«بلومبرغ»: هجمات الهلال النفطي تكشف هشاشة صناعة النفط والوضع العام في ليبيا

قالت شبكة «بلومبرغ» الأميركية إن الهجمات الأخيرة في منطقة الهلال النفطي «ضربة كبيرة لقوات قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر»، وتؤثر على الإنتاج النفطي الذي تعافى بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية، ولفتت إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات نتيجة الهجمات.

ونقلت الشبكة الأميركية في تقرير لها أمس الجمعة عن الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ماتيا توالدو قوله: «علينا الانتظار لنرى تداعيات ذلك على الصادرات النفطية. لكن تلك الهجمات تهز ثقة المستثمرين في الإنتاج الليبي، وتعد ضربة لقوات خليفة حفتر».

وأضاف توالدو أن «تراجع قوات خليفة حفتر في تلك المنطقة الهامة خلال 24 ساعة فقط، سيدفع الكثيرين داخل ليبيا وخارجها للتشكيك في مدى قوته العسكرية».

وتابع «إذا تمكنت قوات (سرايا الدفاع عن بنغازي) التمسك بمواقعها في الهلال النفطي، ستبدو قوات خليفة حفتر ضعيفة. فقوات حفتر سيطرت على الهلال النفطي دون عمل عسكري، باستخدام مصادر عسكرية قليلة، وقوات حفتر الأرضية صغيرة واستطاع التقدم حتى الآن بفضل القوات الجوية التابعة له ومهاراته السياسية».

وقالت «بلومبرغ» إن الهجمات تبرز مدى «هشاشة صناعة النفط في ليبيا والوضع بشكل عام في الدولة، وتأثر الإنتاج النفطي بالصراع المستمر منذ العام 2014». وارتفع إنتاج الخام إلى أكثر من 700 ألف برميل يوميًا في فبراير الماضي، وهو ضعفا الإنتاج مقارنة بالعام الماضي.

ولفتت إلى تأثر أسعار النفط عالميًا بالأحداث داخل ليبيا، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 55.95 دولار للبرميل، من 55.85 دولار.

وحذرت الشبكة الأميركية من استمرار الاضطربات داخل ليبيا واستمرار الصراع حول النفط، دون التوصل إلى اتفاق بين الأطراف في الشرق والغرب، لافتة إلى فشل الجهود الدولية حتى الآن لحل المأزق السياسي الراهن والتوصل إلى تسوية سياسية.

اقرأ أيضًا: عمليات أجدابيا: «سرايا الدفاع» هاجمت الهلال النفطي.. ولا تزال الاشتباكات جارية

وقال رئيس الاتحاد العام لعمال النفط والغاز، سعد دينار، إن العمال في ميناء السدرة فروا إلى رأس لانوف، مع تدخل قوات الجيش الليبي لصد هجوم «سرايا الدفاع عن بنغازي». وشنت قوات «سرايا الدفاع عن بنغازي» هجومًا على منطقة الهلال النفطي وسيطرت على ميناء السدرة، وما زالت الاشتباكات مستمرة في رأس لانوف وبن جواد.