بالصور.. حضور واسع لحفل تأبين «القوريني» في شحات

شهد مسرح الصداقة في مدينة شحات، الواقعة بمنطقة الجبل الأخضر شرق البلاد، حفل تأبين عالم الآثار الليبي الدكتور فضل علي بومرفوعة المعروف بـ«القوريني».حضر الحفل رئيس هيئة الإعلام والثقافة بالحكومة الموقتة، خالد نجم، وعميد بلدية شحات الدكتور صالح اعبيد الله، وممثل عن مصلحة الآثار بالمنطقة الشرقية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس بجامعة بنغازي وطرابلس والبيضاء، إلى جانب الفنانين والمثقفين والإعلاميين الليبيين وأصدقاء القوريني بالمدينة.

وقُدّمت خلال الحفل كلمات تأبين للقوريني، وعروض مرئية لسيرته الذاتية وأبرز محطاته في عالم الاكتشاف، كما شهد الحفل توزيع دروع من عدة جهات رسمية لأسرة الفقيد.

وقال ممثل مصلحة الآثار التابعة للحكومة الموقتة، صالح ونيس، لـ«بوابة الوسط» إن القوريني «أحد أعلام التراث الإنساني الليبي وأحد أهرام البلاد، وواحد من دعامات العلم، وركيزة حقيقية من ركائز مصلحة الآثار الليبية».وأضاف أن رحيل الأجساد المبدعة لا يعني موت بصماتها، مستدلاً بذلك قول المؤرخ الروماني سالوست إن «الجمال والثراء والقوة وغيرها، تتلاشى في وقت قصير، لكن المنجزات الثقافية تظل خالدة مثل الروح».

وأوضح ونيس أن مصلحة الآثار تحتفظ بدور الفقيد في الذود عن التراث الإنساني وحمايته والتعريف به في كل المحافل المحلية والدولية وتنمية قدرات الموارد البشرية القائمة عليه، وتابع: «نعتز أيما اعتزاز ببصماته الأخلاقية والعلمية والعملية التي كان لها الدور الواسع في الارتقاء بمصلحة الآثار إلى آفاق متقدمة».

وتوفي عالم الآثار الليبي الدكتور فضل القوريني يوم الجمعة الماضي بعد صراع مع المرض.وولد القوريني في مدينة شحات (شرق البلاد) العام 1948 وتحصل على شهادة الدكتوراة في الآثار الإغريقية، إضافة إلى اللغة اليونانية القديمة من جامعة أثينا في العام 1987، كما حاز وسام العنقاء الذهبي من رئيس الجمهورية اليونانية.

وعمل الفقيد عضوًا في جمعية الدراسات الليبية بلندن، وعضوًا بمنظمة أيكوم للمتاحف بباريس، كما كان الأمين المساعد للجنة الشعبية العامة للسياحة بالجبل الأخضر آنذاك، إلى جانب كونه مستشارًا فنيًا للآثار بالمنطقة الشرقية، ومستشارًا سياحيًا لمنطقة الجبل الأخضر، إضافة إلى عمله محاضرًا بقسم في جامعة عمر المختار البيضاء ودرنة.وتقلد القوريني خلال حياته عدة مناصب منها رئاسة مصلحة الآثار، ومراقبة الآثار في شحات والمنطقة الشرقية، ورئيس المنظمة الليبية الأهلية للآثار والتراث، كما شارك في العديد من المؤتمرات والمعارض والندوات المحلية والدولية، وله مؤلفات ككتاب اللغة الإغريفية والنقوش، ورسائل سينيسيوس القوريني.