الجزائر تمدد الطوارئ على حدود 4 دول بينها ليبيا وتنشئ قاعدة عسكرية قرب النيجر

مددت السلطات الجزائرية حالة الطوارئ ودرجة التأهب القصوى قرب الحدود مع ليبيا وتونس ومالي والنيجر، خوفًا من أي تهديد إرهابي محتمل قد يشكله تنظيم إرهابي جديد، فيما انتهت من إنشاء قاعدة عسكرية جنوب البلاد.

وقال بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، نُشر عبر موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء، إن رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، افتتح أمس الإثنين «قاعدة الانتشار الجوية» في منطقة حاسي تيريرين في أقصى جنوب البلاد على الحدود مع النيجر.

وتأتي جولة المسؤول العسكري إلى الجنوب الجزائري الحدودي مع كل من دولتي مالي والنيجر، بعد أيام من الإعلان عما يسمى تنظيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الإرهابي بشمال مالي، الذي يضم في صفوفه أمراء وقياديين جزائريين، فيما وجه قايد صالح تعليمات إلى الجنود المرابطين على طول الشريط الحدودي الجنوبي والجنوب شرقي للبلاد مع ليبيا وتونس، بالمواجهة الصارمة مع شبكات التهريب والإرهاب.

ونقل البيان عن قايد صالح قوله -أمام قادة الجيش بمحافظة تمنراست (2000 كلم جنوب العاصمة)- إنه «سعيًا منا إلى توفير المتطلبات التي تكفل بلوغ العمل الناجح، فقد حرصنا بسند ودعم وتوجيه فخامة السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، على إنشاء قاعدة انتشار جوية هامة في هذه المنطقة الحساسة بل الحيوية في وقت وجيز، بل وقياسي».

وأوضح قايد صالح أن «هذا الإنجاز سيكون له الدور الرائد على أكثر من صعيد، لا سيما في مجال تسهيل عملية التواصل مع مختلف الوحدات المتواجدة في هذه المنطقة، فضلاً عن تسهيل عملية إسنادها اللوجيستي».

وأضاف أن القاعدة ستساهم في «الرفع من مردودية الجهد المبذول لأفرادنا ووحداتنا المختلفة المنتشرة في هذه الجهة، ويسهم بالتالي وبصفة أكيدة، في حفظ أمن بلادنا وحماية حدودنا الوطنية الجنوبية»، مشيرًا إلى ما تمثله هذه الجبهة من تحديات أمنية.

وللتذكير فقد أقدمت السلطات الجزائرية على غلق حدودها البرية مع دولتي النيجر ومالي قبل أربع سنوات، وأعلنتها مناطق عسكرية بسبب التهديدات الأمنية، وذلك لـ «قطع حلقة» الوصل بين التنظيمات المسلحة في ليبيا ومالي.