سرت: جهود إعادة الخدمات إلى المدينة بعد عام ونصف العام من التوقف

تواصلت خلال الأيام الماضية جهود إعادة الخدمات إلى مدينة سرت، ولا سيما في قطاعات الأمن والصحة والتعليم، وذلك بالتزامن مع استمرار عودة أبناء المدينة إلى منازلهم التي اضطروا إلى النزوح منها، خلال فترة المعارك مع تنظيم «داعش».

لمطالعة صفحات العدد 67 من «الوسط» اضغط هنا

وبعد عام ونصف العام من التوقف، عاد مكتب المرور والتراخيص للعمل الأسبوع الماضي، بغرض تقديم خدماته للمواطنين وتنظيم أعمال المرور في المدينة.وقال مصدر بمديرية أمن سرت لـ«الوسط» إن المكتب أعيد افتتاحه بعد اجتماع عقده رئيس المرور والتراخيص بالمدينة، العقيد الصديق بن سعود، وأعضاء المرور والتراخيص.

أما رئيس مكتب المرور والتراخيص بمديرية أمن سرت فذكر أنه اطلع على احتياجات مكتب المرور والتراخيص، ومصنع اللوحات المعدنية وتعرف على الأضرار التي لحقت بمقار المرور والتراخيص في المدينة.

واتفق المجتمعون على تفعيل العمل بالمكتب، وطالبوا وزارة الداخلية بحكومة الوفاق بتوفير سيارات لشرطة المرور للمساهمة في تنظيم حركة السير بالطرقات والشوارع، خاصة بعد أن أصبحت المدينة آمنة.

وجاءت هذه الخطوة بعد نحو شهر من إعلان مديرية أمن سرت عن افتتاح مركز للشرطة ومكتب للمرور والتراخيص في بلدية هراوة.

في سياق متصل، قال رئيس فرع مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بسرت، العقيد نصر بن نائل، إن العمل الفعلي في مقر المصلحة تقرر أن يبدأ بعد أسبوعين، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الصيانة وتجهيز المبنى وتركيب وسائل الاتصال الهاتفي ومنظومة التصوير الإلكترونية.وأضاف بن نائل لـ«الوسط» أن عمليات صيانة بالجهود الذاتية بدأت الأحد الماضي في مبنى ومرافق المصلحة، موضحا أن تلك العمليات تشمل إصلاح نوافذ وأبواب ومرافق صحية.

ونوه إلى أن عمليات صيانة صالات انتظار الزوار وحجرات التصوير لإصدارات جوازات السفر والبطاقات الشخصية لا تزال جارية، فيما أعلنت الغرفة الأمنية المشتركة عن السماح للعمال الأجانب بالدخول إلى المدينة شريطة اصطحاب جواز السفر وتعبئة نموذج للمعلومات الشخصية، وأن يتعهد المواطن الذي يكفل العمال بإخراجهم من المدينة عقب انتهاء العمل.

وقال مصدر أمني بالغرفة المشتركة في تصريحات إلى «الوسط» إن هذه الإجراءات تأتي في إطار متابعة العمال القادمين إلى سرت ومعرفة هويتهم وحصرهم؛ وفقًا لإجراءات صحيحة.

يذكر أن فرع مصلحة الجوازات والجنسية بمدينة سرت استأنف عمله في الخامس من فبراير الجاري بعد توقف دام أكثر من عام ونصف العام، وذلك من مقر موقت في مدينة مصراتة.

على الصعيد التعليمي أكد رئيس جامعة سرت الدكتور موسى محمد موسى، انتهاء المرحلة الأولى من أعمال النظافة لمرافق الجامعة وكلياتها بعد تجميع ركام المباني والقمامة من محيطها.وقال موسى، لـ«الوسط»، إن اللجنة المكلفة بمعاينة الأضرار التي لحقت بمرافق الجامعة تواصل حاليا أعمالها، إذ تجري اللجنة برئاسة مدير إدارة المشاريع بالجامعة وعضوية باقي الإدارات والمكاتب زيارة إلى كل الكليات بالجامعة ومرافقها والقاعات الدراسية، ومن ثم تعد تقريرا شاملا للأضرار التي لحقت بها جراء الحرب.

وأوضح رئيس الجامعة أن إدارة الجامعة بصدد مباشرة تنفيذ أعمال الصيانة ذات الطابع العاجل، على أن تعطي الأولوية للقاعات الدراسية لتبدأ الدراسة عقب الانتهاء من الصيانة العاجلة للقاعات الدراسية التي تنفذها إحدى الشركات الوطنية.

من جهة ثانية افتتح مدير الخدمات الصحية في سرت، الدكتور خليفة عبدالفتاح، الاثنين الماضي العيادة المركزية للسكري بالمركز الصحي أبوهادي (جنوب المدينة).

وحضر الافتتاح عدد من مديري الرعاية الصحية الأولية والعيادة المركزية لمرض السكري، والمركز الصحي أبوهادي وعدد من الأطباء وأطقم التمريض.

وقال الدكتور عبدالفتاح لـ«الوسط» إن العيادة المركزية لمرض السكري تضم عددا من الحجرات المجهزة للكشف الطبي لمريض السكري، وتم تركيب منظومة مركزية لمرضى السكري بسرت، الذين يتجاوز عددهم 4500 مريض ومريضة.كما تضم العيادة مختبرا للتحاليل الطبية لمرضى السكري وتم توفير أدوية الأنسولين وتعطى وفقا لبطاقات من العيادة المركزية. وأوضح عبدالفتاح أن 600 مريض بالسكري توافدوا على العيادة في اليوم الأول من افتتاحها للحصول على الأنسولين.

وطالب عبدالفتاح من العناصر الطبية كافة والطبية المساعدة العاملين بالمركزين الصحيين رقم 3 وعمر المختار بالحي السكني الثاني بالتواجد، موضحا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتغيبين عن أعمالهم بإيقاف مرتباتهم.

و في السياق نفسه، كلفت جمعية الهلال الأحمر الليبي (فرع مصراتة) فريقا من متطوعيها في مصراتة بالتواجد أسبوعيا في مدينة سرت لمساعدة وتقديم الخدمات للنازحين العائدين إلى منازلهم، حسب تصريح مسؤول مكتب الإغاثة في فرع الجمعية بمصراتة، علي موسى.

وأضاف موسى لـ«الوسط» أن الجمعية أسهمت في مساعدة خمسة مرافق صحية، ومدها بالمستلزمات الطبية التشغيلية وبعض الأدوية، وذلك بالتعاون مع منظمات دولية وقطاع الصحة بسرت، حيث سلمت المعونات خلال الشهر الماضي.واستهجن موسى غياب دور جمعية الهلال الأحمر الليبي في سرت عن المدينة بالكامل، وقال كان من المفترض أن تتولى هذه الأعمال الإنسانية.

من جهة أخرى كشف مسؤول في محطة الخليج البخارية لإنتاج الطاقة الكهربائية بسرت، أسباب الفصل الذي تعرضت له الوحدة الأولى بالمحطة يوم السبت الماضي، مضيفا أن إجراء إطفاء الوحدة اتخذ لإجراء العمرة والصيانة الدورية.

وأوضح المصدر لـ«الوسط» أن فترة الصيانة التي دخلتها الوحدة الأولى قد تستغرق عدة أيام، ويجريها فريق من المهندسين والفنيين التابعين للشركة العامة.

كما أعلن مساعد مدير إدارة المنطقة الوسطى في الشركة العامة للكهرباء، المهندس رمضان أبوشوفة، بدء أعمال الصيانة الفورية بالمحطة الرئيسية للكهرباء في سرت، التي تغذي عددا من عمارات الألف وحدة سكنية، ومديرية الأمن، ومصارف الجمهورية والصحاري والتنمية، وهي إحدى كبرى وأحدث المحطات النموذجية.

وأوضح أبوشوفة بعد زيارة أجراها إلى المحطة أن المحطة تعرضت للسرقة ونهب معداتها، مما تسبب في فصل التيار الكهربائي عن كل المنازل والمقرات التي تتغذى من المحطة.وأضاف أن الشركة رغم إمكاناتها الضعيفة وعمليات التخريب الكبيرة التي طالت ممتلكاتها في سرت، بدأت أعمال الصيانة الفورية بشكل موقت بغرض إعادة التيار الكهربائي، وإلى حين توفير المعدات والكوابل اللازمة للمحطة ومحولاتها.

وواكبت هذه الجهود عودة ‏‎ نحو 6 آلاف عائلة نازحة إلى المدينة، بحسب المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص»، الذي أوضح في بيان أن هذا العدد يتوزع على خمس مراحل بدأت في الخامس من فبراير الجاري، بينما انتهت الأخيرة منها يوم الجمعة الماضي.
لمطالعة صفحات العدد 67 من «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط