ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 3 مارس 2017)

ركزت الصحافة العربية في تناولها الأزمة الليبية اليوم الجمعة، على زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى مصر، حيث التقت الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحثا عدة ملفات مشتركة أهمها الأوضاع في ليبيا، التي التقى رئيس مجلسها الرئاسي في موسكو وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لبحث الأوضاع ذاتها.

السيسي وميركل بحثا الملف الليبي
وأوردت جريدة «الأهرام» المصرية، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحث خلال لقاء القمة التي عقدها مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، سُبل دعم الجهود التي تُبذل للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في المنطقة، لاسيما بالنسبة للأزمة الليبية.وصرح السفير علاء يوسف، الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أكد حرص مصر على استعادة الاستقرار بالشرق الأوسط وإيجاد تسويات سياسية للأزمات التي تشهدها بعض دولها، وفي مقدمتها ليبيا وسوريا، وذلك بما يحفظ وحدتها الإقليمية وكياناتها ومؤسساتها الوطنية ويصون مقدرات شعوبها.

واستعرض الرئيس الجهود التي تقوم بها مصر من أجل التقريب بين الأشقاء الليبيين، والتوصل إلى صيغة تتيح الدفع قدمًا بالعملية السياسية في هذا البلد الشقيق، وذلك لضمان الحفاظ على وحدة وسلامة ليبيا الإقليمية وصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعبها.

وأضافت جريدة «الخليج» الإماراتية، أن الرئيس المصري استقبل المستشارة الألمانية في قصر الاتحادية، وذلك عقب وصولها أمس الخميس القاهرة، في زيارة لمصر، في مستهل جولة تشمل كذلك تونس، وتطغى عليها مسألتان مترابطتان لهما أهمية كبرى بالنسبة إلى أوروبا، هما فرض الاستقرار في ليبيا، والحد من تدفق اللاجئين.

وقال الناطق باسم المستشارة الألمانية ستيفن سيبرت إن ميركل تركز في زيارتها إلى القاهرة على بحث التعاون الاقتصادي، إذ تسعى مصر للحصول على دعم واستثمارات من أجل إعادة إطلاق اقتصادها الذي يعاني التباطؤ والبطالة ونقص موارد النقد الأجنبي.

ميركل قادمة بضغوط عليها
وأشار إلى أن ميركل «بحثت مع السيسي مجموعة من الموضوعات من بينها التعاون الاقتصادي والفرص المتاحة للشركات الألمانية في مصر وكذلك الطريقة التي يمكن أن يساعد بها الاقتصاد الألماني في خلق فرص عمل وفرص تدريب للشباب المصري». فضلاً عن التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان والعراقيل التي تواجهها المؤسسات الألمانية التي تريد تطوير المجتمع المدني.ويشتمل برنامج زيارة ميركل على زيارة الكاتدرائية ومشيخة الأزهر أيضًا، ولقاء شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وبطريرك الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني. وتغادر المستشارة الألمانية مصر اليوم الجمعة متجهة إلى تونس.

وتواجه ميركل ضغوطًا شديدة للحد من عدد طالبي اللجوء الآتين إلى ألمانيا. وحضت الحكومة الألمانية حكومات دول المغرب العربي ومصر على تكثيف الرقابة على الحدود وتسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم.

واعتبرت ميركل في موقفها الأسبوعي الأخير أنه «بدون استقرار سياسي في ليبيا، لن نكون قادرين على وقف المتاجرين بالبشر الذين يعملون انطلاقاً من ليبيا». وأضافت أن «مصر بوصفها قوة إقليمية، تلعب دوراً رئيسياً هنا، وكذلك الجزائر وتونس».

وهذه الزيارة جزء من جهود دبلوماسية أوسع نطاقًا تبذلها ميركل التي زارت العام الماضي كلاً من مالي والنيجر وإثيوبيا. وكانت قد خططت أيضًا لزيارة الجزائر الأسبوع الماضي، لكنها ألغتها بسبب وعكة صحية ألمّت بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

السراج في موسكو للوساطة
وفي سياق آخر، نقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، المدعوم من بعثة الأمم المتحدة، أجرى محادثات في العاصمة الروسية موسكو، على أمل إقناعها بالوساطة مع غريمه السياسي المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي الموالي لمجلس النواب في شرق البلاد.ونقلت الجريدة عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن حل الأزمة الليبية يبقى بيد الليبيين أنفسهم، موضحا أنه لا مجال لتدخل الآخرين في شؤونهم. واعتبر لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع السراج أن التجربة أثبتت أن جميع المحاولات لفرض الحلول الجاهزة على الليبيين فشلت، لافتًا إلى أن موسكو تجري اتصالات مع جميع الأطراف في ليبيا.

وقال لافروف إن موسكو تريد أن ترى ليبيا دولة موحدة ومزدهرة تعتمد على مؤسسات دولة قوية، ولها جيش ذو استعداد قتالي عال، معتبرًا أن هذا يخدم مصلحة الشعب الليبي نفسه، ويعزز الأمن الإقليمي، ويوفر الظروف لاستعادة ليبيا لعلاقاتها المتكاملة مع جميع الشركاء، وبينهم روسيا.

وأكد أن الجانب الروسي مهتم بتقديم المساعدة في تجاوز المشاكل التي يواجهها الليبيون، مضيفًا أن موسكو واثقة من أن الشعب الليبي وحده قادر على تجاوز الأزمة الراهنة عبر حوار وطني شامل يرمي إلى المصالحة.