مساهل: على الأمم المتحدة تطبيق القرار 2259 بخصوص ليبيا

قال وزير الدولة الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية عبدالقادر مساهل بالقاهرة، أمس الثلاثاء، إن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية تطبيق القرار 2259 الخاص بليبيا، كاشفًا في سياق جهود حل الأزمة عن استضافة الجزائر اجتماعًا لدول الجوار شهر أبريل المقبل.

جاء ذلك خلال كلمة مساهل في افتتاح أشغال الدورة 47 بعد المئة لمجلس جامعة الدول العربية، التي تسلمت الجزائر رئاسته من تونس.

وحسبما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، شدد الوزير الجزائري على «ضرورة أن تضطلع منظمة الأمم المتحدة بمسؤوليتها في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرار 2259 حفاظًا على وحدة وسيادة ليبيا وأمنها واستقرارها وانسجام شعبها».

والقرار 2259 صدر في 23 ديسمبر 2015 ويتعلق بتوقيع الاتفاق السياسي الليبي، معتبرًا إيّاه المرجعية القانونية الدولية للتسوية السياسية في ليبيا والإطار التوافقي للخروج من الأزمة.

لكن مساهل استدرك بالتعبير عن قناعته بقدرة الليبيين على تجاوز المحن والأحقاد في سبيل تحقيق سلم واستقرار البلاد، مشيرًا إلى أن الجزائر تحرص في مسعاها مع دول الجوار على تقريب وجهات نظر الأطراف الليبية، وتشجعها على الحوار الشامل بعيدًا عن التدخلات الأجنبية، في إطار مسار التسوية الذي ترعاه منظمة الأمم المتحدة. وكشف مساهل في هذا الصدد أن الجزائر «ستحتضن خلال شهر أبريل المقبل الاجتماع الـ11 لدول الجوار الليبي، لبذل مزيد من الجهود لإيجاد الحل السياسي عبر الحوار الشامل والمصالحة الوطنية».

ويرتقب أن تعقد أيضًا دول مصر وتونس والجزائر التي وقعت على «إعلان تونس» يوم 21 فبراير الماضي، قمة رئاسية في الجزائر أواخر الشهر الجاري، كما صرح مساهل من قبل، لكن موعد عقدها قد يتغير بسبب تحظ جزائري على أسماء مطروحة لخلافة المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر.

وفي موضوع آخر، دعا وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية إلى الإسراع بإدخال إصلاحات «عميقة وشاملة» في الجامعة العربية لتدارك النقائص المسجلة ومسايرة المستجدات والتجاوب مع مقتضياتهما على كافة الأصعدة.

وأشار إلى أن الأزمات العميقة التي تجتازها المنطقة العربية جراء الظروف الخطيرة والمشاكل المستعصية كشفت عن عجز المنظومة العربية في معالجة وحلحلة النزاعات وإدارة الأزمات العربية التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ المنطقة والتي أضحت مهددة بالاختراق الخارجي».