ليبيا في الصحافة العربية (الإثنين 6 مارس 2017)

طغت الاشتباكات في منطقة الهلال النفطي على اهتمامات الصحافة العربية، الصادرة اليوم الإثنين 6 مارس 2017، وإن تباينت زوايا التناول.

قالت جريدة «الحياة» هناك مؤشرات على احتدام المعارك في منطقة «الهلال النفطي» (وسط) بين «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وفصيل «كتائب دفاع بنغازي» المؤلف من مسلحين إسلاميين ومتمردين سبق أن هزمتهم قوات حفتر في بنغازي ومقاتلين من مصراتة (غرب) بعد الهجوم الذي شنوه الجمعة على ميناءي السدرة ورأس لانوف».

وأضافت الجريدة: أرسل «الجيش الوطني» كتيبة «الصواعق» التابعة لقيادته في المنطقة الغربية إلى حقول النفط بإمرة الرائد عماد الطرابلسي الذي «تعهد الضرب بيد من حديد كل من يحاول نهب خيرات ليبيا وتقسيمها».

وأكدت مصادر عسكرية لـ«الحياة» نبأ جرح العميد المبروك المقرض، قائد كتيبة «شهداء البخارية» بسرت التابعة لـ «الجيش الوطني»، وأعلنت خضوعه لعملية جراحية في مستشفى أجدابيا. لكن مكتبه نفى صحة معلومات نقلتها وسائل تواصل اجتماعي عن أسره.

«الحياة»: إعلان ثلاث جماعات متطرفة اندماجها بمثابة «نهج جديد»

واعتبرت الجريدة إعلان ثلاث جماعات متطرفة تنشط في شمال مالي، اندماجها في تنظيم واحد باسم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي بايعت «القاعدة»، بمثابة «نهج جديد لعملها في المنطقة.

ونقلت الجريدة عن خبراء توقعهم أن تنفذ الجماعة الجديدة هجمات أو عمليات لخطف رهائن من أجل إبراز اسمها على المستوى الدولي.

منظومة الأمن
من جانبها، أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» ما سمته سيطرة مسلحين، يشتبه بأنهم موالون للجماعة الليبية المقاتلة، على منظومة الأمن في ليبيا، وذلك بعد نحو ست سنوات من الصراع عليها بين جماعة الإخوان المسلمين و«المقاتلة».

وقالت الجريدة: «تضم المنظومة معطيات جوازات السفر وحركة دخول وخروج الليبيين وغير الليبيين عبر منافذ الدولة البرية والجوية والبحرية، وكذلك كل ما يتعلق بالجنسية، فضلاً عن أرشيف ضخم عن الجماعات المتطرفة والسياسيين والجواسيس والمراقَبين والمحكومين في القضايا المختلفة».

وأضافت: «فيما لم تتبن (الجماعة المقاتلة) الهجوم حتى وقت كتابة هذه السطور، كما لم تعلن أي جهة ليبية مسؤولة موقفها مما حدث، أبلغ ثلاثة ضباط من جهاز أمن المعلومات في طرابلس (الشرق الأوسط) عن اقتحام قوة يقودها زعيم ميليشيا موالية للجماعة التي تأسست في أفغانستان في ثمانينات القرن الماضي، لمبنى إدارة أمن المعلومات والسيطرة عليه، وذلك بعد نحو شهرين من قرار رئيس المجلس الرئاسي بضم هذه الإدارة إلى (الحرس الرئاسي) التابع له، مع الإبقاء على الهيكل الوظيفي كما هو، بما في ذلك استمرار الضابط المسؤول عنه منذ عهد معمر القذافي في عمله، وهو العقيد بشير لامين».

«الشرق الأوسط»: سقوط منظومة الأمن يضع معلومات مهمة بقبضة «الليبية المقاتلة»

وقال موظف كبير في الإدارة التي تعد أكبر منظومة للأمن في ليبيا: «يضم الجهاز المعلومات التي تخص ليبيا وجوازات السفر، ومنظومة الدخول والخروج من البلاد. الألوف والألوف من الوثائق، منها أوراق وتسجيلات وملفات إلكترونية، محفوظة في مبنى الإدارة المكون من خمسة طوابق». ويقع أمام مقر رئاسة الوزراء، في طريق السكة في طرابلس، وهو نفس المبنى الذي كان يعرف في العهد السابق باسم «مبنى الأمن الداخلي».

وحذر مسؤول سابق في نظام القذافي من تأثير هذه الخطوة من جانب ميليشيات موالية للجماعة المقاتلة، على مستقبل السراج والمجلس الرئاسي، وقال لـ«الشرق الأوسط»: جرت عملية تضليل للمراقبين. فبينما الأنظار تتجه إلى الصراع على الموانئ النفطية، بين ميليشيات موالية لتنظيم القاعدة، والجيش، قام فرع «القاعدة» في طرابلس بالهجوم على مبنى المعلومات.

وأضاف: «هذا يأتي في سياق التحركات التي تقوم بها الجماعة المقاتلة للسيطرة على طرابلس وطرد المجلس الرئاسي منها، وإحلال حكومة الإنقاذ التي يرأسها خليفة الغويل مكانها».

من جانبه، أفاد ضابط في جهاز أمن المعلومات بأن القوات التي هاجمت المبنى كانت تتكون في البداية من 20 مسلحًا، وخمس سيارات رباعية الدفع، وشاحنتين عسكريتين مصفحتين.

وأضاف: «قام المهاجمون بإطلاق النار في الهواء لإخافة الموظفين، وإجبارهم على إخلاء المبنى، إلا أن بعض الموظفين رفضوا ذلك، ما دفع القوة المهاجمة إلى طلب الدعم، إذ وصل نحو 60 عنصرًا مدججين بالأسلحة».

60 عنصرًا مدججين بالأسلحة أجبروا موظفي «منظومة الأمن» على إخلاء المبنى

وتابع: «الرجل الذي كان يقود هذه المجموعة والذي تولى السيطرة على المبنى، معروف بأنه من قيادات الجماعة الليبية المقاتلة، ومن الموالين لحكومة الإنقاذ، وكان يقيم في السابق في دولة أيرلندا».

واستطرد الضابط: «أخرجونا بقوة السلاح، وتمت الرماية بالأسلحة بشكل كثيف على طول طريق السكة لترويع المواطنين. الموظفون خافوا وخرجوا، وهناك مَن تمكن من إغلاق مكتبه وآخرون لم يتمكنوا من ذلك. ولا يوجد مصابون. وبعد ذلك زاد عدد المهاجمين أكثر من السابق. كانوا خليطًا من ميليشيات ومدنيين بملابس أفغانية مسلحين». وقال إنه بعد سيطرة هذه القوة على المبنى، قامت الميليشيا بإغلاق أبوابه بسيارتين مصفحتين كبيرتين.

عملية الجيش
ركزت جريدة «البيان» على تحركات الجيش الوطني الليبي، وقالت إنه «أطلق عملية عسكرية واسعة لاستعادة بلدات رأس لانوف والسدرة وبن جواد (الهلال النفطي) من قبضة تنظيم القاعدة الإرهابي الذي سيطر عليها يوم الجمعة الماضي».

وقالت مصادر عسكرية لـ«البيان» إن العملية بدأت بعد اكتمال جاهزية قوات الجيش، ووصول دعم من كتائب القوات المسلحة الليبية إلى مشارف رأس لانوف. وأضافت المصادر أن سلاح الجو الليبي دمر في مستهل العملية 25 آلية عسكرية للتنظيم جنوب بلدة بن جواد الواقعة شرق سرت.

وقالت الجريدة: «قام الطيران العسكري بقصف تجمعات لميليشيات ما يسمى سرايا الدفاع عن بنغازي في بلدات رأس لانوف، والسدرة والنوفلية، في حين أُعلن سقوط 18 قتيلاً من العسكريين.

حوار الجهيناوي
أجرت جريدة «الشروق» الجزائرية حوارًا مع وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، ركز فيه على الشأن الليبي وتطوراته.

وقال الجهيناوي إن رئيس حركة «النهضة»، راشد الغنوشي لا يقوم بدور دبلوماسي لحل الأزمة الليبية من خلال تواصله مع مسؤولين جزائريين، إلا أنه لا يمانع أن يقدم الغنوشي دعمًا للسياسة الرسمية التونسية في هذا الإطار.

الجهيناوي: راشد الغنوشي لا يقوم بدور دبلوماسي لحل الأزمة الليبية

وأوضح الجهيناوي، حسب «الشروق»، أنه «لا توجد دبلوماسية موازية. الدبلوماسية تقوم بها أجهزة الدولة، ويقوم بها أول مسؤول منتخب من الشعب التونسي وهو الرئيس، والوزير مَن يتكلم باسم تونس في الخارج، ودعم هذه السياسة الرسمية التونسية سواء من السيد الغنوشي وغيره من الأطراف التونسية (لحل أزمة ليبيا) نحن معه ولا مشكلة لدينا».

وأضاف: «اللقاءات التي تمت بين الجزائر والغنوشي، لا أعتقد أنها تمت في إطار الأزمة الليبية، ولا علم لنا بأنها خصِّصت للملف الليبي؛ فالشيخ راشد قدم إلى الجزائر في زيارة، ثم زاره السيد أحمد أويحيى (مدير ديوان الرئاسة الجزائرية) كرد للزيارة الأولى. المبادرة من أجل حل الأزمة الليبية هي التي قدمها الرئيس الباجي وتقوم بتنفيذها وزارة الخارجية».

ورد الجهيناوي على لقاء الغنوشي والرئيس الجزائري بوتفليقة، بقوله: «الرئيس بوتفليقة صديق التونسيين، وله علاقات متميزة مع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، وبالتالي ليس لنا أي مشكل، لأننا نعرف ما يريده الرئيس بوتفليقة، ونعرف صدق نواياه».

وشدد وزير خارجية تونس على أن الحل في ليبيا «لن يأتي إلا بالحوار بين الليبيين مهما كانت اختلافاتهم، وتواجدهم سواء كانوا في الشرق أو الغرب أو الجنوب، ولا بد على الليبيين أن يجلسوا إلى طاولة الحوار. لن نفرض عليهم حلاً، نحن نساعدهم، كون مصلحة دول الجوار أن يكون هذا الحزام السياسي الذي يدفع الليبيين إلى إيجاد حل لهم، وأن يكون حلاً شاملاً يجمع ولا يفرق، ويدفع عنهم شر وخطر الإرهاب».

وبشأن الحديث عن وجود قواعد عسكرية أجنبية للولايات المتحدة أو غيرها في تونس، قال: «هذا كلام ليس له أساس من الصحة وحديث تافه ولا يستند إلى الحقيقة في شيء وهو لغو، ويستحيل أن تكون تونس قاعدة أو مركزًا خلفيًّا لأي كان. تونس ترفض مسألة القواعد منذ 60 سنة».