«الوطنية لحقوق الإنسان» تحذر من جر البلاد إلى حرب أهلية

حذرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا من جر البلاد إلى «حرب أهلية جديدة وتعريض الوحدة الوطنية والاجتماعية والجغرافية لليبيا لخطر التقسيم».

وقالت اللجنة، في بيانٍ لها، إنها تتابع بقلق بالغ «تطورات الأوضاع في منطقة الهلال النفطي والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة من قبل ما يُعرف بسرايا الدفاع عن بنغازي، التابعة لتنظيم القاعدة والمتحالفة مع تنظيم أنصار الشريعة الإرهابي، لما لهذا التصعيد العسكري من آثار وخيمة على أمن وسلامة وحياة المدنيين بمنطقة الهلال النفطي».

وأعربت اللجنة عن استنكارها تصريحات المفتي المعزول الصادق الغرياني، عبر برنامج «الإسلام والحياة» المتلفز على قناة «التناصح»، والتي حملت دعوة لـ«أهل ليبيا جميعًا أن يتكاتفوا ويلتحقوا بإخوانهم المجاهدين من سرايا بنغازي، ودعوته للنفير والجهاد في بنغازي وما نتج عنه من تصعيد عسكري واقتتال بمنطقة الهلال النفطي بشرق البلاد».

وأوضحت أن تصريحات الغرياني تمثل «تحريضًا على العنف والكراهية والقتل والحرب الأهلية بغطاء ديني ودعم فكري وعقائدي للتنظيمات الإرهابية»، كما اعتبرت التصريحات «جريمة جنائية وفقًا للقانون الجنائي الليبي، وانتهاكًا صارخًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بما يتعارض مع التشريعات والمواثيق الدولية ذات الصلة المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان».

وجددت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان دعوتها للمحكمة الجنائية الدولية بضرورة «التحرك القضائي لملاحقة المفتي العام السابق للديار الليبية، الصادق الغرياني، قضائيًا وفقًا لاختصاصاتها وولايتها القضائية فيما يتعلق بالملف الليبي، باعتبار الصادق الغرياني من أبرز المحرضين علي العنف وتصعيده وإثارة الحرب الأهلية في ليبيا».

وتعرضت منطقة الهلال النفطي أمس لهجوم تبنته ما تسمى بـ«سرايا الدفاع عن بنغازي»، فيما أكد آمر غرفة عمليات القوات الجوية المنطقة الوسطى، المقدم طيار شريف العوامي، انسحاب القوات الجوية من مطار رأس لانوف، مشيرًا إلى «أن معركة الهلال النفطي مع تنظيم القاعدة وسرايا الإرهاب ما زالت في بدايتها».

وقال المقدم طيار شريف العوامي في تصريح نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة أركان القوات الجوية فجر السبت: «انسحبنا من المطار العسكري في رأس لانوف لكن معركة الهلال النفطي مع تنظيم القاعدة وسرايا الإرهاب ما زالت في بدايتها، ربما نخسر معركة لكن الحرب في الهلال النفطي بدأت من الآن ولا نستطيع أن نعطي المزيد من التفاصيل».

وأشار العوامي إلى أن سلاح الجو الليبي نفذ 16 طلعة جوية تناوبت عليها المقاتلات الحربية (Mig23 / Mig21) ومقاتلات التشكيل العامودي، وما زالت العمليات مستمرة حتى هذه اللحظه، مضيفًا: «إن الساعات القادمة هناك مفاجآت كبيرة ومن يفرح أخيرًا يفرح كثيرًا».

واتهم مجلس النواب قوات المعارضة التشادية بالمشاركة في الهجوم على منطقة الهلال النفطي بالإضافة إلى «ميليشيات متطرفة تابعة لتنظيم القاعدة فارة من مدينة بنغازي».

ودعا المجلس في بيان أصدره ليل الجمعة مجلس الأمن لرفع حظر التسليح عن الجيش الليبي «الذي يتصدى للإرهاب والتطرف وسط تخاذل المجتمع الدولي»، كما دعا دول العالم والأمم المتحدة لـ«اتخاذ موقف واضح من هذه الأعمال الإرهابية».

وحمَّل مجلس النواب كامل المسؤولية لمن «وفر لهذه الجماعات الإرهابية المأوى والدعم المادي والعسكري من أطراف داخلية ودول أجنبية».

وأشار مجلس النواب إلى أن القوات المسلحة الليبية قامت بتحرير هذه الموانئ وقامت بتسليمها للمؤسسة الوطنية للنفط وحرس المنشآت النفطية «وبعد أن بدأ يتعافى قطاع النفط للمساهمة في تعافي الاقتصاد الليبي والتخفيف من وطأة معاناة الليبيين في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا».

كما اتهم عدد من أعضاء مجلس النواب قطر وتركيا بدعم القوات التي هاجمت منطقة الهلال النفطي، كما حمَّلوا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المسؤولية القانونية والأخلاقية امام الشعب الليبي والعالم.

المزيد من بوابة الوسط