ليبيا تخسر 186.3 مليون دولار بمصادرة أوغندا شركة الاتصالات

أعلنت السفارة الليبية في أوغندا أن الحكومة الأوغندية قررت رسميًا أول أمس مصادرة شركة أوغندا للاتصالات، وهي إحدى الاستثمارات الليبية، حيث تملك الشركة الليبية للبريد والاتصالات عن طريق شركتها «أيكوم» نسبة 69% من أسهمها، بينما تملك الحكومة الأوغندية 31% فقط.

وتملك ليبيا نحو 69% من رأس مال الشركة البالغ 270 مليون دولار، بينما تملك أوغندا 31% فقط، حيث تمثل حصة ليبيا حوالي 186.3 مليون دولار.

وقالت السفارة فى بيان إن الحكومة الأوغندية قررت تأميم الشركة الليبية بعد إشعارها للجانب الليبي أنه اعتبارًا من أول مارس 2017، فإن أوغندا وضعت يدها بشكل لا رجعة فيه على الشركة المذكورة.

وعبّرت السفارة في بيانها الموقع باسم السفير فوزي بشير أبو كتف عن أسفها لما آل إليه وضع الشركة ومصادرتها وضياع الأموال الليبية رغم الجهود التي بذلتها السفارة مع كل الجهات بما فيه إيصال التهديدات الأوغندية إلى المسؤولين الليبيين.

واستغربت السفارة من قرار الشركة الليبية المالكة للأسهم بتخليها عن الشركة وتوجيه طلب لمجلس إدارتها بالاستقالة بدل وضع سياسة واضحة لإنقاذ الشركة والحفاظ عليها.

وكان السفير الليبي فوزي أبو كتف أبلغ أوغندا العام 2015 عزم ليبيا السيطرة على الشركة لصالح «المؤتمر الوطني العام» والشركة القابضة الليبية للاتصالات، لكن دون اتخاذ إجراء على أرض الواقع.

من جانبه قال الدكتور بشير صالح رئيس المحفظة الليبية الاستثمارية في أفريقيا في عهد القذافي، إن خروج ليبيا من أوغندا ضربة قاصمة للاستثمارات الليبية في شرق أفريقيا، لافتًا إلى أن «استثمارات ليبيا في طريقها إلى التلاشي النهائي؛ بسبب سوء الإدارة وانعدام المتابعة والاستهانة بمنطق الشراكة».

وأضاف أن أوغندا توجد ضمن إقليم صعب واستراتيجي يضم أسواقًا واعدة مثل (رواندا تنزانيا بورندي إثيوبيا وجيبوتي والسودان وكينيا والصومال)، تتنافس حوله قوى عديدة وخروج ليبيا منه يجعل العودة إليه أشبه بالمستحيل.

وأوضح أن الاستثمارات في مجال الاتصالات والمحمول لا ترتبط كثيرًا بالظروف الأمنية في البلدان المضيفة للعمليات الاستثمارية؛ لذلك نجحت الشركات الليبية التابعة لمحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار ولغيرها من الشركات الوطنية الليبية نجاحًا كبيرًا وحققت أرباحًا عالية حتى أثناء الأزمات.

وأكد أن الاستمرار في سوق هامة كإقليم شرق أفريقيا لم يكن يحتاج جهودًا كبيرة، لافتًا إلى أن «الفشل في ذلك يعني أنه لم يتم بذل أية جهود للمحافظة على استثمارات ليبية كانت تدر مئات الملايين من الدولارات».