«فاينانشيال تايمز»: زيارة السراج موسكو تعكس طموحها في ليبيا

رأت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أن زيارة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلى روسيا، «جزء من مناورات موسكو للعب دور محوري في الصراع بليبيا».

وقالت أيضًا إن الزيارة «تبرز طموح موسكو المتزايد في الشرق الأوسط، خاصة عقب تدخلها العسكري في سورية، الذي عكس دفة الصراع لصالح نظام بشار الأسد».

ولفتت الجريدة، في تقريرها أمس السبت، إلى تضارب مواقف روسيا وأوروبا من قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، وقالت: «روسيا تدعم خليفة حفتر، وترى أنه يلعب دورًا حيويًّا في الحرب ضد تنظيم (داعش)، بينما ترى القوى الغربية أن حفتر تهديد مباشر للاتفاق السياسي الذي رعته الأمم المتحدة».

الخارجية الروسية: «وجود عدة مراكز متنافسة للسلطة يعني استمرار الصراع»

ويرى بعض المراقبين أن «انفتاح روسيا على فائز السراج مجرد دعاية زائفة»، وقال الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، «إن موسكو دعت السراج لزيارتها لتقوية صورتها كوسيط محايد، وتقوية صورتها كداعمة للإطار السياسي الحالي».

وتؤكد روسيا سعيها للجمع بين فائز السراج وخليفة حفتر، للتوصل إلى اتفاق. ونقلت الجريدة عن مسؤول بوزارة الخارجية الروسية، لم تذكر اسمه: «الحقيقة أن الحكومة في طرابلس تسيطر على جزء صغير من الدولة، ووجود عدة مراكز متنافسة للسلطة يعني استمرار الصراع».

وكان بيان سابق للكرملين قال: «إن تدخل موسكو في ليبيا هدفه إصلاح الضرر الذي ألحقه التدخل الغربي بالدولة العام 2011». وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، «إن روسيا تهتم بضمان تحقيق الاستقرار في ليبيا، عقب التدخل الخارجي البربري التي كانت له تداعيات كارثية للدولة الليبية ومستقبل الشعب الليبي».

وبدأت القوى الأوروبية مؤخرًا في الترحيب بدور روسي في ليبيا، طالما لا يؤثر على الاتفاق السياسي، وفي هذا الشأن قال مسؤول إيطالي: «مازلنا ندعم السراج، لكننا نرحب بأي أطراف لديها تأثير إيجابي على الأطراف الليبية، وتستطيع دفع الأمور نحو السلام والاستقرار. لا يمكننا أن نتذمر إذا قام الروس بعملهم».

وقالت عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، ليا كوارتابيلي، «قد تلجأ روسيا إلى تعزيز دورها في ليبيا قبيل أي تغير في سياسات الإدارة الأميركية الجديدة نحو ليبيا». وقال محللون روسيون: «إن موسكو ترى التدخل في ليبيا لا ينطوي على مخاطر كبيرة، مع مكاسب سياسية سهلة. ففي ليبيا، لا يوجد لاعبون سياسيون مثل إيران، التي صعبت الوضع في سورية».

المزيد من بوابة الوسط