في العدد الـ67 من «الوسط»: مهمة السراج في موسكو وقيود سفر الليبيين وأزمة لجنة الحوار والعرس الديمقراطي للكرة الليبية

صدر، اليوم الخميس، العدد الـ67 من جريدة «الوسط»، متضمنًا كثيرًا من الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية كافة، بما يهم المواطن الليبي في الداخل والخارج.

وألقت القصة الرئيسية للجريدة الضوء على زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، موسكو ليكون ثالث مسؤول ليبي كبير يصل إلى العاصمة الروسية (موسكو) ليبحث مع مسؤوليها سبل خروج البلاد من أزمتها الراهنة مع المسؤولين الروس، غير أن مراقبين توقعوا أن تؤتي هذه الرحلة بأثر سريع، كونها تتواكب مع توافق غربي على ضرورة الاستفادة من الدور الروسي في جمع فرقاء السياسة الليبيين، بعدما أخفقت جهود دولية وإقليمية في تحقيق ذلك.

مراقبون يتوقعون أن تؤتي زيارة السراج لموسكو ثمارها عبر الاستفادة بالدور الروسي في جمع فرقاء السياسة الليبيين

تغيير السياسة الأميركية
وتنشر «الوسط»، دراسة أميركية أوصت واشنطن بتغيير سياستها حيال الأزمة السياسية في ليبيا، ودعت إلى ضرورة عزل ليبيا عن شبكة المنافسة الإقليمية والدولية التي فاقمت الصراع، وشددت على أهمية التعامل مع الشركاء الإقليميين مثل الإمارات ومصر وتركيا، وزيادة التنسيق مع الشركاء الأوربيين في ما يخص سياسات مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وكشفت الدراسة أن «التنظيم سيظل هادئًا لبعض الوقت في محاولة لإعادة بناء قدراته، مشيرة إلى أنه يخطط حاليًّا للهجوم على مصادر المياه والكهرباء بهدف إطالة أمد الصراع».

وفي ما يخص حكومة الوفاق الوطني، أشارت الدراسة التي أعدها مشروع «كريتيكال ثريتس» التابع لمعهد «أميركان إنتربرايز» إلى حتمية تغيير تشكيل الحكومة دون إيلاء دعم كبير لقائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، والضغط للبدء في عملية سياسية جديدة تضم الجميع بما فيهم مجموعات مصراتة والمجموعات الإسلامية الوسطية ومجموعة حفتر.

على صعيد مغاير، أجرت «الوسط» حوارًا حصريًّا مع عميد بلدية الجفرة، فؤاد المهدي رشيد، الذي أكد عدم وجود ميزانيات لتلبية حاجات المواطنين، لافتًا إلى أن المجلس يرفض تحويل المنطقة إلى ساحة قتال بين الأطراف المتنازعة.

الخسائر البشرية والمادية
وأفردت «الوسط» تقريرًا حول الاشتباكات الدامية التي أجبرت الليبيين خاصة سكان العاصمة طرابلس، على تحمل خسائرها البشرية والمادية، فضلاً عن تداعياتها السياسية وفي مقدمتها تعويق فرص الحل السياسي، التي لاحت في الأفق خلال الأسابيع الماضية، بتأثير جهود دول الجوار العربي.

«الوسط» تعد تقريرًا مطولاً حول الاشتباكات الدامية التي أجبرت الليبيين خاصة سكان العاصمة طرابلس على تحمل خسائرها البشرية والمادية

وكشفت مصادر لـ«الوسط» خلفية هذه الاشتباكات والهدف الذي دارت من أجله، فيما جاءت القراءة الخارجية للأحداث متوافقة مع التصور الذي طرحه المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» بشأن ضرورة إخضاع كل الأجسام المسلحة لسلطة الدولة، وإخضاع المتورطين في أعمال العنف للمساءلة القانونية.

وفي حلقة جديدة من كتاب «ثورة واستياء»، تتحدث الحلقة السابعة عن استراتيجية «الإخوان» التي تعتمد على إبعاد الخصوم السياسيين لينفرد حزب «العدالة والبناء» بقيادة البلاد.

وأجرت «الوسط» استطلاعًا تحدث فيه أعضاء مجلس النواب عن عثرات في طريق تشكيل لجنة موفدة باسمه للمشاركة في لجنة الحوار السياسي الليبي، بعد نقل الخلاف السياسي من طاولة الفرقاء إلى غرفة الفريق الواحد الذي انقسم على نفسه مؤخرًا، ما من شأنه أن يأخذ وقتًا لحين الاستقرار على هوية وانتماء المفاوضين.

وتواصلت على مدار الأيام الماضية ردود فعل غاضبة لحقوقيين ومثقفين ليبيين إزاء قرار الحاكم العسكري الخاص بقيود سفر المواطنين من الفئات العمرية بين 18 و45 عامًا إلى خارج البلاد، وضرورة حصولهم على موافقة أمنية مسبقة، وهي الخطوة التي أعقبت قراره السابق بـ«منع سفر الليبيات دون سن الستين خارج البلاد من دون مِحرم».

خطبة صلاة الجمعة
وتزامن ذلك مع تخصيص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة الموقتة خطبة صلاة الجمعة لمواجهة التيار الرافض لقرار الحاكم العسكري وعنونتها بـ«العلمانيون ومحاولتهم إفساد المرأة المسلمة»، وهو ما اعتبره المثقفون «مساسًا صارخًا بالحقوق، وتكبيلاً غير مبرر للحريات، وعودة غير مسؤولة لقواعد بالية».

وفي الملف الاقتصادي، نشرت «الوسط» تقريرًا أبرز اعتماد مصرف ليبيا المركزي البيضاء سيولة نقدية بقيمة 310 ملايين دينار لفروع المصارف التجارية بالمنطقة الشرقية (برقة)، وأضاف أن «المركزي» سيبدأ توزيع السيولة المقررة الأحد المقبل، 5 مارس، لتغطية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل نقص السيولة الذي عانت منه أرجاء البلاد خلال العامين الماضيين.

فيما ركزت صفحة الثقافة على رحيل عالم الآثار الليبي الدكتور فضل علي محمد بومرفوعة الملقب بـ«حارس التاريخ» أو «القوريني» لجنونه بحب قورينا، ودفاعه عنها وعن الآثار الليبية، فعشقه الآثار دفعه إلى أن يخاطر بحياته من خلال انتحاله شخصية يونانية من أجل استرجاع قطع أثرية ليبية مسروقة، وظل يصارع طيلة الست السنوات الماضية الانفلات الأمني والفكر المتطرف، حيث كانا أبرز عاملين مهدِّدين للآثار الليبية، التي تتعرض حتى الآن لشتى أنواع التدمير والسرقة، والاعتداءات وسط تقاعس الجهات الرسمية.

أما صفحات الرياضة، فألقت الضوء على الأجواء التي جرت خلالها انتخابات اتحاد الكرة القدم الليبية الاثنين الماضي، حيث أعطى الرياضيون درسًا للسياسيين في المرونة وإعلاء قيمة القانون، ووصف رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات، محمد الواعر، سيناريو الانتخابات، بـ«العرس الديمقراطي»، الذي جسد عملية التداول السلمي للسلطة.

وقال الواعر: «أحد أبرز مكتسبات الانتخابات هو العمل وفق اللوائح والقوانين والنظام الأساسي الذي تم اعتماده من الجمعية العمومية، وكذلك الرسالة التي وجهتها الأندية الأعضاء والمتنافسون في الانتخابات، ومفادها بأن ليبيا شعب واحد وبلد واحد».

لمطالعة صفحات العدد 67 من «الوسط» اضغط هنا