ليبيا في الصحافة العربية (السبت 4 مارس 2017)

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت بمتابعة آخر المستجدات على الساحة الليبية، وأبرزت بشكل خاص الهجمات الأخيرة، لما يعرف باسم «سرايا الدفاع عن بنغازي» على منطقة الهلال النفطي، أمس الجمعة.

نبدأ من جريدة «الحياة» اللندنية التي تابعت الوضع في منطقة الهلال النفطي، ونقلت أن مجموعات مسلحة شنت هجومًا على منطقة الهلال النفطي في محاولة للسيطرة عليها، ونقلت تصريحات المسؤول في حرس المنشآت النفطية، العقيد مفتاح المقريف، أن «قوات سرايا الدفاع (في بنغازي) تقدمت نحو الهلال النفطي وهي تتواجد الآن على بعد 15 كلم جنوب بلدة النوفلية، وقواتنا تتصدى للهجوم». وأضاف المقريف أن «سلاح الجو نفذ طلعات جوية» دون الإدلاء بتفاصيل إضافية عن الوضع.
ونقلت الجريدة أيضًا عن مصدر في رئاسة أركان القوات الجوية التابعة للجيش الليبي أن «مقاتلات سلاح الجو العمودية ام-آي 35 ومقاتلات ميغ 23 استهدفت عددًا من العربات التابعة لسرايا الدفاع عن بنغازي جنوب النوفلية وأصابت عددًا من آلياتهم إصابات مباشرة».

وقال الناطق باسم الجيش الليبي، العقيد محمد المسماري، إن «قوات الجيش تصدت لهجوم تنظيم (القاعدة) الإرهابي، مدعومًا بقوة المعارضة التشادية على منطقة الهلال النفطي». وأعلنت غرفة عمليات الجيش الوطني خروج «الكتيبة 21 مشاة» من أجدابيا إلى رأس لانوف لدعم قوات الجيش، مؤكدة أنه تم دحر ميليشيات «سرايا الدفاع بنغازي» الإرهابية من منطقة النوفلية، التي تقع على بعد 75 كلم إلى الغرب من ميناء رأس لانوف.

ونقلت «الحياة» عن مصدر عسكري أن الاشتباكات مستمرة على الأرض بين الجانبين. وتقع النوفلية على بعد حوالى 50 كلم إلى الغرب من ميناء السدر، وعلى بعد 75 كلم إلى الغرب من ميناء رأس لانوف.

معركة النفط تعود للواجهة
وإلى جريدة «العرب» التي نقلت عن مراقبين أن «الهجوم الأخير في منطقة الهلال النفطي محاولة لعرقلة أي تعديل في الاتفاق السياسي من شأنه أن يمنح دورًا أساسيًا لخليفة حفتر».

وقالت إن الهجمات الأخيرة «تطور لافت لمجريات الصراع الليبي، أعاد معركة النفط في ليبيا إلى واجهة الأحداث، وسط تصعيد للأوضاع في العاصمة طرابلس التي تشهد تصعيدًا عسكريًا بين مجموعات مسلحة متصارعة، يُنذر بقتال عنيف قد يُعيد المشهد الليبي إلى مربع الاقتتال والتشرذم الذي جعل البلاد تقف على حافة الانهيار التام».
وقال قائد أركان سلاح الجو الليبي، اللواء ركن طيار صقر الجروشي، في اتصال هاتفي مع «العرب» من منطقة المرج بشرق ليبيا إن «الهجوم كان مباغتًا، شاركت فيه عناصر تشادية، من تنظيم حركة العدل والمساواة التي لها انتشار واسع في تشاد والسودان وكذلك في ليبيا».

ولفت اللواء ركن طيار صقر الجروشي في تصريحه إلى «العرب» إلى أن المهاجمين استخدموا المدرعات، وأن سلاح الجو الليبي يتعامل معهم، مؤكدًا أن «النصر سيكون حليف قوات الجيش الليبي».

وقالت رئاسة أركان سلاح الجو الليبي إن مقاتلاتها العمودية والنفاثة استهدفت عددًا من العربات التابعة لتنظيم «سرايا بنغازي» جنوب بلدة النوفلية من الهلال النفطي، حيث تم تدمير عدد من الآليات المسلحة.

وأكدت مصادر ليبية أن قوات الجيش الليبي تمكنت من صد هذا الهجوم، ونقلت عن شهود أن عددًا من عناصر «سرايا الدفاع عن بنغازي» فروا من ساحة الاشتباكات بعد تدمير عدد من آلياتهم بصواريخ المقاتلات من نوع ميغ 23، والعمودية ميغ 35.
روسيا مستعدة للوساطة في ليبيا
وأبرزت جريدة «الحياة» الزيارة التي أجراها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلى موسكو، حيث قابل وزير الخارجية سيرجي لافروف، وأكد الأخير استعداد بلاده للمساعدة في توحيد ليبيا وتعزيز الحوار بين الأطراف المختلفة.

وناقش السراج ولافروف التقدم في حوار المصالحة الذي ترعاه الأمم المتحدة. وشدد الجانب الروسي على الحاجة إلى حوار ليبي داخلي شامل يهدف إلى إقامة أجهزة سلطة موحدة تشمل قوة للجيش والشرطة، قادرة على الحفاظ على الأمن وحكم القانون والنظام والتصدي لخطر الإرهاب على نحو فعَّال».

وذكرت الخارجية الروسية أن المحادثات تركزت على كيفية دفع جهود توحيد ليبيا. وأضافت أن موسكو مستعدة للوساطة وتريد التعاون مع كل الأطراف.

وأوضحت أن «موسكو أكدت استعدادها للعمل عن كثب مع كل الأطراف في ليبيا بهدف التوصل إلى حلول مقبولة للجميع لوضع أسس لتنمية مستقرة في ليبيا كدولة موحدة وذات سيادة ومستقلة».

وقال بيان من مكتب فائز السراج إن «روسيا قادرة على لعب هذا الدور الإيجابي بفضل علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية». وقال مكتب السراج: «الوقت يمر ولا يسمح بمزيد من المناورات السياسية التي تحاول أطراف ليبية اللعب عليها».
ودعا لافروف إلى «حوار وطني شامل» في ليبيا، وقال: «نحن مقتنعون بأن الشعب الليبي وحده بجميع أطرافه هو القادر على التغلب على الأزمة الحالية من خلال حوار وطني شامل يهدف إلى المصالحة».

ووصف لافروف موسكو بأنها «صديق قديم لليبيا»، مؤكدًا أنها «ستدعم بقوة ضرورة خلق الظروف التي تمكن الليبيين أنفسهم من حل مشاكلهم».

وفي السياق نفسه، قالت جريدة «الشرق الأوسط» إن الزيارة تأتي في إطار جهود التغلب على الأزمة في البلاد بين حكومة السراج وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

ولفتت الجريدة إلى تصريحات للسراج «هاجم فيها خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح واتهمهما برفض الوساطة المصرية، وإضاعة فرصة سياسية تخدم الشعب الليبي».

وفي إشارة إلى اتصالات حفتر الواسعة مع دول عدة، قال السراج، إن «اتصالات بعض الدول مع كيانات خارج حكومة الوفاق تعرقل التسوية السياسية في ليبيا»، معتبرًا في مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية أن «مباحثاته في موسكو كانت صريحة، وأنه أبدى استعداده للتعاون مع شركات روسية على أوسع نطاق، وأوضح أن حكومته طلبت رسميًا المساعدة من حلف شمال الأطلنطي (الناتو) في مكافحة الإرهاب».