار.

وشكَّل مجلس شحات البلدي لجنة تحضيرية للإعداد لهذا الحدث الأثري، ترأسها عضو المجلس سمير طراطيش، وضمت كلاً من توفيق محمد التاجوري وفرج سعد ومهند خير الله المجدوب ومحسن عيسى فرج ونصر سعيد عبدالجليل، وعبدالباسط عبدالسلام شعيب.

كما شكَّل المجلس ضمن ترتيباته للندوة لجنة علمية برئاسة الدكتور أحمد عيسى فرج، وعضوية بوعجيلة علي جابر ومحمد مفتاح فضيل وفتح الله خليفة الحداد وجمال أحمد وعبدالهادي مبارك.

وقال رئيس اللجنة العلمية الدكتور أحمد عيسى فرج، في تصريحات سابقة خص بها «بوابة الوسط»، إن الندوة يشارك بها عمداء بلديات شحات وصبراتة والخمس وغدامس وغات، إلى جانب مسؤولي مكاتب الثقافة ومصلحة الآثار وجهاز حماية المدن التاريخية بالبلديات، وأساتذة الجامعات المتخصصة ومختصين ورؤساء عدد من المنظمات العاملة بشأن حماية الموروث الثقافي شرقًا وغربًا وجنوبًا، ورئيس بعثة ليبيا في اليونيسكو، ومندوب عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومندوب عن منظمة التربية والثقافة والعلوم بجامعة الدول العربية.

وأضاف أن الهدف من الندوة هو التعرف على آخر التطورات لدى لجنة التراث العالمي باليونيسكو بشأن المواقع الليبية الأثرية الخمسة المتضمَّنة بقائمة الخطر، وبحث المشاكل والمعوقات التي تواجه السلطات المحلية بشأن المواقع المحمية، وتجميع عمداء البلديات ومندوبي الثقافة ومصلحة الآثار وجهاز حماية المدن التاريخية للتباحث بشأن الموضوع، ووضع آليات للتصدي له وإنجاز عمل مشترك للعمل على تعزيز مبدأ الحماية للإرث الثقافي العالمي للشعوب بهذه المواقع الخمسة في ليبيا، مع إصدار توصيات عاجلة ومهمة للجهات التنفيذية لتحمل مسؤولياتها بشأن هذا الملف.

وقررت منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة «يونيسكو»، منتصف يوليو الماضي، وضع خمسة من المواقع الأثرية والثقافية الليبية على قائمة مواقع التراث العالمي المهدد.

وتشمل المواقع المصنفة في ليبيا المدينة القديمة في غدامس، التي غالبًا ما يشار إليها باسم «لؤلؤة الصحراء» والموقع الأثري في مدينة سوسة شرق ليبيا، وهي واحدة من المدن الرئيسة في العالم الإغريقي، والمواقع الصخرية الفنية في جبال أكاكوس على الحدود مع الجزائر التي تتميز باحتوائها ومحافظتها داخل الكهوف والمغارات على العديد من لوحات يعود تاريخها إلى ما بين 12 ألف عام قبل الميلاد إلى 100 بعد الميلاد.

والموقعان الآخران هما لبدة وصبراتة على الساحل الغربي للبلاد، ويعتبران موقعين تجاريين مهمين على البحر الأبيض المتوسط، كانا ذات يوم جزءًا من المملكة النوميدية الزائلة في ماسينيسا قبل الاكتساح الروماني.

المزيد من بوابة الوسط