ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 8 مارس 2017)

تباينت اهتمامات الصحف العربية في تغطيتها الشأن الليبي اليوم الأربعاء ما بين الوضع السياسي والعسكري، وإن كان التركيز الأكبر على الجلسة التي عقدها مجلس النواب أمس.

وقالت جريدة «الخبر» الجزائرية إن «المجلس صوَّت بالموافقة على إلغاء اعتماد الاتفاق السياسي في الصخيرات الذي انبثق عنه المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج، بينما تستمر الاشتباكات في منطقة الهلال النفطي بين الجيش الوطني وميليشيات مسلحة موالية لتنظيم القاعدة».

«الخبر» الجزائرية: البرلمان يصوت على إلغاء اتفاق الصخيرات بينما اشتباكات الهلال النفطي متواصلة

وأضافت أن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح طالب بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة قبل شهر فبراير من العام 2018، مشيرة إلى إدانة سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لدى ليبيا بقوة التصعيد وأعمال العنف في منطقة الهلال النفطي، ودعوتهم إلى وقف فوري لإطلاق النار في المنطقة.

وشدد السفراء الثلاثة، في بيانهم، على الحاجة الملحة لقوة عسكرية وطنية موحدة في ليبيا، وأكدوا ضرورة أن تكون المؤسسات النفطية تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط.

اشتباكات وتصويت
وتطرقت جريدة «الحياة» اللندنية إلى جلسة البرلمان، دون ذكر مزيد من التفاصيل واكتفت بالقول: «عقد البرلمان الليبي جلسة بحضور 70 عضوًا أمس، بعد توقف دام أشهرًا، في مقره في طبرق (شرق) للتصويت على مجموعة من المسائل»؛ في حين ركزت على الوضع الميداني ومعركة الهلال النفطي.

«الأهرام» المصرية: الغنوشي يحاول معاودة طرح الجماعة «الإرهابية» بدوره في أزمة ليبيا

وكتبت «الحياة»: «نفذ الطيران الحربي التابع لـ(الجيش الوطني الليبي) بقيادة المشير خليفة حفتر لليوم الخامس ضربات جوية ضد مسلحي (سرايا الدفاع عن بنغازي) الذين سيطروا على ميناءي السدرة ورأس لانوف النفطيين الرئيسيين، بينما ذكرت مصادر الجيش أنها رصدت انسحاب بعض عناصر السرايا من رأس لانوف في اتجاه الغرب».

وأعلن الناطق باسم الجيش أحمد المسماري أن مروحيات «مي 35» ضربت 3 أهداف للسرايا في رأس لانوف والنوفلية وأصابت أهدافها بدقة «مما اضطر قواته إلى تكثيف خروج سيارات الإسعاف غرباً لنقل قتلاهم وجرحاهم». ونقلت الجريدة عن حساب على مواقع التواصل الاجتماعي تستخدمه «سرايا الدفاع عن بنغازي» أن قواتها «تحافظ على كل نقاطها وتمركزاتها وتُحكم سيطرتها على المنطقة الممتدة من النوفلية إلى ما بعد رأس لانوف».

تعليق جلسات الحوار
أما «الخليج» الإماراتية فأشارت إلى أن مجلس النواب صوَّت بالموافقة على إلغاء اعتماد اتفاق الصخيرات بحضور 56 نائبًا، منبهة أنه بموجب القرار، فإن المجلس «سيعلق مشاركته في أي حوار إلى حين إعلان الأطراف الليبية موقفها بشكل واضح من الهجوم على الهلال النفطي».

«الخليج» الإماراتية: البرلمان كان يناقش آلية تشكيل لجنة حوار جديدة قبل اعتداء الهلال النفطي

وذكرت أنه قبيل الاعتداء المسلح على المنطقة النفطية كان المجلس يناقش آلية لتشكيل لجنة حوار جديدة لتمثيله في عمليات الحوار السياسي المزمع عقدها لإجراء تعديلات على اتفاق الصخيرات.

وعرجت الجريدة إلى الوضع العسكري، وقالت إن «قوات من شرق ليبيا نفذت لليوم الخامس ضربات جوية ضد (سرايا الدفاع عن بنغازي). ونقلت عن العقيد المسماري أن «الضربات التي شنت أمس أصابت أهدافًا لسرايا الدفاع عن بنغازي في رأس لانوف والنوفلية على بعد 75 كلم إلى الغرب»، لافتة إلى نفي قادة عمليات «البنيان المرصوص» مشاركتهم في معارك الهلال النفطي.

وفي «الأهرام» المصرية، كان التركيز على تصريح لرئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي بشأن دوره في الأزمة الليبية، وكتبت الجريدة: «استمرارًا لسعى جماعة الإخوان الإرهابية إثبات وجودها على الساحة السياسية والادعاء بالأكاذيب والإشاعات على الدور المصري وتقليصه، صرح راشد الغنوشي مسؤول حزب النهضة الإخواني بتونس بأنه تلقى تكليفات من قبل الدولة التونسية بتولي جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي حل الأزمة الليبية حاليًا، ودعوة الأطراف المتصارعة للمشاركة في العملية السياسية والتفاوض مع جماعة الإخوان، وإلى الاندماج بمؤسسات الدولة».

واعتبرت الجريدة المصرية أن تصريح الغنوشي «محاولة لإقصاء الدور المصري، الذي تقوم به مصر لتهدئة الأوضاع في ليبيا وإعادة الاستقرار إليها، بالإضافة إلى قيام الغنوشي بتلك المبادرة لمعاودة طرح الجماعة الإرهابية على الساحة السياسية وإثبات التواجد»، واصفة تصريحات الغنوشي بـ«الأكاذيب».

المزيد من بوابة الوسط