«ذا غارديان»: ليبيا تسقط مجددًا في الحرب الأهلية وسط معارك السيطرة على المنشآت النفطية

نشرت جريدة «ذا غارديان» البريطانية تقريرًا بعنوان «ليبيا تسقط مجددًا في الحرب الأهلية وسط معارك بين الفصائل للسيطرة على المنشآت النفطية».

كاتب الموضوع باتيريك وينتور، وهو المحرر الدبلوماسي للجريدة، قال في موضوعه المنشور الثلاثاء: «إن سفراء بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا في ليبيا يطالبون الجميع بالتهدئة بعدما اشتعلت المعارك بين الفصائل المختلفة مرة أخرى في مساع من كل فصيل للسيطرة على المنشآت النفطية».

وأوضح: «إن الدبلوماسيين الغربيين يشعرون بالخشية من أن تدمر المعارك البنية التحتية في الساحل الليبي وهو الأمر الهام لإنتاج ونقل النفط الذي يعتبر شريان الحياة للبلاد».

وقال التقرير إن الاشتباكات الأخيرة لها تداعيات سياسية أخرى، لافتًا إلى إعلان مجلس النواب تجميد اعتماد الاتفاق السياسي الليبي، وقالت الجريدة أيضًا إن «القرار يعني أن مجلس النواب يرى أن سرايا الدفاع عن بنغازي تعمل مع حكومة الوفاق في طرابلس».

وأضاف أيضًا أن «خسارة الحقول النفطية بمثابة ضربة قوية لقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر وتظهر أن قواته ليست بالقوة الكافية».

وأردف وينتور: «إن المعارك اشتعلت بشكل مفاجئ وتمكنت (سرايا الدفاع عن بنغازي) من السيطرة على منشآت نفطية في رأس لانوف والسدرة ومناطق مجاورة بعد معارك مع قوات اللواء السابق في الجيش الليبي خليفة حفتر».

واعتبر أن «قوات الجيش تسيطر على مناطق في شرق ليبيا وتحظى بدعم عسكري روسي ومصري»، وكانت تسيطر على منطقة الهلال النفطي منذ سبتمبر الماضي؛ إذ تمكنت من رفع الإنتاج اليومي للنفط في المنطقة من 200 ألف برميل إلى 700 الف برميل.

ونوه في الوقت ذاته إلى أن «قوات الجيش لازالت تسيطر على ميناء البريقة القريب وتجمع عناصرها في محاولة لشن هجوم مضاد لاستعادة السيطرة على السدرة ورأس لانوف وذلك بدعم جوي من الإمارات». وقال إن المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش يسعى لإقناع الإمارات بشن غارات جوية لتمهيد الأرض أمام قواته».

وينتور أشار إلى «أن الدبلوماسيين الأجانب يرغبون في التأكد من أن عائدات النفط كلها تسلم لما يعرف بحكومة الوحدة الوطنية التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس»، في إشارة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.