استمرار غلق الطريق الرئيسي في قرجي بطرابلس وسط جو من الاحتقان

ما تزال أعمدة الدخان تتصاعد صباح اليوم الخميس من مبنى المقر الرئيسي لمصرف الأمان في حي قرجي (3 كلم غرب العاصمة طرابلس)، الذي أصيب بعد ظهر أمس إصابات مباشرة بخمس قذائف من نوع "أر بي جي" المضادة للدروع، أطلقها مسلحون في مواجهات اندلعت على خلفية مقتل أحد سكان الحي على أيدي أفراد المجموعة المسلحة التي تحرس هذا المصرف.

وكان المسلحون الذين يسيطرون على المنطقة، وأغلبهم من سكانها سمحوا في ساعة متأخرة من الليلة الماضية لرجال الإطفاء إخماد الحريق، الذي شب في المبنى الزجاجي المكون من 10 طوابق خشية امتداده إلى مبنى مصرف الجمهورية المجاور له، ومولد الكهرباء الذي يغذي جزءًا كبيرًا من هذا الحي السكني، إلا أنهم واصلوا اليوم وسط أجواء من الاحتقان غلق كافة الطرق المؤدية إلى قرجي بالسواتر الترابية، فيما انتشر أفراد مسلحون ببنادق رشاشة على الطريق الرئيسي، وفي الطرق الفرعية المؤدية إلى الحي، بحسب ما رصده مراسل موقع "بوابة الوسط" في عين المكان، إلى جانب تمركز سيارة عسكرية مدرعة في جزيرة مستشفى الدوران غير بعيد عن مقر المصرف.

وقال أحد المسلحين الذي رفض الكشف عن هويته "لن نسمح على الإطلاق بعد اليوم بعودة مسلحين من خارج طرابلس للتمركز في هذا المصرف إذا ما فتح من جديد".
يشار إلى أن جماعات مسلحة أغلبها وافدة من خارج المدينة تحرس أغلب مصارف العاصمة وضواحيها، باستثناء بعض المصارف الواقعة في نطاق تواجد مجموعات أخرى، في مناطق مثل بوسليم وسوق الجمعة.

وفرضت هذه المجموعات نفسها لحراسة المصارف التجارية وفروعها، لقاء مرتبات تدفعها لهم إدارات هذه المصارف وسط غياب تام لسلطة الدولة، في إطار الفوضى والانفلات الأمني القائم في البلاد. وعلاوة على ذلك يفرض هؤلاء المسلحون سياساتهم على حركة المصارف للتحصل على امتيازات لعناصرها ومعارفهم، على خلفية أزمة السيولة المتفاقمة في البلاد مما يثير بحسب من تواصلت معهم «بوّابة الوسط»، أجواء من الحساسية والاحتقان لدى المواطنين وخاصة الشباب الذين تقع هذه المصارف في مناطقهم.

وقال "ميلاد م" من سكان قرجي "نحن نعاني الازدحام المروري طيلة أيام الأسبوع، ولا نحصل على مرتباتنا عندما تتوفر السيولة بسبب استيلاء أفراد الميليشيات على الجزء الأكبر لهم ولأصحابهم".

وأفاد شهود عيان من المنطقة أن ثلاث سيارات مدرعة مجهولة حاولت الليلة الماضية، في حدود الساعة الواحدة والنصف ليلاً اجتياز السواتر الترابية والتقدم إلى مبنى المصرف، إلا أنها جوبهت بوابل من نيران الأسلحة الرشاشة واضطرت للانسحاب.

يذكر أن جماعة مسلحة مكلفة بحراسة مصرف الأمان بقرجي أطلقت صباح أمس النار على أحد الأشخاص، وهو من سكان المنطقة حيث لاحقه مسلحون إلى أمام بيته وأصابوه إصابات بالغة فارق على إثرها الحياة، ما أثار جوًا من الاحتقان في صفوف شباب المنطقة، الذين هاجموا بالبنادق الرشاشة والقذائف الصاروخية أفراد تلك الكتيبة وأصابوا مبنى المصرف.

المزيد من بوابة الوسط